سياسة وتاريخ

بعد أربعة شهور مأساوية.. هل تخبئ 2020 مفاجآت أخرى غير سارة؟

بعد انقضاء عام 2019 وانتهاء العقد، أصبح العالم على موعد مع عقد جديد وقدوم عام 2020 فهي سنة بأرقامها مميزة.

في بداية هذا العام وهذا العقد الجديد كان التفاؤل حاضراً، ولكن البداية لم تكن مبشرة، في بداية هذا العام بدأت الأحداث أولها إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مقتل الشخصية القيادية الإيراني قاسم سليماني، فبالتأكيد إيران والحكومة الإيرانية لم ولن تقف مكتوفة الأيدي فجاء الرد الإيراني سريعاً، بإطلاق الصواريخ على القواعد الأمريكية، وكانت ردود الفعل تشير إلى الحرب العالمية الثالثة بسبب الرد الإيراني القوي، وبسبب إطلاقها للصواريخ العشوائية.

فبعد الانتهاء من أحداث الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، جاءت أحداث أستراليا، حيث قامت الحرائق في أستراليا والتهمت النيران غابات أستراليا وقتل مليار حيوان بسبب النيران، ودب الفزع والخوف إلى أن وصل إلى الشرق الأوسط.

ومع هذا وصلت التدخلات العسكرية التركية إلى البلاد العربية، وبالتحديد في ليبيا، وإرسال المقاتلين الأتراك إلى ليبيا، وانفجار بركان ضخم في الفلبين، وزادت الأحداث وضرب زلزال ضخم تركيا.

وسلطنة عمان شهدت رحيل سلطانها قابوس بن سعيد، ووفاة لاعب كرة السلة الأمريكية الأسطورة كوبي براينت وابنته بسبب تحطم طائرة الأب.

والولايات الأمريكية شهدت تحرك مجلس الشيوخ بالبدء في عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل البدأ في إعلان خطة السلام، إلى أن جائت قضية صفقة القرن وطرحها عن طريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال المؤتمر الذي انعقد في البيت الأبيض وبحضور رئيس والوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ادعاءه تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولكن هذه الصفقة تم رفضها من الجانب الفلسطيني.

وجاء الحدث الأبرز الذي أصبح حديث الساعة وأصبح أكبر مخاوف العالم؛ وهو فيروس كورونا المستجد، وكان مركزه الأساسي مدينة ووهان الصينية، هذا الفيروس الذي أصبح يهدد حياة البشرية بسبب خطورته الشديدة، ووصفه بالقاتل الذي عجز أطباء وعلماء العالم أجمع على الخروج بعلاج فعال لهذا الفيروس في بدايته، وكانت أول محطاته مدينة ووهان الصينية.

وأعلنت الحكومة الصينية حالة الطوارئ وإلزام المواطنين المكوث في البيوت لمدة 14 يوم، وهي فترة حضانة الفيروس وفترة اكتشافه، إلى حين الخروج بحل ينقذ السكان والبلاد.

الحكومة الصينية بهذه الخطوة استطاعت أن تحاصر الفيروس وتسيطر عليه، ونجت من كارثة مؤكدة ناهيك عن أعداد الوفيات الكبير، وبعد الصين جاء الدور على إيطاليا؛ التي وقفت عاجزة عن إيجاد حل لهذه الكارثة حتى لم يسلم أحد من هذا الفيروس، لا كبار السن ولا أطفال ولا شباب ولا نساء، حتى قامت الحكومة الإيطالية بنفس الطريقة الصينية وهي المكوث في المنازل، إلى أن باتت المدن الإيطالية الكبرى والسياحية خالية تماماً، وأبرزها مدينة روما ولكن ما باليد حيلة، حتى وصلت إيطاليا لمرحلة رفع أجهزة التنفس الاصطناعي عن كبار السن ووضعها على الشباب.

بعد إيطاليا جاء الدور على إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والسعودية والأردن ومصر وفلسطين والقائمة تطول، أكبر دول العالم عاجزة عن إيجاد حل لهذه الكارثة، لم يسلم أحد من مواطن إلى أكبر أركان الحكومات، وبدأت النظريات بطرح نفسها والاتهامات للدول، فهناك من يتهم الولايات المتحدة الأمريكية أنها هي وراء هذه الكارثة عن طريق تركيب الفيروس، وهناك من يتهم الصين من أجل تقوية نفوذها واقتصادها.

وبسبب هذا الفايروس تتوقف نزاعات العالم ويتوقف القتال، والكل متحد من أجل إيجاد الحل لإنقاذ البشرية من الأطباء والعلماء، فالكل يعمل على إيجاد العلاج، ومن كان يتوقع أن تتوقف حركة العالم بشتى مجالاتها فجأة من دون سابق إنذار، فالحركة السياحية توقفت، ضجيج الشوارع لم يعد له صدى، والمطارات خالية، التعليم والتدريس أصبح إلكترونياً عن بعد، ومخططات العالم توقفت.

الكنائس خالية والمساجد مغلقة، جميع نواحي الحياة واقفة، والعالم الإسلامي كان ينتظر قدوم شهر رمضان المبارك، ولكن بأي حال عدت يا رمضان؟ وموسم الحج أصبح عليه علامات استفاهم، فمن ينقذ البشرية من هذه الجائحة الفتاكة والمخيفة والمرعبة والقاتلة إذًا؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق