علوم وصحة

على أعتاب الألفية الرابعة.. هل فقدت مصر السيطرة على وفيات كورونا؟

شارفت أعداد الوفيات من المصابين بفيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” في مصر الألفية الرابعة فإذا اعتبرنا أن كل ألف حالة هي مستوى الاقتراب من الموت فإن الحالة 4000 هي بدء العد التنازلي لما تبقى من أعمارنا.

الجميع يخشى الموت، ولكن هل كان الموت بأيدينا؟ قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: “كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ”.

على أعتاب الألفية الرابعة

لفهم سبب تزايد أعداد الوفيات واقترابها من الألفية الرابعة في مصر، نلقي نظرة على الأرقام الزمنية التالية:

بيان عدد الأيام
أقل من 50 حالة 16
ما بين 50 حالة إلى 100 حالة 7
ما بين 100 حالة إلى 150 حالة 9
ما بين 150 حالة إلى 200 حالة 9
ما بين 200 حالة إلى 250 حالة 6

وعليه، فإن هناك احتمالية لإصابة 1000 حالة خلال أربعة أيام، في حين أن جاهزية المستشفيات وانتظار المرضى تمتد لـ14 يوم؛ وهنا توجد الكارثة في عدم كفاية الكوادر الطبية لرعاية أعداد المرضى المتزايدة والوفيات التي شارفت الألفية الرابعة مع نقص الخامات والمستلزمات الوقائية والعلاجية، وستكون فرصة استهلاكها واستنفاذها أعلى بما لا يسمح بالجهات المصنعة لها بتلبية الطلبيات في أوقاتها المحددة وبالجودة المطلوبة.

هذا، وإن كانت سرعة الفحص ورصد الحالات بالسرعة المطلوبة خلال يوم أو يومين لمنع وصول فيروس كورونا المستجد لرئة المريض، وهذا ما يعجز الطب في وضع حلولٍ له.

ويبقى الحل المؤقت الذي يعطي نتائج بأقل الخسائر، هو التزام المنازل وقضاء الاحتياجات في أوقات محددة تنظمها الدولة بين المواطنين وهذا مانفتقده أو يصعب علينا تنفيذه، مما أودى بنا الحال للوصول إلى الألفية الرابعة من الوفيات.

ومع تزايد درجات المخاطر يوم تلو الآخر، فإننا قمنا برصد بعض الشخصيات سواء الطبيعية أو الاعتبارية في مصر تقوم بجهود غير عادية، لذا علينا الحفاظ عليهم والعمل على التعلم منهم في الحفاظ على الوطن وصحة وأمن مواطنيه.

وعلى رأس الشخصيات التي لها دور في تحمل المخاطر بصفة شخصية قبل أن تكون مهمتها تجاه الوطن والدولة، وهي الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان المصرية -حفظها الله ورعاها- على مسئولياتها تجاه الأمة المصرية.

اقرأ أيضًا: الأسبوع المظلم.. 7 أيام تسببت في تفشي كورونا في مصر

أسباب زيادة أعداد الوفيات جراء كورونا في مصر

  1. مخاوف المواطن من تجاهل المسئولين له.
  2. عدم وجود أي أدلة على نتائج أو قرارات بشأن توفير حلول للأزمة حتى اقتربنا من الألفية الرابعة لعدد الوفيات.
  3. عدم القدرة على إجراء بعض المحاولات حتى لو فاشلة من المسئولين.
  4. عدم قدرة السلطات في كل دول العالم على تحمل المسئولية.
  5. استسلام البعض وإعلان بعض النسب المرتفعة للوفيات بالمقارنة بحالات الإصابة.
  6. عدم الاستجابة السريعة واللحظية لبعض الحالات المصابة لأي علاج، حتى اقتربت أعداد الوفيات الألفية الرابعة من الحالات.
  7. انتشار مسبق لبعض أمراض الأجهزة المناعية كأمراض الكبد والسكر والسرطان.
  8. التوجهات الإعلامية سواء أعلام الدولة أو الإعلام الخاص، وعدم قدرته على تغطية أكبر قدر ممكن من المتابعات اللازمة.
  9. تخاذل وتكاسل ملحوظ من بعض المسئولين كنواب البرلمان ورجال السياسة والأحزاب بالدولة رغم اقتراب الوفيات الألفية الرابعة بشكل سريع.
  10. المستويات المعيشية التي يمر بها المواطن وعدم قدرته على تلبية احتياجاته الشخصية وليست الصحية فقط.
  11. أسباب أخرى تتعلق بالوعي التام والوعي المقارن أو الوعي الفوضوي.

لذا، من المتوقع أن تتزايد الأعداد خلال الأيام المقبلة وسوف تتضاعف في أقل وقت نسبي لسرعة الانتشار، حتى تتجاوز الألفية الرابعة بكثير. وعلى الجميع أخذ الاحتياطات الوقائية والصحية بقدر الإمكان وعدم المخاطرة لأي سبب من الأسباب مهما كانت النتائج المرجوة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ابراهيم سالم

باحث فى مجالات الطاقة وعلوم المياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق