مدونات

صرخات المواطنين وأزمة ضمير من المسئولين

أيها المسؤولون الجالسون على مقاعد الحكم في بلدنا، هل تسمعون صرخات المواطنين؟ الذين يستغيثون لكم في كل مكان في أرض مصر، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها.

فكل يومٍ نسمع عن أحداث قتل واغتصاب أبطالها جُناة عمرهم أقل من ثمانية عشر عام، وبالتالي يُعاملون معاملة الطفل مع أن الجرم الذي ارتكبوه لا يقوم به إلا بلطجي بالغ عاقل ويستحق الإعدام في ميادين عامة.

وسيتم عرض بعض الحوادث التي تدمع لها العين في بورسعيد والجيزة والمنوفية وغيرها من محافظات مصر..

الطفلة زينة

ففي مدينة بورسعيد هناك حادثة الطفلة زينة التي اعتدى عليها كلٌ من علاء جمعة 16 سنة -ابن حارس العقار- وصديقه محمود محمد 17 سنة -يسكن في نفس العقار- قاما باختطاف الطفلة زينة وهي تلعب خارج شقتها إلى السطح وقاما بالاعتداء عليها بوحشية، ولخوفهم من افتضاح أمرهم قاما بإلقائها من الطابق ال11 في الشارع، فسقطت جثة هامدة وأفلت الجُناة من الإعدام لأنهم يتمتعون بحصانة قانون الطفل.

 ضحية الشيطان 

والحادثة الأخرى في العمرانية محافظة الجيزة حيث يسكن عاطل اسمه فاروق ياسر فاروق 17 سنة في نفس عقار المجني عليه، وهو طفل صغير تركه أهله وذهبوا إلى قضاء مصالحهم، فاستغل هذا الشيطان تلك الفرصة وقفز من شُرفة البيت ودخل على الطفل وهتك عرضه ثم قتله، وحرر محضر بالواقعة رقم 5406 وأفلت من العقاب أيضًا بنفس الحصانة وبنفس القانون الظالم.

نرجس.. شهيدة الشرف

وكذلك شهيدة الشرف نرجس التي قتلها بلطجي يدعى أحمد فريد في العقار المقابل لمنزلها أثناء ذهابها لنشر الغلة على السطح، فاستغل الجاني تلك الفرصة، وخصوصًا أن العقار تابع لعمه، ونادى عليها في الطابق الأسفل وحاول الاعتداء عليها، ولما رفضت أن تُضحى بشرفها، قام بقتلها والتخلص منها خشية الفضيحة، وحرم أطفالها الصغار منها دون شفقة أو رحمة.

أحمد سودة

وأيضًا حادثة أحمد سودة، ذلك الشاب الذي فقد حياته من بلطجي وهو ذاهب ليشتري تيشرت مع صديقه لكي يذهب به إلى الجامعة، ويشهد أهالي شبرا لهذا الشاب الذي كان يعمل في مطعم سمك بالشهامة والأخلاق العالية. ثم حادثة الشاب عمار الذي بين الحياة والموت وفقد السمع والنطق والحركة، نتيجة البلطجة والاعتداء عليه بالأسلحة لأنه دافع عن خطيبته من معاكسات أولئك البلطجية.

محمود البنا.. شهيد الشهامة 

ولكن تظل القضية الأبرز في مصر وهي قضية محمود البنا -شهيد الشهامة- الذي أخذ عطف قلوب الشعب المصري بأكمله، وكان السبب في تسليط الضوء على تلك الحوادث وفتح الملفات المسكوت عنها والمطالبة بتعديل هذا القانون الظالم الذي أضاع حقوق الأبرياء، ومازال الشعب المصري في انتظار اتخاذ المسئولين قرارات من شأنها أن تُعيد الأمن والأمان للشارع المصري، وتقتص من أولئك الجُناة وتعيد الحق لأهل المجني عليهم حتى يشفي صدورهم من غدر أولئك البلطجية.

صرخة استغاثة

نعلم أن الدولة سوف تقول تلك الكلمات المحفوظة؛ أن سن الطفل مٌحدد وفقًا لمواثيق وقوانين دولية تم التوقيع عليها، وكذلك الدستور المصري بنص المادة 80 يؤكد على أن سن أقل من ثمانية عشر عام هو سن الطفل. ولكن دعونا نسألكم سؤالًا واضحًا وننتظر منكم الإجابة عليه بضمائركم، ما هي الخطوات التي أُخذت لحماية دماء وعرض المواطنين وأنتم تعلمون أن هذا القانون ظالم؟

للأسف لم تفعلوا شيئًا وتتحججون بحجج واهية، فالدستور تستطيعون تعديله، كما تم تعديل مدة الحكم، وبخصوص الاتفاقيات هناك نص المادة 52 من ميثاق الأمم المتحدة التي تسمح لكم بالانسحاب منها، فهل فعلتم ذلك؟ والأخطر من هذا ومن ذاك أنه يوجد في أيديكم عدم التعرض لسن الطفل ولكن يتم تغليظ العقوبة وفقًا لتعديلات قانونية معينة يكون هدفها هو حماية الأمن والأمان في الشارع المصري.

وهناك عباقرة القانون في مصر فلتستعينوا بهم للخروج من هذا النفق المظلم وحتى تطفئوا نيران الغضب في الشارع، كما أن من حق أي دولة أن تسن بعض التعديلات الطارئة التي ترى أنها تُسبب زعزعة واستقرار المواطن في الشارع المصري، ولكنكم لا تسمعون إلا صوت التصفيق والنفاق لكم.

 أما المواطن فهو من آخر اهتمامات المسئولين، فهذه حقيقة يعيشها كل مواطن فى هذه البلد، فأين أنتم من حماية دماء المصريين؟! وأين أنتم من حماية الغش التجاري والرشاوى ومن ارتفاع شرائح الكهرباء؟ وأين وأين..؟!

نحتاج منكم النزول من مكاتبكم والعيش مثل الشعب في زحمة المواصلات وعلى طوابير البنوك والصرافات وفى المصالح الحكومية، وأن تعانون مثل مُعاناة كل مواطن مقهور، ربما تعرفون حجم المعاناة التي يعانيها المواطن والذي يحتاج منكم فقط الشعور بالأمن والأمان وعدم الخوف على أبنائه من بلطجي أو من أي شخص ليس لديه ضمير.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

أعمل مدير مالى فى المملكة العربية السعودية ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، وساسة بوست ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ..

تعليق واحد

  1. نتمنى من الحاكم أو من المسئولين قراءة أو سماع تلك المقالات حتى يتحرك أى شخص فى قلبه رحمة ويرحم ابنائنا الذى كل يوم يقتلون أو يتم مضايقتهم فى الشوارع دون محاسبة أو محاكمة من أحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق