رياضة

صلاح وماني لايستحقون جائزة أفضل لاعب في العالم!!

الكرة الذهبية لن تذهب لأي لاعب أفريقي بسبب عدم احترام أبناء القارة الإفريقية، محمد صلاح وساديو ماني لن يفوزا بها هذا العام. نحن لا نحظى بالاحترام، هذه حقيقة، أتمنى أن أكون على خطأ، لكن الكرة الذهبية المرة المقبلة لن تذهب إلى ماني أو صلاح. أريد أن يقوم أحد بتفسير لماذا لا يتمكن ماني، صلاح أو أوباميانج من التواجد ضمن أفضل 5 لاعبين، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو أقوياء للغاية، لكن هذا الموسم، من فاز بدوري الأبطال؟ إنه ماني وصلاح.”

هكذا أطلق نجم الكرة الإفريقية، ونادي برشلونة وإنتر ميلان السابق الكاميروني صامويل إيتو تصريحاته النارية عقب استبعاد صلاح وماني من المنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم الذي انحصر بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كرستيانو رونالدو والهولندي فان دايك، ليفتح الباب مجددا السؤال على احتكار الأوروبيين وبدرجة أقل أمريكا اللاتنينيه الألقاب والجوائز الفردية كل هذه السنوات.

قد يكون من الممكن أن نتفهم سيطرة نجمي الكرة العالمية في السنوات الأخيرة ميسي، ورونالدو للجائزة والتي لم يكسر احتكارهما إلا الكرواتي لوكا مودريتش الموسم الفارط لعوامل عدة لعل أبرزها تألقه في مونديال روسيا، ووصوله بمنتخب بلاده إلى النهائي ومساهمته في فوز ريال مدريد بدوري الأبطال والأهم من ذلك وقوف الإعلام الموالي للنادي الملكي خلفه والدفع به كمرشح أول ومستحق لنيل الاستحقاق الفردي.

لمن لايعلم أو يتجاهل ربما لسبب أو آخر فالكرة الذهبية، أو جائزة أفضل لاعب في العالم تمنحا تكريما لمن كان متألقا في الموسم المنصرم أوهكذا يفترض أن يكون الأمر وليس مجاملة لهذا البلد أو ذاك النادي، أو النجم المفضل هنا وهناك بحسب الرغبة أو الأهواء أو الميول وهناك قواعد وشروط ومعايير لابد من توافرها في المرشحين المتنافسين فأبرز المعايير هي مدى مساهمة اللاعب في ناديه المتوج بالألقاب وسلوك اللاعب على أرضية الملعب وقيمة النادي الذي يلعب له وحجم البطولة المتوج بها وتواجده المتكرر في المباريات وتألقه فيها، وإحرازه للأهداف وغيرها من المعايير التي لايختلف فيها اثنان على أن نجمي القارة السمراء السينغالي ساديو ماني ومحمد صلاح تتوافر فيهما كل الشروط فلما يتم استبعادهما دون سبب وجيه إن لم يكن من باب العنصرية والتحيز للاعب الأوروبي.

الجائزة هذا العام تسير وفق تكتلات وانحياز واقصاء وهو التفسير الوحيد لاستبعاد صلاح، وماني من مجرد الدخول ضمن الثلاث المرشحين الأفضل في العالم. صلاح وماني كان فارقين في مستواهما مع نادي ليفربول الإنجليزي وقاداه إلى التتويج بأغلى بطولات أوروبا دوري الأبطال، والمنافسة إلى آخر جولة على لقب الدوري الإنجليزي أقوى دوريات العالم شراسة وإثارة، والتي انحازت لمان سيتي في آخر أنفاس الدوري وتقاسما إلى جانب اللاعب الإفريقي الآخر اوبميانغ نجم المدفعجيه أرسنال صدارة الهدافين برصيد 22 هدف لكل لاعب.

من الواضح أن التوجس والحيرة باتت تصيب متابعي وعشاق الكرة في العالم عموما، والقاره الإفريقية بالتحديد حول الأسباب الحقيقيه التي تدفع بالفيفا إلى التمييز بين لاعبي القارات حتى ولو كان نجوم إفريقيا ينشطون ويتألقون في قلب أندية أوروبا وبطولاتها، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يكن كافيا لينال صلاح وماني ومن قبله محرز الذي فاز بأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي وحقق معجزة الدوري الإنجليزي للنادي المغمور ليستر ستي وكذلك الأمر بالنسبة لدروغبا وصامويل إيتو اللذان كانا نجمان في سماء الكرة الأوروبية، والعالمية لكن في النهاية تذهب الحظوظ كاملة في التتويج بالألقاب الفردية إلى من ينال شفاعة أقوى اتحادات الكرة في العالم، وتكتلاته ممثلا في القارة الأوربية بنفوذها وسطوة إعلامها وشركاتها العالمية في التسويق، ليبقى الإتحاد الإفريقي يغط في سبات عميق دون حراك للدفاع عن حق نجومه في التتويج بالألقاب الفردية للفيفا .

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق