مدونات

طلاب الجامعة بين العلم وادعاء العلم

 تبقى الجامعة حلم الطفولة

قالوا عن الجامعة

الجامعة هى ملتقى المفكرين و المثقفين والنخب من شباب المجتمع، وقيل عنها أنها عالم مختلف عن عالم الطفولة،
وميزت بأن لا يدخلها إلا طالبي العلم فلا هى مكان لقضاء وقت الفراغ ولا مسرحا للهو بأشكاله المختلفة .

الجامعة فى عين طفل

أتذكر جيدا شغف بعض أصدقائى وزملائى فى مراحل الطفولة للوصول إلى هذا الحلم “الجامعة” والتى كانوا يرون فيها عالم النضج والحرية، وتحفيز المعلمين لنا على المذاكرة بقول أحدهم : اجتهد الجامعة لا يدخلها فاشل ولا مقصر ، أو قول أخر؛الجامعة لا يدخلها إلا المتفوقين ،فكنت أستمع لهذا التحفيز وأرى ذلك الشغف فى أعين زملائى لكن لأكون صادقا لم أكن من تلك الفئة الشغوفة بتلك المرحلة لأنى كنت أخشى الإصطدام بالواقع أو لأنى أؤمن بأن الإستمتاع بأى مرحلة لا يأتى إلا بالتميز فيها.

 الإصطدام بالواقع

مر بنا الوقت وكبرنا لنتجاوز المراحل الأساسية الثلاث (الإبتدائية، الإعدادية، الثانوية ) وصرنا طلبة فى الجامعة، وعند دخولها لأول وهله سينتابك شعور بعظمة وهيبة المكان وفخامته، ففى بضع الشهور الأولى ستكون ملتزما مقدسا لقوانين الجامعة راضيا لصوتك الداخلى الذى يحثك على الإلتزام بالعلم لتصل لهدفك المراد، ثم تبدأ فى تقييم الواقع داخل أسوار الجامعة لتجد نفسك مجبرا على الإعتراف برداءة تلك الظنون البريئة التى كنت تسمعها من أصدقاءك عن الجامعة وما بها فى طفولتك، وأثناء تلاشى الصورة المثالية من عقلك عن هذا المجتمع ستبدأ فى بناء صورة جديدة ملطخة عن هذا الصرح صورة تتكون من إتجاهين لا ثالث لهم بين طلاب للعلم وطلاب يدعون العلم.

طلاب الجامعة بين العلم و ادعاء العلم 

من المفترض والبديهي أن كل طالب يستيقظ صباحا لكى يسعى لتحصيل العلم، وهذا هو النوع المظلوم من مقالي هذا، أما النوع الأخر، فيستيقظ باكراً من أجل حجز مقعد مناسب مع إحدى الجميلات فى أحد المطاعم أو المقاهى، وهذا هو النوع الثاني المنوط به حديثي.

أما النوع الأول

فلنقل أنهم لا يتجاوزن نسبة النصف من الطلاب او لنكن منصفين لا يتجاوز نسبة ال 40% وهؤلاء هم من يعانون من رداءة وسوء أخلاق النوع الأول إذا كانت هذه المعاناة فى صورة إلغاء محاضرة أو تعند أحد الأساتذة مع الدفعة بسبب إستهتار بعض طلاب النوع الثانى داخل المحاضرة أو على أحد جروبات الدفعة ، ويسعى هؤلاء الأشخاص جاهدين لبذل جهد مضاعف لتغطية هذا العجز الذى يتسبب فيه الغير مهتمين بمصلحتهم ليهتموا بمصلحة غيرهم.

النوع الثانى والمسئ للجامعة

ستجد الطلاب المندرجين تحت هذا النوع إما على أحد المقاهى ولا يدخلون من باب الجامعة أساسا ، وإذا دخلوا الصرح الجامعى ستجدهم إما فى ساحة الفناء على موعد غرامى، أو ستعانى منهم عند صعودك درج السلم شديد الزحام ليس من كثرة صاعديه، لكنه مزدحم بالشباب والفتيات الذين يتسامرون ويلهثون مع بعضهم أمام الزملاء دون حياء من الله ولا من الماره، وعندما تتجاوزهم وتدخل أحد المدرجات ستجد باقى هذا النوع من مدعيين العلم ستجدهم ساكنى المدرجات الاخيرة من المدرج والمملوءة بشاشات الهواتف المحمولة الذى يستخدمونه فى الحديث واللهو مع أقرانهم فى توافه الأمور.

وهكذا يستغل بعض الطلبة من معدومى الضمير والمسئولية مرحلة الجامعة ، ومصطلح الزمالة فى قضاء أوقاتهم على أحد المقاهى أو مع إحدى الفتيات خلسة او لنقل فى العلن فقد إنعدم الحياء فى مجتمعنا إلا من رحم ربى ،دون الحاجه لإذن او تصريح من أب أو أم وبعيدا عن أعين الأهل فقد إستخدموا الجامعة كملتقى رسمى مصرح به تحت عنوان الزمالة.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أسامة شعبان

لا اليأس ثوبي، ولا الأمراض تكسرني، ولا الأحزان تكسرني.... جرحي عنيدٌ بلسع النار يلتئمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق