مدونات

صعبة هي البدايات.. لكننا نتذكرها دائمًا بحنين

حققت مقولة رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة مكانة مرموقة عالمياً في كل اللغات، حيث تواجدت هذه المقولة بنفس المبدأ ونفس الهدف فقط اختلفت الحروف في التعبير عنها.

يرجع تاريخ هذه المقولة إلى أحد الفلاسفة أو الحكماء، وتذكر بعض المصادر أنه فيلسوف صيني، ومصادر أخرى تذكر أنه فيلسوف ياباني، وبغض النظر عن تاريخ مقولة رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة والذي لا يمكن نكرانه، فإن هذه العبارات تترك أثرًا كبيرًا في أذهان كل من يسمعها، تعطيه الكثير من الطاقة الإيجابية مع جرعة التحدي والقوة والإصرار على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافه وطموحه.

فالرحلة نحو الغاية تبدأ بخطوة حتى ولو كانت تبعد عنك آلاف المسافات، لم تقصد المقولة الدخول في عالم المسافة والرياضيات ووحدات القياس المتر والميل، بل إنها مجرد تعبيرات مجازية عن قوة البداية ومشاقة الطريق الذي يقع بين البداية والنهاية.

البداية والمشوار والتي ركزت عليهما مقولة رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة فالبداية هي الخطوة الأولى التي ربما تحتاج إلى الكثير من القوة والدعم والتحدي والمواجهة والثقة بالذات والعزم والإصرار لأن الكثير من الأشخاص الطموحين في نقاط البداية يواجهون الصعوبات من الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها.

لهذا نقطة البداية مهمة جداً وهي نقطة الانطلاق لخوض طريق شاق ومليء بالتحدي للوصول إلى الغاية أو الهدف والاستمتاع بلذة النهاية والاحتفال بها.

النجاح لا يأتي بكبسة زر أو برفة عين بل يحتاج جهد ويستغرق وقت، وقت يحتاج للكثير من الصبر والمثابرة والابتعاد على السلبيات والتحلي بالسعي والابتعاد عن اليأس والتخاذل والملل، للوصول إلى الهدف اشغل عقلك بمشهد الوصول إلى النهاية المنشودة فالنهايات الناجحة شعور لا مثيل له ولا يوصف ويضيف لك الكثير من الثقة والفرح والفخر والسعادة.

امضي قدماً، ولا تسمح لأحد أن يكسر مجاديف سفينتك، ولا تقتل شغفك بكلمات وجمل المحبطين مهما كان مركزهم في حياتك، وحاول إحاطة نفسك بأشخاص مشجعين مؤمنين بنجاحك فالكثير من يعطوا لنا طاقة جميلة وكبيرة، وإن لم تمتلك مثل هؤلاء الأشخاص كن أنت الشخص الداعم لنفسك دائماً، وأن تمنح لنفسك الثقة حتى وإن فشلت مئة مرة، اجعل شغفك لا يموت أبداً وكن دائماً على إيمان مطلق أن المرة المئة وواحد ستكون ناجحة، والتاريخ قدم لنا الكثير والكثير من القصص لعلماء ورواد وطامحين حاربوا من أجل الوصول لغاياتهم وفشلوا وثابروا وحققوا غاياتهم مثل هذه القصص تُزيد حافظة شغفك لخوض رحلة النجاح.

على الرغم أن خطوات البداية صعبة ومهمة، والنهاية مليئة بالسعادة، والمشوار الفاصل بينهما قد يكون شاقًا، ولكن مهما تألمت تذكر دائماً عندما تصل إلى هدفك المنشود ستبقى كل تلك الذكريات والمشقات والصعاب ذكريات جميلة برغم من قسوتها عندما عاصرتها وأنت في مخاض الطريق، ذكريات تفتخر أنك تغلبت عليها وانتصرت. انهض كل يوم وأنت ترى أحلامك مسابقة، عليك السعي بجد لتنالها.

اقرأ أيضاً: أهدافك قضبان يسير عليها قطار النجاح.. والسر «استيقظ مبكرًا»

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

آمنة المولى

مهندسة / العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق