أسلوب حياة

طفلك والتغذية السليمة

تمتلئ وسائل الإعلام من حولنا بالعديد من الإعلانات عن منتجات التعذية، وأدى ذلك إلى اختلاط المفاهيم عند أطفالنا عن ما هو الغذاء السليم؟ وكيف تعمل أجسامهم لاستيعاب هذا الطعام والغذاء؟

وبما أننا نتفق أن التربية غير الرعاية، لأن الرعاية أن أقوم بتحضير وجبة غذائية متكاملة لطفلي، أما التربية أو كما أحب أن أطلق عليها اسم “التوعية” أن أشرح له دور هذا الطعام والغذاء في نمو جسمه وعقله.

إذا أخذت من وقتي 30 دقيقة أو ساعة لتحضير هذا الطعام، فيجب أن أستعد لشرح مكونات هذا الغذاء.

ومن هذا المنطلق، هل علي أن أمنع طفلي من الطعام الضار نهائياً أم لا لكي يضطر لتناول الطعام الصحي؟

في البداية يجب أن أشرح له حقيقة الإعلانات التي تطلق على هذا النوع من الأطعمة “الطعام الشهي والطعام الذي يعطي القوة”، وأوضح الفرق بين الطعام المُصنع والطعام الطبيعي.

والخطوة الأهم هي توضيح كيف تعمل أجسامنا، ومن أين نستمد الطاقة التي نتحرك بها ونفكر بها.

ويمكننا استلهام نماذج من الطبيعة ومن الحياة الواقعية، فمثلا نبدأ بضرب أمثلة للحيوان المفضل عند الطفل، أو السيارة أو.. ،ونستفز عقله بسؤال “هل فكرت كيف تعمل هذه الأشياء؟”

وبعد أن تم تحضير عقل الطفل لاستقبال المعلومة التالية، نبدأ بتوضيح عناصر الغذاء من خضروات وبروتين ونشويات، وما فوائد كل منهم للجسم، ومدى عبقرية جسدنا ومعدتنا لتقوم بتوزيع المهام على باقي الأعضاء كل منهم ما يحتاجه وبكل دقة.

وبالطبع يكون هذا التوضيح طبقا للمرحلة العمرية للطفل ومدى استيعابه لهذه المعلومات.

لا تتوقعي عزيزتي الأم ويا عزيزي الأب أن يتم الأمر في جلسة واحدة مع الطفل ليفهم ويستوعب، الأمر يحتاج إلى قليل من الصبر، مع قليل من تقبل الأخطاء التي قد تحدث، وهذا بالمناسبة شيء طبيعي من ناحيتك، وعليكم أيضا تقبل المغريات وضعف الطفل أمامها، فلم أقل لكم في البداية أن مهمتكم سهلة، بالعكس إنها تحتاج همة وعزيمة وصبرا، فالشركات تدفع الملايين لتقنع أطفالكم بهذه المنتجات وأنتم تملكون في علاقتكم بأطفالكم ما هو أغلى وأكثر قيمة، إنه الحب والصبر.

مع الحب والصبر يأتي الدور الفعال في جعل النظام الغذائي للأسرة نظاما سليما ومتوازنا، ونعبر للطفل عن مدى احتياجنا له في إقرار هذا النظام، وكيف أن له دورا فعالا في إرساء هذا النظام.

عندما أعطي للطفل مسؤولية فهو صدقا يتحملها، فمن الأقوال الشهيرة: “قل لي وسوف أنسى، أرني وقد أتذكر، أشركني وسوف أفهم”.

الاستمرار هي كلمة السر، والمشاركة هي الحل، والتطبيق على أنفسنا أولا هو خط البداية.

الأطفال يحبون الألعاب كثيرا، لذلك يمكنني أن أقترح عليكم توصيل هذه المعلومات في شكل اللعبة التالية:

لوحة كبيرة مرسوم بها خط للبداية وخط للنهاية، وتكون مثل لعبة “السلم والثعبان”، الطعام الصحي هو السلم والطعام الضار هو الثعبان.

يمكن تطبيقها في شكل لوحة، ويمكن تطبيقها في الواقع بأن تتم على مدار اليوم مع كل طعام يتناوله.

ويمكن أيضا تخيل الطعام الصحي أيقونات لرفع مستوى الطاقة، و في الطعام الضار تقليل لمستوى الطاقة في الجسم، مثل ألعاب التطبيقات التي يعلمها أطفالنا جيدا.

اتركوا الأمر لمخيلتكم، وأبدعوا وابتكروا لهم ومعهم، شاركوهم وأشركوهم، فهم يستحقون حياة أفضل وصحة أفضل.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق