علوم وصحة

علوم الأولين: الماء الحي (1)

قدس المصري القديم النيل وأسماه حابي، فلقد أدرك الجد الأكبر قيمة الماء الحي، وعرف أنه سر الأسرار ومنبع الحياة.. هل سألت نفسك يوما ما هل الماء الذي أشربه حيا أم ميتا ؟! هل الماء الذي أتناوله يوميا يقويني أم يفتك بداخلي؟

في البداية يجب عليك أولا أن تعرف الفرق بين الماء الحي والماء الميت، فالماء الحي هو الماء الذي خلقة الله لنا فراتا بحوله وقوته، هو الماء المليء بالطاقة التي تعيد إحياء خلايانا، هو الماء الطاهر المعالج للأمراض والأسقام، أما الماء الميت فهو على العكس تماما وللأسف أصبحنا لا نتناول غيره!

الطبيعة مليئة بالماء الحي.. ولكن لأننا نحن بني الإنسان عدو الطبيعة الأول فقد أدارت الطبيعة لنا ظهرها حزنا علينا وغضب منا فوقعنا فريسة ظلم أنفسنا لأنفسنا. الآن هل تريد أن تعرف كيف تحصل على الماء الحي؟ إذا تابع معي.

الماء الحي هو الماء الذي يهبط من الشلالات، ويجري بالسيول مخالطة الرمال والأحجار الطبيعة المليئة بأسرار الطاقة، هو الماء الذي سقط على الأحجار الطبيعية والجبال مكونا مجرى خاصا له، وهو أيضا ماء المتساقط علينا في فصل الشتاء، هو الماء الذي تجد عند الفحص المجهري البلوري لجزيئاته منتظم وسداسي الشكل.

وهناك عدة طرق للحصول السهل على ذلك الماء الحي سنبدئها بماء المطر، وسنأخذ أولا مثلا من سنن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لدلاله علي أن ماء المطر به من الأسرار ما لا يخطر علي قلب أحد لأنه أحد أنواع الماء الحي بل هو الأصل في الماء الحي! وكان من أوامره صل الله عليه وسلم أن يقف العبد تحت المطر و يحسر عن شيء من ملابسه ليصيب المطر جسده رجاء البركة من ماء المطر، و ذلك لحديث أنس رضي الله تعالى عنه قال:

”أصابنا و نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه تعالى ”. رواه مسلم

وعند اشتداد المطر كان صلى الله عليه وسلم إذا اشتد المطر قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم علي الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر».

أما الماء الميت هو الماء الذي نسي الجريان وظل راكدا ليس به حياه، هو الماء الذي كان حيا، ثم تعرض لفساد أيدينا نحن البشر وما أطلقنا علية من ملوثات بيولوجية وملوثات كيميائية وغيرها، وستجد أن له تركيب غير منتظم لجزئياته وشكلة البلوري غير سداسي.

لذلك عندما تبحث عن صحتك ونشاطك يجب أن تفكر أولا وأخيرا بالماء الحي سر الحياة، وروح الخلايا التي تنظم الطاقة، والتي تضبط تردد جسمك لكي يظل أو يصبح متوازن وغير مضطرب، و للحفاظ علي الحيوية والطاقة دائمين بداخلك.

الماء الحي يحتوي كذلك على ذاكرة معلوماتية علاجية، وترددات كونية منتظمة ومنضبطة ناتجة من احتوائه على معادن طبيعية مفيدة.. عكس الماء الميت المفتقر للطاقة، والمفتقر كذلك للذاكرة العلاجية المعلوماتية والمعادن الطبيعية! وماء الصنبور للأسف الشديد يحتوي على الماء الميت الذي جنته أيدينا.

أما عن فوائد الماء الحي فهي لاتعد ولا تحصي.. فهو يعطيك ذاكرة أقوى وأحلام أصفى، وأجلى وأوضح.. ومنه أيضا يحدث استقرار لنسبة السكر في الدم.. فالماء الحي يعزز صحة البنكرياس والكبد بصوره مذهلة، وهو أيضا يعمل على تخفيف الوزن ورفع طاقة الجسم وتعزيز المناعة وإعادة نغمة المعدة لوضعها الطبيعي فينهي مشاكل القولون.. كما يمنح الماء الحي بشرة صافية ناضرة ونقية تجعلك تبدو أصغر من عمرك الذي أنت عليه.

فعليك إن لم تستطع الحصول على الماء الحي مؤقتا.. بالحصول على الماء المقطر وهو أيضا ماء ميت!! ولكن هو أنظف وأنقى من الماء الميت (ماء الصنوبر)!

وللحصول على الماء المقطر والذي هو أيضا البداية في جعل ماء الصنبور حيا بعد معالجته! فيتم تسخين الماء الميت إلى مرحلة الغليان وتركت ليبرد ثم تقوم بترشيحه بقماش خاص دقيق المسام لتتم عملية تقطيره.

أو تستطيع شرائه جاهزا من شركات تقطير الماء، أو شراء جهاز (فلتر) وإضافة بعض المعادن التي سنذكرها لاحقا لإعادة إحياء الماء الميت. ألم يكن الأولى بك من ذلك أيها المصري ” هو إحترام نعمة الله عليك والمحافظة على نظافة نهرنا الحبيب”، والأمر مازال يعود لك في المحافظة علية وعلى نفسك كما كان يفعل أجدادك .

ألم يحن الوقت كي نكف أيدينا عن تلويث ماء النيل وإهدار عافيتنا؟! ألا نشعر أننا أهدرنا كثيرا من نعم الله البكر علينا وحان الآن وقت استعادتها؟

في المقال القادم إن شاء الله سوف نستعرض طرق إرجاع ماء الصنبور الميت إلى ماء حي بسهولة كما خلقة الله لنا.

احمد البياسي

احمد البياسي مؤلف وسيناريست مصري حاصل على بكالوريوس نظم المعلومات الادارية .. من أعمال الكاتب كتاب إبرة إبليس .. سيناريو فيلم درنكة
زر الذهاب إلى الأعلى