سياسة وتاريخ

صاروخ مفاعل ديمونة… صاروخ من سجيل

أستيقظ الشعب السوري صباح يوم الخميس 22 نيسان/أبريل على خبرٍ أثلج صدورهم لم يكن ذلك الخبر رفع العقوبات الاقتصادية، بل كان السبب كان صاروخ مفاعل ديمونة.

الصاروخ الذي كان ينتظره السوريون منذ زمن  ليس بالقريب، الصاروخ الذي حلق فوق على فلسطين ملقياً التحية على أرضي كنعان ليسقط في أعتى بيوت العنكبوت، نعم، الصاروخ ذاته الذي قلب الموازين راساً على عقب.

فما قصةُ ذلك الصاروخ؟ والمفأجاة أن هناك قصتين للصاروخ قصة ترويها إسرائيل وقصة ترويها الجمهورية العربية السورية وبما أن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت لن نأخذ الرواية الصهيونية بعين الاعتبار.

في فجرِ يوم الخميس 23 نيسان/أبريل وحوالي الساعة 01:38 نفذَ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في محيط دمشق، وقد تصدت وسائط الدفاع الجوي السوري لهذه الصواريخ وأسقطت معظمها.

لحظات أو بضع دقائق تفصلنا عن الحدث العظيم، يظهر خبرٌ باللون الأحمر على وسائل إعلام إسرائيليّة:  أصداء انفجارات سمعت جيداً في أنحاء النقب بما فيه بئر السبع.  لم يقف الصوت عند النقب بل سمع الصوتْ سكان غزة والقدس.

ظن العدو الصهيوني أن الصاروخ مصدره قطاع غزة المحاصرة لكن المفاجأة كانت أن الصاروخ انطلق من الأراضي السورية.
ظن العدو الصهيوني والكثير من الأشخاص أنه مهما نفذ غارات على الأراضي السورية لن تكون سورية قادرة على الرد بل ستكتفي بالإدانة  والاحتفاظ بحق الرد.

لكن الرد لم يطول وكان سوريا تقول للصهاينة الجرذان لن نسكت أبدا على اعتدائكم فالجيش السوري لكم بالمرصاد.

الرد السوري كان مفاجئا والعجيب أن سورية تكسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر مرتين مرةً هي وأختها مصر في حرب تشرين/أكتوبر، واليوم عندما كسرت أسطره القبة الحديدة وأسطورة الدفاعات الجوية التي تحمي الكيان فالصاروخ السوري لم يحلق بضع أمتار فوق الأراضي المحتلة بل حلق مسافة  قدرها 300 كم فوق فلسطين والجولان أن تعترضه نسمة هواء.
الصاروخ بمثابة تذكير وتنبيه بأن إسرائيل تقع تحت مرمى الصواريخ السورية وأن الصواريخ قادرة على إصابة إي نقطة في الكيان وحتى ديمونة.

الكثير من الأشخاص قالت بأن الصاروخ لم يكن موجهاً على ديمونة وسقوطه بالقرب من ديمونة مجرد صدفة فالمعتبرة صدفة ولكن ماذا لو قصد السوريون إصابته هل سيعجزون عن إصابته؟

ربما هو أول صاروخ عربي يحلق فوق ديمونة ويهدد آمن إسرائيل ويحدث الكثير من الضجيج داخل مبنى قيادة الكيان مطالبات بالتحقيق بهذه الحادثة فلكيان يعي ويدرك بأنه ضعيف أمام القوة الصاروخية الهائلة التي تمتلكها سورية فلترغم من كل العقوبات والإرهاب التي عانته سورية إلا أن دمشق عاصمة الأمويين قلب العروبة النابض تأبى الذل والهزيمة فسوريا وكما أكدت وزارة الخارجية السورية أن سوريا لن تتوانى يوما في الدفاع عن أرضها وحقوقها.

ليست المرة الأولى التي تحقق قوى الجوية السورية  هكذا إنجاز ففي عام 2018 أسقطَ صاروخ سام5 طائرة F16 اعتدتْ على الأراضي السورية وكذلك الأمر الصاروخ عبر سماء فلسطين وأسقط الطائرة في قعر دارهم.

وهنا نقول إن الجمهورية العربية السورية عازمةٌ على تحرير أراضيها من الإرهاب المدعوم صهيونياً، وعازمةٌ على تحرير الجولان بالكامل ففلسطين والجولان في قلب كل سوري وعربي شريف وهذا تذكير لكل إعلامي توفه بأن سوريا على طريق التطبيع مع إسرائيل.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

مقداد تامر

لأننا نعيش في جغرافية تملاؤها الصراعات والخلافات. ولأننا نعيش في منطقة يحلم أبنائها بالوحدة القومية. وجب علينا أن نهتم بقضايا مجتمعنا العربي ونسلط الضوء على الأمور التي تمنعنا من الوحدة للتخلص منها. لأنني مؤمن بالقومية العربية سلطت كل دراساتي على المنطقة العربية. مهتم بالشأن السياسي في المنطقة العربية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى