مدونات

شكل الزمن

تحذير : أخي القارئ هذا المقال فلسفي بحت ، فاقرأه بروية و رواق

ما هو شكل الزمن، الثلج مكعب و ألجبنة مثلثة، والزمن هو الساعة؟

يعد الزمن واحد من أكثر الأشياء ألمربكه للعقل. فمن ناحية الحياة اليومية، يبدوا لنا الزمن شيء بسيط جدًا نستخدمه مرارًا وتكرارًا، جميعنًا يقول لقد مر الوقت سريعًا اليوم، ونقول أن اليوم طويل جدًا، أننا نهدر الوقت، لكن توقف قليلا، عن ماذا نتكلم نحن؟ صدقني أننا نتكلم عن شيء لا نعرف عنه إلا القليل، عندما نقول الساعة الآن تشير إلى الثامنة، فهذا يعتبر قياس للوقت، وليس الوقت نفسه. أنني أسألك: ماذا تقيس؟

إن أشهر نظرية فصلت الزمن هي نظرية آينشتاين المسماة بالنسبية العامة.

انظر إلى الفراغ من حولك، حسب نظرية آينشتاين في الجاذبية، يكون الفراغ عبارة عن نسيج متقلب كالسجادة.

فعندما تتحرك الأجسام في هذه النسيج الكوني، يبدأ ينبعج ويتغير شكله؛ الآن، إذا كان هناك جسم ضخم الكتلة كالشمس، فسوف تتسبب ضخامة الكتلة باعوجاج النسيج الكوني.

الآن النقطة المثيرة للاهتمام، هو أن نسيج الكون ليس للمكان فقط، بل للزمان أيضا؛ لقد بين لنا آينشتاين ومنكوفيسكي أن الزمان والمكان شيء واحد سموه [الزمكان]! لدينا ثلاثة أبعاد مكانيه فوق، أمام، يمين، وبعد زمني واحد. هذا البعد الزمني ممزوج بطريقة ما بالأبعاد المكانية، لتشكل لنا عالم رباعي الأبعاد؛ لذلك عندما تقوس الشمس النسيج الكون، فإنها في الحقيقة تقوس الزمن أيضا.!! هل تعلم بأنه قد تم التأكد من هذه النتيجة المجنونة، إليك أحدها: كلما اشتد تقوس الزمكان ستدق الساعات بشكل أبطأ فأبطأ، وكلما خف التقوس تدق الساعات بشكل أسرع فأسرع.

هناك أقمار صناعيه تدور فوق رؤسنا يوميا، هذه الأقمار مزودة بساعات دقيقة جدا. لقد وجد أن ساعات الاقمار الصناعية تجري بشكل أسرع قليلا من ساعة يدك! والسبب هو أنها تجري في تقوس أخف من التقوس الذي أنت فيه الآن؛ فأنت أقرب لمركز الأرض، فلو أردت أن أبالغ قليلاً، فمن حقي أن أقول: عندما تكون بالقرب من شخص سمين، عاشق لسلسة مطاعم كنتاكي وهارديز وغيرها، فإن ساعتك ستجري بشكل آبطأ!! لكن ولا بالأحلام يمكن أن نلاحظ هذا البطء.

لكن عند الأجسام الضخمة كالشمس نلاحظ ذلك، رغم الفرق البسيط جدا؛ فالآن إلى أي درجة يتقوس الزمكان إذا وضعنا جسم لا متناهي الكتلة؟ هل يوجد أصلاً جسم لا متناهي الكتلة في الكون؟ الإجابة: نعم، الثقب الأسود. (فهو غير مثبت علمي ، مجرد خيال علمي)، فكلما اقتربت الساعة من الثقب الأسود ستجري بشكل أبطأ فأبطأ حتى تصل الى منطقة تسمى [أفق الحدث] بعدها سيتوقف الزمن تماما!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى