ثقافة و فنون

طرق تعليم الكتابة الإبداعية

تعتبر الكتابة الإبداعية من بين أنواع الكتابات التي يستمتع بها الطلاب، ليس لأنها تسمح لهم بإطلاق العنان لمخيلاتهم فقط بل يرجع ذلك إلى كونها تسمح لهم ببناء أفكارهم وإنتاج كتابات تجعلهم فخورين بها. مع ذلك يبقى تعليم الكتابة الإبداعية أمرا صعبا إذ يطرح تحديا أمام المعلمين سواء ذوي الخبرة منهم أو المبتدئين. ومع ذلك و بفضل المجهودات يستطيع المعلمون والأساتذة ان يطورا من قدرتهم على تدريس هذا النوع من الكتابة.

1- تزويد الطلاب بالأساسيات:

حاول في البداية أن تقدم أوليات وأساسيات حكي القصص عبر الاشتغال على الأعمال الأدبية العظيمة والتي تزخر بهذه الأعمال من منطلق الأنواع.

ولكي يتعلم تلامذتك هذا النمط من الكتابة عليهم أن يتعرفوا على أساسيات رواية القصص. ولذلك عليك أن تقضي بعض الوقت وانت تركز على العناصر الأساسية للرواية. وفي خضم عملية التعليم كن حريصا أن تعلمهم أن:

  • التيمات : تيمة أو موضوعة الحكاية هي رسالتها او الفكرة العامة المراد إيصالها.
  • الفضاء: وهو الفضاء الحكائي أي زمان ومكان الحكاية.
  • الحبكة : وهو القصة الشاملة المبنية على السرد أو تسلسل الأحداث والتي تتطور بتطور مجرى السرد في الحكايات­.
  • الوصف: ويقصد به بيان ملامح الشخصية في القصة وكيف تعرض على القارئ في القصة.
  • النزاعات و الصراع الدرامي: وهي ما يحرك النص وغالبا ما تكون هذه “الأحداث متوترة ومشوقة وتبعث لدى القارئ نوعا من التشويق والإثارة”

2- شجع المتعلمين على إشراك القارئ:

إن الكتابة الإبداعية تمرين على التعبير الفردي من خلال الكتابة ويكمن الإمساك بزمام الأمور في هذا النوع من الكتابة في جعل الحكاية مقنعة وتجعل القارئ منخرطا في العملية السردية فكلما كانت القصة قائمة على إشراك القارئ كلما ازدادت جاذبيتها وبالتالي يزداد العمل الحكائي روعة.

اشرح للمتعلمين باعتبارهم كتابا كيف بإمكانهم أن يناشدوا إنسانية قرائهم. وإحدى أهم الطرق للقيام بذلك هي أن تطلب منهم أن يكتشفوا تطور الشخصية على مدار الحكي. وانطلاقا من تطوير هذه الشخصية في الحكي سيغدو القراء مشاركين في القصة عن طريقه تتبعه لعمل الكاتب على طول الحكاية.

ناقش معهم المحفزات التي تشرك القارئ في قصة فعالة. إن معظم القصص الجميلة تبدأ بمشكل والتي تحل في نهاية القصة لذا لا بد من تشجيع التلامذة على “خلق مشكل مما يورط القارئ منذ الصفحات الأولى في القصة أو الرواية.

3- اشرح أهمية الأجواء التي ينتج فيها النص:

جعل تلامذتك يعرفون بأهمية الأجواء والسياقات التي ينتج فيها النص فهي مهمة لكي يحس فعلا بالحكاية. إن هذا المعطى مهم لخلق حكاية تجذب المتلقين.

وبتحديدنا لهذه الظروف التي يجب أن ينتج فيه النص وهي الأجواء الملاءمة، نكون بذلك منحنا للكاتب فسحة بيان وضعيته تجاه موضوعه وكذا جعله يمسك بخيط الحكاية.

فالنغمة أو الجو العام للحكاية قد يكون إيجابا أو سلبيا أو محايدا والجو قد يكون جو مظلما أو سعيدا أو لا شيء مما اشرنا إليه مسبقا. إن وصف كلمات مثل الظلام أو الشمس المشرقة يمكن أن يساعد في ضبط النغمة أو الجو العام للحكاية.

4- تعزيز استخدام الأفعال الحركية:

قد يقع ويكون احد المتعلمين كاتبا عظيما لكن بدون استعمال الأفعال الحركية تصبح نصوصهم جافة وغير مقنعة تماما. ولعلاج ذلك عليك أن تطلب من تلامذتك أن يوظفوا أفعال الحركة في قصصهم فأفعال الحركة الأفضل مثلا بدل كتابة ” كان القط مطاردا من قبل الكلب، بإمكانك القول لطلابك أن يقولوا ” يطارد الكلب القط”.

برجاء تقييم المقال

المصدر
wikihow.com
الوسوم

صابر مستور

أستاذ التعليمي الثانوي التأهيلي. مدرب تنمية ذاتية صنف تحفيز دراسي. منشط تربوي في مجال الطفولة المبكرة. مؤطر تربوي في جمعيات تنموية تربوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق