مدونات

على عرش اللغات العالمية جلست، الإنجليزية مسيرة ماضي وحاضر ومستقبل

من ذو عدة عقود والى يومنا هذا تربعت الإنجليزية على عرش اللغات العالمية، وربما يسأل أي شخص لماذا هذه اللغة بالذات هي ليست ضربة حظ أكيد لا أمر حصل صدفة إنما وقفت عدة عوامل وراء هذه اللغة جعلتها تحقق هذا التقدم والجميع يتهافت على تعلمها.

من أهم تلك العوامل التي سنطلع عليها بإيجاز هي  أولًا  يمكن القول أن اللغة الإنجليزية سهلة التعلم فكلماتها وتشكيلتها وتصميم جملتها سهل الصياغة فهي لا تبحر كثيرًا بعالم التأنيث والتذكير وملحقاتهما والضمائر المتعددة والمتصلة، فقواعد الإنجليزية خدمت اللغة بشكل كبير، ولا يمكن أن ننكر انها لغة مرنة قابلة كلماتها للتشكل والاندماج مع غيرها من اللغات الأصلية أو اللهجات العامة.  

أما العامل الثاني هو عامل عسكري فبالرجوع عدة عقود إلى الوراء من الدول التي حكمت العالم وكان لها عدة مواقف عسكرية هي دولة بريطانيا العظمة فلا يمكن إنكار تاريخ بريطانيا العسكري والحربي وما تبعة من تأثيرات اقتصادية واستثمارية في دول عدة. لا شك اليوم يلعب العامل السياسي والقوة الاقتصادية والاستثمارية للدول مثل الولايات المتحدة الناطقة بالإنجليزية دور كبير في جعل الدولار الأمريكي يتصدر قائمة العملات العالمية.

أما العامل الثالث يكمن أن نذكر بعض إفضال الثقافة والتكنولوجيا على اللغة الإنجليزية فيعود فضل نشر اللغة إلى عدة علماء ناطقين بالغة الإنجليزية  اختراعاتهم غيرت العالم و أيضًا لا يمكن أن ننكر أن الكثير من الكتب العلمية والثقافية دونت وترجمة إلى اللغة الإنجليزية وكان لها تأثير كبير على نقل العلم في أنحاء العالم كافة.

وأخيرًا وليس أخرًا اكتفينا في هذا المقال بأشهر العوامل التي تقف وراء قوة اللغة الإنجليزية لأن في الحقيقة لا يمكن حصر عوامل نجاح لغة ما وصولها إلى العالمية، فكل عامل إيجابي يتعلق بأي لغة يضيف لها مستوى يجعلها أقرب للعالمية، ونذكر سابقاً في العصور القديمة كيف تصدرت عدة لغات ووصلت إلى العالمية كاللغة اللاتينية مثلاً فلا شك انها تمتعت أيضًا بعوامل أوصلتها لهكذا مستوى.

اليوم اللغة الإنجليزية محط اهتمام الكثيرين واقتناءها  إضافة ثقافية وعلمية وربحية للشخص فاليوم أصبح من الطبيعي جدًا أن الكثير من الشركات وقطاعات العمل الخاص والعام تطلب ناطقين ومتعلمين للغة انجليزية، حيث أصبحت اللغة الإنجليزية أمرا لا يمكن الإفلات منة إن كنت تطمح لتوسيع أعمالك ونجاحاتك.

 ولكن السؤال الأهم هل ستصمد الإنجليزية وستبقى على عرشها، مؤشرات كثيرة هزت عرش الإنجليزية مؤخراً فالبرمجة وعالم التكنولوجيا أصبح يوفر الكثير من التسهيلات لتواصل الإفراد فيما بينها والتحدث والكتابة بعدة لغات فمثلاً عند التقاء شخصين الأول فرنسي والثاني ياباني فقبل عشرون سنة مثلاً سيحتاج الإثنين إلى لغة تواصل تجمعهما لفهم الواحد الأخر وهي الإنجليزية لاشك، أما اليوم فمن المكن لهذين الشخصين إن يتواصلا مع بعض ويتحاوران  ويفهما بعضهما باستخدام برامج الترجمة باستخدام لغاتهم الأم دون الحاجة إلى لغة أخرى تجمعهما، فمن هنا نسأل هل مستقبل الإنجليزية بتراجع بفضل البرمجة نترك هذه الإجابة للمستقبل.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

آمنة المولى

مهندسة / العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى