رياضة

طفل الوينرز يتحول إلى “جيفارا المدرجات” وأيقونة مدرجات الجماهير الودادية

الجماهير الودادية قدمت مرة أخرى فاصلاً من التشجيع المنقطع النظير طيلة المباراة، وكانت إحدى العوامل المؤثرة في فوز فريقها على نجم الساحل التونسي، في المباراة ظهر طفل صغير بالمدرج الشمالي وهو يوجه جماهير الوداد عبر حركات وأغاني المجموعة الشهيرة المساندة للنادي “وينرز”.

هذا الطفل ذو القبعة التي تشبه قبعة الكوبي تشي جيفارا؛ سوداء وعليها نجمة صفراء، يرتدي ملابس تخص المجموعة، هذا الطفل تحول إلى أيقونة في ظرف قياسي، وأضحى رمزاً للتشجيع المثالي والوفاء للفريق واللون، هذا الطفل الذي تهافتت على تصويره قنوات ووسائل الإعلام العالمية والمغربية في مدرجات الجماهير الودادية أظهر قوة الشخصية بالرغم من صغره وحب منقطع النظير لهذا النادي المرجعي العريق، الجماهير العالمية تناقلت الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت صورته إلى علامة توضع على ملفات وبروفايلات الفايسبوك وغيرها من المنتديات الأخرى، لقد استحق هذا الطفل حقًا لقب “جيفارا المدرجات”.

عادت عجلة دوري أبطال أفريقيا إلى الدوران من جديد في دور الربع، بعد نهاية دور المجموعات وإقامة القرعة، عودة بروح الإثارة والندية، ومواجهات على صفيح ساخن بين أعرق الأندية الأفريقية والعربية، واحدة جمعت في ديربي مغاربي قوي بين وداد الأمة المغربي والنجم الساحلي التونسي، بالرغم من المشاكل الداخلية للفريقين وتغيير الأجهزة الفنية والتقنية، إلا أن الفرجة كانت حاضرة على المستطيل الأخضر كما في المدرجات، تيفوات ولوحات فولكلورية زينت جنبات المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء المغربية، حضور جماهيري قياسي للوداد الرياضي، وفي الضفة الأخرى عدد لا يستهان به من أنصار ومحبي ممثل سوسة التونسية.

مباراة الوداد الرياضي أمام نجم الساحل التونسي عرفت فوز الفريق الأحمر بهدفين دون رد، في ليلة حمراء عريسها المارد الدكالي محمد الناهيري الذي أعاده المدرب الجديد للحمر غاريدو، الوداد بهدفي الناهيري يكون قد تفادى حساب مباراة ذهاب ربع نهائي عصبة الأبطال الأفريقية، وكسب شوطها الأول بمركب الرعب والخيال محمد الخامس بالدار البيضاء، في انتظار الشوط الثاني بالعاصمة التونسية الأسبوع المقبل.

المواجهة القوية بين الفريقين والتي قادها الحكم الكامروني المخضرم سيدي أليوم عرفت مستوًى مستحسنًا، وأداءً جيدًا، خصوصًا من الفريق المغربي الذي كان بحاجة إلى ضرورة الظهور بوجه قوي، ومحو الصورة الباهتة التي رافقت الفريق الأحمر خلال الفترة الأخيرة بالدوري المغربي للمحترفين، الوداد الرياضي ظهر بوجه أفضل وقدم واحدة من أفضل مبارياته هذا العام، سواء تعلق الأمر بالجانب البدني أو التقني، وظهرت لمسة المدرب الإسباني غاريدو الذي أعاد البسمة لجماهير الوداد وأعطى أملاً جديداً لأنصار الفريق الأحمر في المنافسة على الأميرة السمراء، واسترداد كرامة اللقب المسروق العام الماضي برادس.

الفريق المغربي الآخر نادي الرجاء الرياضي حقق نتيجة الفوز في اللقاء الذي جمعه بمازيمبي الكونغولي بهدفين لصفر؛ سجلهما كل من الكونغولي بين مالونغو في الدقيقة 5 من الشوط الأول، والمدافع بدر بانون في الدقيقة 79 برأسية بديعة كذلك، في المباراة التي جرت بنفس الملعب بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، بسهرة الجمعة برسم ذهاب ربع نهائي عصبة الأبطال الأفريقية.

وفي نفس الدور حقق الأهلي المصري فوزاً مقنعاً على صنداونز الجنوب أفريقي بهدفين نظيفين على استاد القاهرة، وعلى نفس الملعب سحق الزمالك المصري ضيفه الترجي التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، لتختتم هذه الجولة بفوز المستضيفين في انتظار أسبوع الحسم لمعرفة أضلاع المربع الذهبي من مسابقة دوري أبطال أفريقيا.

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى