رياضة

عبد السلام وادو والوجه الإنساني في زمن كورونا

أظهرت كورونا الوجه الإنساني للعديد من النجوم المغاربة في مختلف الميادين، لكن لاعبي كرة القدم المغربية كان لهم السبق في الإقدام على المبادرات الإنسانية، تبرعوا لصندوق كورونا، وتكلفوا بالعديد من الأسر المغربية الفقيرة، الأمر الذي جعل الشعب المغربي يكتشف عن قرب الوجه الإنساني للأندية واللاعبين.

سلسلة من الأعمال والمبادرات الفردية والجماعية التي تحدث عنها الإعلام، والتي أسعدت الكثير من الأسر المغربية الفقيرة التي تعيش تحت وطأة الفقر والمعاناة، فكان الدولي المغربي السابق عبد السلام وادو أحد أبرز الوجوه التي عرفت بإنسانيتها خلال الأزمة الحالية.

واصل الدولي المغربي السابق، والمساعد الثاني للمدرب الجزائري جمال بلماضي، عبد السلام وادو أعماله الخيرية بمجموعة من المناطق النائية من المملكة المغربية، وكشف بذلك عن الوجه الإنساني من خلال الأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية التي همت تبرعه لصندوق كرونا بمبلغ مهم، ثم الإقدام على خطوة اقتناء لوحات إلكترونية لفائدة تلامذة العالم القروي، من أجل مواكبة دروسهم عن بعد، بعدما تم إغلاق المؤسسات التعليمية والمدارس بمختلف ربوع المغرب في إطار الحجر الصحي الذي فرضته الحكومة المغربية خوفاً من تفشي وباء كورونا القاتل.

مدافع أسود الأطلس السابق كان أول المبادرين بدعم مالي مهم قدره 100 مليون سنتيم، تبرع به لصالح الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا الذي أحدثه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأعلن عن تضامنه المادي والمعنوي من خلال تبرعه بحوالي 730 لوحة إلكترونية لفائدة تلاميذ المستويات الإشهادية بالمنطقة القروية “ألنيف” نواحي مدينة تينغير شرق المغرب، الأمر الذي لقي تفاعلًا كبيرًا من طرف المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأسعد كثيراً سكان المنطقة الفقيرة، ومنح لهم فرصة متابعة الدراسة عن بعد، في إطار الخطة البديلة التي وضعتها وزارة التعليم بالمملكة.

هذه المبادرة التي أسعدت سكان المنطقة والمستفيدين من اللوحات الإلكترونية، كشفت عن عمق التضامن والتآزر الذي أبان عنه العديد من لاعبي الفرق المغربية والمنتخب الوطني، فمبادرة عبد السلام وادو ليست هي الأولى ولا الأخيرة التي يقوم بها هذا اللاعب الخلوق تجاه أبناء الشعب المغربي، وخاصة المناطق القروية الفقيرة منها، الشيء الذي يوضح بجلاء الأخلاق الحسنة التي يتمتع بها المدافع السابق للأسود، وتصرفاته الإنسانية اتجاه أبناء بلده، التي تنم عن حب الوطن وروح المواطنة.

عبد السلام وادو أحد أبرز لاعبي الأسود خلال الفترة الأخيرة، الذي لمع اسمه عاليًا بكأس أفريقيا للأمم تونس 2004، لعب للعديد من الأندية الأوروبية والخليجية، قبل أن ينهي مشواره الكروي ويدخل عالم التدريب بشكل أكاديمي، وتكوين أعلى مستوى بالدول الأوروبية، حيث حصل على عدة دبلومات من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الفرنسي، كما خضع لدورات تكوينية عديدة، كما بدأ الممارسة الفعلية من خلال تواجده مع رديف فريقه السابق نانسي الفرنسي، رغبة منه في الاحتكاك واكتساب تجارب جديدة تؤهله لقيادة فرق ومنتخبات خلال الفترة المقبلة، قبل الإشراف على إحدى الأندية خلال الفترة القادمة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق