ثقافة وفنون

عصابات الياكوزا اليابانية تسرق وتقتل من أجل الأخلاق

 الياكوزا .. أخطر العصابات على الإطلاق!

هي واحدة من أخطر وأعتى العصابات الإجرامية في العالم؛ جرائمها تعدت المحلية ووصلت إلى العالمية إنها عصابات الياكوزا.

فهي واحدة من أخطر العصابات في العالم فلديهم عالم مليء بالبنادق والمسدسات وسوق لفتيات الليل وهذا ليس كل شيء بل هي ومضات عن هذا العالم المخيف، أضف إلى هذا فإن هذه العصابات لديها مقرات رسمية.

و تعود أصول الكلمة إلى لعبة الكوتشينة القديمة والتي كانت تسمى هاتافونا ووفقًا لموقع المافيا اليابانية على شبكة الأنترنت فأن اللاعب الذي يقوم بسحب الأوراق التي تحمل أرقام الثمانية والتسعة والثلاثة يصبح الخاسر ومن هنا جاء اسم الياكوزا.

وتشير بعض المصادر إلى  أن الياكوزا كان يطلق على اللص الياباني القديم ثم بعد ذلك بدأ الاسم يطلق على العصابات الكبيرة، وبداية عصابات الياكوازي جاء في القرن السابع عشر من محاربي الساموراي القدامي والمتقعدين من خدمة الأمبراطور ومن الفقراء والمعدومين من المجتمع.

وعلى الرغم من أن الشعب الياباني يتميز بالطابع الأخلاقي وكونه من أكثر الشعوب احترامًا للقيم والمبادىء، إلا أن هذا لم يكن حائل بين وجود أكبر تنظيم إجرامي بها.

وتصنف عصابات الياكوزا كواحدة من أخطر وأقوى العصابات في العالم فنشاطها لا يقتصر على المحلية فقط بل تجاوزه ووصل للعالمية، فهي تنافس عصابات المافيا الإيطالية والعصابات الأمريكية.

وكما أشرنا إلى تاريخ هذه العصابات نجد أن لها تاريخ كبير في التعامل مع السياسين وأصحاب النفوذ والمال فكانوا يقفوا بجوارهم  في تصفية معارضيهم، لكن بعد قرار الحكومة اليابانية محاربة الجريمة المنظمة واجهت الياكوزي الحكومة ودخلت معاها في صدام لم ينتهي بعد!

فالياكوزا بمثابة دولة داخل الدولة فموارهم لا تنفد لإعتمادهم على كل الأعمال الغير المشروعة فهم يمتلكوا أكبر بيوت الدعارة وصالات القمار أضف إلى توليهم حماية المتاجر الكبيرة وسيطيرتهم على قطاع الإنشاءات كما أنهم من صناع الأفلام الأباحية باليابان، وهذا ليس كل شيء فعندهم بنوك تعمل بالربى تقرضك بأي مبلغ تريد ولكن في حالة التعثر يتم تصفيتك!

وعلى الرغم من السجل الإجرامي للياكوزي إلا أن الشرطة اليابانية استعانت بهم في بعض الفترات لحل وكشف لغز الكثير من القضايا، كما أنهم يحظوا بشعبية كبيرة لدى اليابانين وبالتحديد الطبقة الوسطى منهم!

الشعبية التي اكتسبها أعضاء الياكوزا جعلتهم في منزلة مترجحة بين الشعب الياباني بعضهم  يراهم مجرمين وقاطعي طريق بينما البعض الآخر يرى أنهم أبطال شعبيين بذلوا التضحيات من أجل الفقراء.

ولعل هذا يرجع إلى تقديم الياكوزا المساعدات المادية والعينينة للبسطاء وعدم تعرضهم للمواطنين المدنين، فهم يعتبروا أنفسهم لص شريف لا يسرق الفقراء! ولديهم مبادىء وقيم فالشخص الكاذب يتم قطع أصبع من أصابعه.

يبقى السؤال هنا هل تتفق مع ما تقوم به الياكوزي بالسرقة من أجل الفقراء؟ من أن هذا محاولة منهم لتبرير الجريمة ولكسب ود الشعب؟

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى