مدونات

“عزيزتي الحياة”.. حديث عن فلسفة ومعنى الحياة

إنه لقاء جديد بيني وبينك، إنه حديث يتجدد كما أوراق الشجر في الربيع، أنا أحس لأول مرة أنك جميلة، أحس أنك جديدة جدًا، لم أحس أبدًا أنني أريد عيشك بكل تفاصيلك بكل أحداثك نعم أنا أحببتك من جديد. عزيزتي الحياة رغم كل السلبيات، رغم الدموع التي ذرفتها ورغم الأحزان أنا هنا اليوم أتدبر فلسفة الحياة.. أراك من منظور آخر أراك وكأنك معلمتي التي طالما كانت تقسو لتعلم، كانت تقسو لتخرج النسخة الأفضل من تلاميذها إنها أنت أيتها الحياة إنها أنت فعلًا.

في حقيقة الأمر فإن الحياة دائمًا جميلة لكن نحن من لا نعرف كيف نعيشها، نحن من يخطئ في تخمين أحداثها، نعم البشر هم من يريدون السيطرة على الحياة فتسيطر هي عليهم ويندمون ويبكون ويشعرون باليأس لكن ما أن نمشي مع تدفقها فإننا نستطيع أن نشعر كم هي جميلة علينا فقط، أن نفهم كيف تسير.

الحياة لا تحتاج كل هذا التعقيد،كل هذا الألم كل هذا البكاء كل هذه المساوئ لعيشها، الحياة بسيطة فلا تعقدها أنت بتصرفاتك ومحاولة السير بعكس تيارها. الحياة جميلة ولا تتطلب منا إلا وقفة سريعة لبرهة من الزمن ونخرج من دائرة الانشغال لنغوص في أعماق الحياة ونكتشف كم هي رائعة وكم هو جميل أن نحيا فيها بسعادة.

إنه يوم جديد وأمل جديد يشرق فينا، ما أجمل المواقف التي تمر بذاكرتنا كل يوم، كل دقيقة في كل ثانية، اشخاص يعبرون في هذه الحياة، لحظات جميلة، ذكريات كلما مرت بنا توقظ فينا شعلة الامل، أناس بقدر الشيب الذي يغطي رؤوسهم بقدر التجارب.

كلما استمعت إليهم تدرك أنك لم تتعلم شيئًا بعد عن فلسفة هذه الحياة وتستيقظ فيك مقولة “الذي يفوتك بيوم يفوتك بتجربة، بحيلة، بفكرة”.

عزيزتي الحياة اعلم أنك مجموعة من المحطات وفي كل مرة توقفنا محطة جديدة مختلفة تمامًا عن التي سبقتها، الانتظار ضرورة محتمة لا مهرب منها أبدًا. عليك أن تدرك أن الحياة مجموعة من المحطات فالعمل محطة والدراسة محطة والزواج محطة. ولتبلغ أي منها عليك بالصبر أجل الصبر والانتظار الذي سيكون صديقًا لك على الدوام.

“ومازالت الحياة مستمرة لا الرحلة ابتدأت ولا الدرب انتهى”

إنها جرعة جديدة من الأمل. الشمس تشرق من بعيد تعيد الحياة لكل يائس، كل يوم يوم جديد، كل يوم أمل جديد. قال لي أحدهم يومًا لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، وهي أصدق ما سمعته عن فلسفة الحياة لأن علينا أن نواصل المسير، وعلينا بلوغ وجهتنا، فالحياة نعيشها مرة واحدة، فلماذا نعيشها بحزن.

اقرأ أيضًا : خلق الإنسان ليشقى

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Nada Nada

معا من اجل تطوير الذات ........معا نحو التغيير.......معا للوصول الى اسمى واصدف تعبير عن الذات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق