مال و أعمال

عقبات وعوائق ريادة الأعمال و طرق تجنبها


العوائق التي تواجه رواد الأعمال

يكمن خلف ازدهار ونمو الشركات الناشئة التي تجمع ملايين ومليارات الدولارات، الكثير من العمل الجاد والعزم والتفاني من قبل مؤسسيها. في الواقع، إن ريادة الأعمال تتعلق بالثبات أكثر ما تتعلق بوجود فكرة جيدة وبلورتها إلى أفعال بمساعدة فريق ملتزم.

ليس دائمًا ما يجد رواد الأعمال الأمر سهلًا ويجدون الداعمين والممولين المستعدين لتمويل مشروعاتهم. وهذا يعني أن رواد  الأعمال يجب أن يأخذوا  في عين  الاعتبار العديد من الجوانب لتجنب  الفشل ولضمان التمتع بنجاح مستمر في السوق حتى وإن كانوا متأكدين من أن مشاريعهم ستصبح مربحة وتتحول إلى شركات ناجحة.

توقيت قرار التمويل

من ضمن هذه العوائق هو تحديد موعد طلب التمويل من أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية والمستثمرين الملاك. فعادة ما تكون الخطوات الأولى في حياة رجل الأعمال هي مرحلة التفكير ومراحل البدء حيث يبدأ أصحاب المشاريع بخطة عمل لتحويل فكرتهم ومن ثم إطلاق مشاريعهم لاحتضان أفكارهم وتحويلها إلى أعمال ومنتجات قابلة للتطبيق.

في هذه المراحل، من المستحسن التأكد من أن رواد الأعمال يقضون أكبر وقت ممكن في التفكير في المشكلات المختلفة والمخاطر التي قد يواجهونها من حيث التوقيت. كما أنه لا يوجد شيء سابق لأوانه ولا يوجد شيء متأخر عن أوانه؛ بمعنى أنه يجب التخطيط للمرحلة الأولى من التمويل من قبل المستثمرين ومن ثم استخدامها بحكمة لتوزيع الأموال عبر مختلف المراحل وإدارتها بعناية وبحكمة.

العقبات القانونية المتعلقة بالعقود وشروط التمويل

في الواقع، حتى قبل أن يمد المستثمرون الشركة بالأموال، يجب على رواد الأعمال أن يكونوا حذرين من الشروط والأحكام التي يقترحها المستثمرون حيث أنها من الممكن أن تكون شروطا غير عادلة وصعبة ويمكن أن تفقد رواد الأعمال مشاريعهم بسهولة. وهناك ما يسمى “التفاصيل الدقيقة”؛ وسميت بذلك لأن الكثير من معاني الشروط والأحكام يتم وضعها عادة في العقود وفي الصفحات بشكل غير واضح وهذا  يعني أن رواد الأعمال يفضل أن يكون  لديهم محام خاص بهم أو يطلبوا المساعدة القانونية قبل توقيع العقد مع المستثمرين.

وبصرف النظر عن حقيقة أن الكثير من الشباب في سن العشرين يطلقون مشاريعهم، فإن هذا لا يمنع أن يكون بعضا منهم لا يفهم القانون والتعقيدات الخاصة به جيدا، حيث يوجد الكثير من هؤلاء الشباب بلا خبرة أو لديهم دراية قليلة بهذه الأشياء، وبالتالي قد يوافقون على جميع الشروط والأحكام التي وضعها المستثمرون والتي قد لا تكون في صالحهم. ولذا، يوصى رواد الأعمال بأن يأخذوا حذرهم قبل التوقيع مع أي أطراف خارجية.

ماذا بعد النجاح؟

بالانتقال إلى هذا السؤال، فإن رائد الأعمال يجب عليه الاختيار بين جعل الشركة  عامة، أو بيعها وبدء مشروع آخر بعد نجاح مشروعه الأول، ولكن هناك بعض العوائق هنا أيضًا؛ وهي احتمال حدوث عمليات الاستحواذ العدائية من الشركات القائمة ومن قدامى المستثمرين في الصناعة، الذين ” يعرفون السوق” أفضل من الكثيرين، وبالتالي، هم بارعون في مثل هذه الاستراتيجيات.

دعونا نضرب مثال على ذلك،  يعد (صابر باتيا) الذي أسس أول بريد إلكتروني تجاري على مستوى العالم، وهو ما يعرف ب “هوت ميل”. في حين أن الكثير عندما يقرؤون هذا الاسم ربما لم يسمعوا عنه من قبل على الرغم من شهرته الواسعة  في التسعينات، ولكن  الذين كانوا في الكلية في ذلك الوقت سيتعرفون بالتأكيد على الاسم والأهم من ذلك، سيتذكر أيضًا كيف “تغلب عليه” بيل جيتس وقضى على سيطرة  هوت ميل في ذلك الوقت. في حين أن صابر باتيا كسب ما يكفي من المال بسبب ذلك، لكنه استمر فترة وجاء من تغلب عليه وأخذ مكانه، فنحن نعرف الآن (Gmail)  الذي أسس بواسطة بيل جيتس وليس Hotmail.

لذا فإن الدرس المستفاد هنا، هو أن يحذر أصحاب المشاريع الذين يتفوقون أو تصبح منتجاتهم أكثر شهرة من تقلبات السوق وغدر المستثمرين، ويجب أن يكون لديهم القدرة على مواجهة الصعاب وإزالة العواقب من طرقهم، لأن النجاح ليس هو المهم هنا ولكن المهم هو امتلاك المقومات التي تؤدي إلى استمرار ذلك النجاح.

توقيت إنهاء المشاريع الفاشلة

كل ما سبق كان في حالة نجاح المشاريع وتحقيق الأرباح بشكل معقول، ولكن يجب الانتباه إلى الوجه الآخر للعملة، وهو ما يحدث عندما لا تفي المشاريع بتوقعات مستثمريها ومؤسسيها، وعندما لا تفي أيضًا بمتطلبات السوق، فكل ذلك يجب أن يؤخذ في الاعتبار.

في الحالات التي تفشل فيها المشاريع أو تكون على وشك الفشل، فإن هذا موقف صعب على رجال الأعمال لاتخاذ قرار بشأن التوقف أو المضي قدما. وعندما تعلم أنه حان الوقت  لإنهاء المشروع فقد تكون هناك أسباب عاطفية أو أسباب تعتمد على الحقائق، ولكن يجب عليك أن تعلم أنه من المهم  “التغلب على الأوقات الصعبة”، وأن يكون هناك بصيص من الأمل مهما اشتدت الظروف وعندما تقرر أنه من الأفضل اتخاذ قرار بشأن إنهاء المشروع، فيجب أن تفكر في الأمر جيدًا مهما كان مؤلمًا.

في الواقع، إذا لم يتم اتخاذ مثل هذا القرار، فإن رجال الأعمال سيخاطرون بمشاريعهم وقد تغرقه هو وجميع من معه، وبالتالي فإن المشكلة التي يجب تجنبها هنا تدور حول كيفية إنهاء العمل والخروج منه بأقل خسائر ممكنة لجميع المشتركين فيه.

الخلاصة: لا يوجد  شيء دائم

وبالتالي، هناك العديد من المخاطر التي يجب على رواد الأعمال أن يكونوا حذرين منها، وقد قمنا بالفعل بتغطية بعض منها في هذه المقالة. في حين أنه من المغري الاستمتاع بمجد المشاريع الناجحة، يجب أن يدرك رواد الأعمال أن هناك تقلبات وتحولات في كل الأعمال والمشاريع، وكذلك تذكر أن النجاح في يوم ما يمكن أن يتبعه فشل ببساطة في اليوم التالي.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق