مدونات

شيئ خاطئ ورغم ذلك كلنا نفعله

لا يوجد إنسان في هذا الكون إلا وقد أخطا أخطاء عديدة في حياته ولذلك يجب عليه أن يتعلم منها ويكتسب منها الخبرة ولا يكررها كما يفعل الحكماء أولو العقول الراجحة. فهناك أناس يفكرون في كل فعل فبل أن يصدر منهم وهؤلاء هم العظماء الذين يستحقون الاحترام والتقدير.

كان هناك طفل يعيش مع والديه كبقية الأطفال يذهب إلى مدرسته كل يوم ولكنه لا يفهم أي شئ يأخذه. وفي يوم من الأيام عاد هذا الطفل ومعه جواب من المدرسة وقد طلب منه أن يعطيه لولي أمره فعندما عاد هذا الطفل من مدرسته  أعطي هذا الجواب لوالدته فقرأته وصمتت. فإذا بهذا الطفل يسألها ماذا في الجواب يا أمي فقالت له: إن المدرسة أرسلت إلي تخبرني بأنك طفل مميز ذو قدرات عالية وفكر متميز والمدرسة لا يتوفر بها الإمكانيات اللازمة لك وهم بذلك  يطلبون مني أن أجعلك تذهب إلي مدرسة تتناسب مع قدراتك العالية. وهذا الكلام الذي قالته الأم لطفلها ليس صحيحا بل كان مكتوب بهذا الجواب أن ابن هذه السيدة لا يفقه ولا يفهم أي شئ ولذلك يجب عليه ألا يأتي للمدرسة مرة أخرى.

إنها امرأه حكيمة عظيمة لما فعلته لم تقل لطفلها كما نقول لأطفالنا اليوم أنت غبي، أنت حيوان، أنت حمار. هذا ما نقوله لأبنائنا لذلك لا يصلحون عادة في بعض أعمالهم. أكمل معي بقية القصة:

وفي يوم من الأيام مرضت أم هذا الطفل المسكين فإذا به أحضر لها طبيبا. فقال الطبيب إن والدتك تحتاج أن يجرى لها عملية جراحية ولكنه لا يوجد إضاءة لنقوم بفعل ذلك. فقلق الطفل ثم انتظر برهة ثم دخل حجرته وفكر وابتكر واخترع فإذا به يصل في النهاية إلي المصباح الكهربي. المصباح الكهربي!! الطفل الذي قد قيل عنه أنه غبي لا يفهم شئ اخترع مصباحا كهربائيا، هل تعرف من هو هذا الطفل؟ هذا الطفل هو العالم توماس أديسون مخترع المصباح الكهربي الذي ننعم به حاليا بعد تطويرات يرجع أصلها إلى هذا الطفل.

هل تعرف لماذا لم تقل الأم لابنها ماذا بالجواب؟ هنا يجب أن نتدبر ونفهم ونأخذ العبرة والعظة من هذه الأم الحكيمة العظيمة التي كان لها دور بارز وملحوظ في اختراع هذا المصباح فتخيل مثلا إن كانت قالت هذه الأم لابنها ما في الجواب بحق لكان هذا الطفل قد أحبط وكان هناك شك في أنه إذا كان تم إخباره بما في الجواب بحق لما كان توماس أديسون بمخترع هذا المصباح.

إن العبرة والعظة تنادينا لكي نأخذها من هذا الموضوع. يجب علينا أن نغير أسلوب تعاملنا مع أبنائنا بعد هذا الموضوع واكتساب الخبرة الكافية من هذه المرأة الحكيمة العظيمة التي كان لا بد من تكريمها علي فعلها العظيم النادر الذي لم يعد موجودا في هذا العصر.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق