أسلوب حياة

طفلي يعاني من صعوبة التعلم ماذا علي أن أفعل؟

صعوبات التعلم التي تواجه الأطفال ليست مرضًا، ولكنها مشكلة سلوكية أو اضطراب في طريقة تعامل المخ مع المعلومات، وهي مشكلة توجد في كثير من البلدان حتى الولايات المتحدة نفسها.

لكن حدتها وأشكالها تختلف من دولة إلى أخرى، ومن طبقة اجتماعية لأخرى، فهناك بيئات اجتماعية تعد فيها صعوبة استخدام التابلت مثلًا من المشكلات، وهناك بيئات أخرى قد لا يعاني أطفالها من هذه المشكلة ، ولكن يعانون من أمور أخرى.

ما هي صعوبات التعلم؟ وما أشكالها وصورها؟ وما أسبابها وأعراضها؟ و ما طرق التعامل مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم؟

أولًا: صعوبات التعلم

أو إعاقة التعلم أو ما يُعرف باضطرابات التعلم و هي عبارة عن الظروف التي قد تؤثر على قدرة الطفل على التعلم والفهم وعلى ذاكرته، والتعامل بطريقة مختلفة مع الآخرين ومع المعلومات واستدعائها.

ثانيًا: أشكال صعوبات التعلم لدى الأطفال

ليس شرطًا أن يكون الأطفال الذين يعانون من صعوبة التعلم أغبياء، بل المشكلة الأساسية عندهم في التعلم والتحصيل المدرسي والمعلوماتي، ومن صور وأشكال صعوبات التعلم:

1 – صعوبة القراءة:

التي يكون فيها الطفل غير قادر على تعلم الأبجدية أو تكراره للأخطاء عند القراءة أو الوقوف كثيرًا عند القراءة، أو لا يستطيع فهم ما يقرأه بالمقارنة مع زملائه من نفس العمر.

2 – صعوبة الكتابة:

التي يجد فيها الطفل صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكتابة، أو عدم استطاعته التفكير أثناء الكتابة.

3 – صعوبة الحساب:

التي يعاني الطفل فيها من إجراء عمليات حسابية بسيطة مناسبة لعمره.

4 – صعوبات تتعلق بقدرة الطفل البديهية:

ذلك حسب عمره، أوعدم التنسيق أو عدم الربط بين ما يسمعه وبين ما ينطقه.

5 – صعوبات تتعلق بقدرته على التكيّف وتقبّل الآخرين:

أو الصعوبات تتعلق بصدور سلوك غير مناسب تجاههم.

ثالثًا: علامات وأعراض صعوبات التعلم لدى الأطفال:

غالبا ما يصعب تشخيص صعوبات التعلم وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، إلا من خلال ملاحظة عدم تقبله المناهج الدراسية وتحصليها، ولكن هناك علامات كثيرة وأعراض تدل على صعوبات التعلم عند الطفل منها:

1- فشله في فهم معاني الكلمات البسيطة.

2- وجود صعوبة في تنفيذ التعليمات الموجهة إليه.

3- عدم القدرة على متابعة ما يدور من مناقشات بين زملائه والمدرسين.

4- صعوبة في تذكر المعلومات والكلمات المطلوبة.

5-حصيلته من الألفاظ بسيطة ومحدودة.

6 – مستواه ضعيف في استخدام الضمائر وحروف الجر البسيطة؛ فمثلًا يستخدم هذا للمؤنث وهذه للمذكر.

7- افتقاره للقدرة على إدراك معنى الوقت وميله لإضاعة الوقت كثيرا.

8- صعوبة كبيرة في التعرف على الأماكن التي سبق ذهابه إليها مرارًا.

9- إدراكه للعلاقات غير مناسب؛ فمثلًا يستخدم لفظا كبيرا مع لفظ بعيد عند المقارنة، أو لفظ خفيف مع طويل عند المقارنة بين أمرين مختلفين.

10- صعوبة في معرفة الاتجاهات أو التعبير عنها بمعنى أنه لا يعرف اليمين من الشمال.

11- إثارة الفوضى مع عدم الاهتمام بالتنظيم في البيت أو المدرسة.

12- فقدان التركيز وتشتت في الذهن باستمرار…

رابعًا: أسباب صعوبات التعلم لدى الأطفال

قد تكون هناك صعوبة في تحديد أسباب صعوبات التعلم، ولكن أشهر هذه الأسباب هي:

1- الوراثة:

من المعروف عند علماء النفس أن صعوبات التعلم قد تكون وراثية وتزداد حالات صعوبات التعلم إذا كانت كثيرة في العائلة، والسبب وراثة جينات وراثية معينة.

2- حوادث ما بعد الولادة أو إصابات الولادة:

يرى بعض العلماء أن تعرض الطفل بعد الولادة لسوء التغذية أو تعرض رأسه للارتطام تسبب له صعوبات تعلم.

3 – مضاعفات الحمل والولادة:

مثل الولادات المتعددة للأم أو الولادة المبكرة وكذلك نقص الأكسجين للجنين أثناء الحمل، أو انخفاض الوزن عند الولادة، أو مرضه بأمراض معينة نتيجة إدمان الأم للكحول أو المخدرات وغيرها.

4 – اضطرابات نفسية تواجه الطفل:

ربما يعاني الطفل من صعوبات التعلم بسبب اضطرابات نفسية مثل تخويفه، أو عدم ثقته بنفسه نتيجة التربية الخاطئة.

خامسًا: طرق التعامل مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم:

لا يوجد حل سحري لعلاج صعوبات التعلم، ولكن يوجد تأهيل وتعامل جيد مع الحالات وخاصة من الوالدين والمعلمين تجاه الطفل؛ فهو يحتاج لنهج معين في التعلم تتضح أبعاده ودرجته من نتيجة المقياس والاختبار.

من أشهر مقاييس صعوبات التعلم مقياس تقدير سلوك التلميذ الذي يقوم به الأخصائي النفسي، وهو مثل الاستبيان وفيه يتم سؤال الشخص القريب منه أو الذي يختلط به كثيرًا في المدرسة أو البيت، ومن أفضل الفترات التي  يعمل فيها هذا الاستبيان هي فترة ما قبل المرحلة الابتدائية أو في بدايتها، ومن الطرق التي ينبغي أن يعلمها أهل الطفل الذي يعاني من صعوبات تعلم هي:

1– الأمل وعدم اليأس، مع الوعي الكامل بأبعاد هذا الاضطراب مع تعاون الوالدين مع المدرسة ويُفضل الاكتشاف والتعامل المبكر مع هذا الاضطراب.

2– دعم الطفل وتشجيعه بكل الطرق الممكنة وعدم استخدام الضرب وعدم إشعاره بالغباء أو التخلف.

3– الالتزام بالعلاج الطبي إذا ما قرر الطبيب المعالج إعطائه دواء معينا.

4– اللجوء للعلاج النفسي إذا كان الطفل يعاني من مشكلة سلوكية، سواء مشاكل عائلية تؤثر عليه، أو مشاكل أخرى كتخويفه.

محمد حبيب

باحث ومدرب تنمية بشرية باستخدام علم النفس
زر الذهاب إلى الأعلى