تكنولوجيا

“عفوًا.. المدرس خارج الخدمة”| ما هو محو الأمية التكنولوجية ؟

اختلف الكثير حول كلمة “محو الأمية التكنولوجية”، وقد افترض البعض أن من لا يستطيع التعامل مع أجهزة الحاسب الآلي في المستقبل فهو “أُمي”. الآن العلم هو الذي يفرض نفسه فبعد تعرض العالم إلى جائحة (كورونا) وتحول الفصول الدراسية إلى فصول افتراضية وبعد أن أصبح التعليم من خلال شبكة الإنترنت أصبح المعلم الذي لا يتعامل إلا بالسبورة و القلم ولا يعرف شيء عن التطور الذي حدث “خارج الخدمة”.

الكثير من أولياء الأمور و الطلاب أنفسهم قاموا بشراء الأبحاث وتقديمها إلى المدارس للحصول على كلمة ناجح ولكن من كان المستفيد من هذه المرحلة؟ بكل تأكيد كل من لديه إنترنت وجهاز حاسب آلى وقليل من العلم استطاع أن يقوم بعمل فبركة للأبحاث مقابل مبلغ مادي وتحقيق ثروة من وراء استغلال هذه الأزمة.

وعلى صعيد آخر كانت المفاجأة الكبرى بأن الكثير من المدرسين الذين لا علاقة لهم بالتكنولوجيا من قريب أو من بعيد، توقفت حياتهم ولم يعد بيده شيء سوى المناداة بعودة المدارس بالشكل التقليدي وعودة الدروس الخصوصية التي تعتبر سبوبة كل عام بالنسبة لهم، ومطالبة الحكومة بعودة السناتر من جديد، هكذا يتعامل لصوص العلم مع أبنائنا للمتاجرة بهم ولكسب الكثير من المال.

و على جانب أخر فقد قمت بزيارة أحد الأصدقاء العائد من دولة عربية وبسؤاله عن التعليم و استخدام الإنترنت؟ فقد أجاب بكلماته التالية: هكذا اعتاد المدرس عمله من قبل جائحة كرونا، المدرس اعتاد أن يقوم بإعداد الدروس إلكترونياً وعرضها على مدير المدرسة ومناقشتها وعلى المدرس اختيار مقاطع فيديو من مكتبة الوسائط التعليمية لإستغلالها داخل الفصل ولا يعتمد المدرس على شرح المادة وحسب بل النتيجة الحقيقية في تحقيق مستويات النجاح وفهم الطلاب للمادة على مستوى فصول الصف نفسه”.

وبسؤاله مرة أخرى عن الوقت المستغرق في تحضير الدرس والمادة العلمية. قال إن جميع المدرسين بعد عودتهم المنزل يستخدمون الإنترنت لمدة تقارب 5 ساعات بعد يوم العمل وذلك لتجهيز وتحضير المادة العلمية، بالإضافة إلى وجود بعض الواجبات والمناقشات التي من الممكن أن تأخذ ساعات على الإنترنت.

نعود من جديد عندما تم اختبار مدرسين المواد المتخصصة في سنوات ما قبل ثورة عام 2011 م، تبين أن الكثير منهم غير جدير بلقب مدرس، و في الأونه الأخيرة تحولت المادة الدراسية إلى أغنية للحفظ حتى يستطيع الطلاب تذكرها فقط في الامتحان، هل هذا هو واجب المعلم الفاضل؟ هل يجب أن يخلق جيل يحفظ فقط دون أن يفهم؟

عندما سمعت السيد وزير التربية التعليم وتصريحه بشأن (الفصل المقلوب) علمت أنه سيقابل بحرب شرسة لأن الكثير من المدرسين لا يعلمون شيء عن التطور أو عن الأمية التكنولوجية ولا حتى لديهم الدافع لعمل تطور في أنفسهم، مع العلم بأنهم تم قطع الطريق عليهم ومنع الدروس الخصوصية و غلق السناتر.

رسالة إلى كل معلم: قم بتطوير ذاتك و تطوير نفسك بدون مقابل. العصر القادم هو عصر التكنولوجيا.

اقرأ أيضًا :

لولا التكنولوجيا الحديثة لهلكنا جميعًا!

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق