أسلوب حياة

طفلي فنان.. كيف أنمي موهبته!؟

” كل طفل فنان، تكمن المشكلة في كيف يظل هذا الطفل فناناً بعد أن ينمو”  بابلو بيكاسو.

هل الموهبة رسم أو غناء أو تمثيل فقط؟

مع الأسف يتعامل غالبية الآباء مع الموهبة وكأنها شيء فني فقط، فننتظر من الطفل أن يرسم أول لوحة فنية تبرز موهبته الفذة أو صوتاً لامعاً لنقدم له في إحدى برامج المواهب المنتشرة للأطفال أو للكبار.

الفنان ليس بالضرورة أن يكون ذا صوت غنّاء أو ريشة ساحرة، الفنان يمكن أن يبدع في فكرة لامعة تغير مستقبل البشرية.

الفنان قد يكون مهندسا مثل المعمارية الفذة زها حديد أو دكتور لامع عبقري مثل السير مجدي يعقوب أو مترجم ذو أيدِ ذهبية مثل شيخ المترجمين محمد عناني.

وهذه أول نقطة على أولياء الأمور العمل عليها، تغيير معتقداتهم عن الموهبة، و أن لا نضعها في قالب وأُطر محددة، اتركوا الخيال لعقولكم، فأطفالكم مبدعون وفنانون.

بعد أن غيرنا معتقداتنا، ماذا نفعل؟

رائع، إذن راقب طفلك في هدوء، أنظر  أكثر شيء يحبه ويتعلق به؟ ما هي صفات طفلك التي تجعله متميزا؟ يتكلم ويتحاور؟ هادئ ويراقب في صمت؟ يهوى الحركة واستخدام العصى؟ مستمع جيد؟ دائم التفكير في حلول؟ مرن؟..

كل هذه الصفات تجعل من طفلك شخصا رائعا ومميزا، فالحواري هذا قد يكون مذيعا أومحاورا فذا، الهادئ المتأمل قد يصبح مؤرخا عظيما وهكذا.. أؤكد لك، لا تفكر في المستقبل الآن، كل هذه فرضيات، وقد يصير طفلك فوق مخيلتك بمراحل.

هل راقبته؟ توصلت لمميزاته؟ مهمتك القادمة توفير البيئة والأدوات المناسبة له، ومن أكثر النصائح المفضلة لي، إذا رأيت طفلك يلعب بألعابه بشكل غير اعتيادي، لا تجبره على الاستخدام العادي لها، فهو يراها بمنظوره، مثلا إذا رأيته بدلا من أن يبني بالمكعبات، يتخيلها كرة أو الكرة يعاملها معاملة الطفل، اتركه لمخيلته، طالما لا يستخدم الألعاب في أشياء قد تضره.

ويكون من الأفضل أثناء توفير الأدوات المناسبة له، لو تتوجه لرأي خبير فيما تلاحظه، مثلا طفلك يهوى الحركة، يمكن اللجوء إلى مدرب محترف في الجمباز وألعاب القوى، إذا كان يهوى الفك والتركيب، و يمكن الاستعانة بإحدى كورسات الروبوتات وهذا قد أصبح منتشرا مؤخرا بكثرة.

الممارسة بشكل منتظم هي العامل الأهم في هذه النقاط، بدون ممارسة ما تعلمه لن يستطيع تطوير موهبته أو استثمارها بالشكل الأمثل، ويكون من الأفضل أثناء ممارسته لشغفه أن يُحاط بمجموعة تملأها الشغف مثله تماما، وهنا يصبح الحافز والتنافس فتزداد خبرته وتُصقل موهبته.

وفي النهاية لكل أب وأم، أنتم في هذه الرحلة مع أبنائكم، لا تتركوهم في منتصف الطريق، تنمية مواهبهم هامة جدا بنفس أهمية الكشف الطبي عليهم. قد تواجهون العقبات فلا تملّوا منها وقد تقابلون المحبطين فلا تسمعوا لهم، وعلموا أولادكم هذه المبادئ أن يسعوا في طريق أحلامهم وأن يتعلموا من إخفاقاتهم وأن يميزوا ما بين النقد البناء والهدام.

أطفالكم عباقرة، كونوا سندا لهم..

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق