أسلوب حياة

شفرات الدماغ المعقدة سر الوصول إلى النجاح

شفرات الدماغ السرية لا يعرفها ولا يستطيع تحليلها إلا أنت، فلابد أن تكون أمينًا عليها فأنت تعرف هدفك وكيف ستصل إليه، فالكثير من الناس يعتقد أنه فريد في تفكيره وعنده مميزات عن أقرانه وذلك باكتشاف نقطة في العقل تعمل على التفرد بالفكر والسلوك، ولكنه لا يجيد استثمار هذه النقطة للوصول إلى أهدافه المنشودة، فإذا استطعت تحليل شخصيتك وتحليل شفرات دماغك فضع لنفسك هدفًا واسع جادًا للوصول إليه، ولكن من المهم ألا يكون هدفك في الحياة مبني على مؤثرات خارجية أو ظروف طارئة أو أفكار مسبقة فلابد من وجود عمق فكري والتحلل من الماضي لنبني أفكارًا إبداعية جديدة.

سر النجاح

وللوصول إلى أهداف محددة ونجاح كبير لابد من توفر شروط. من أهمها: نوع وقيمة الهدف المنشود والمراد الوصول إليه، والتخطيط المسبق في حياتك سوف يعطيك قوة ودافعية للوصول إلى أهدافك بأمان، فلابد من تحديد هدفك وضبط البوصلة للوصول إليه. فمثال ذلك لو خرجت مركب من ميناء معين لابد أن يكون المركب مجهزًا وصالحًا للإبحار أيضًا ولابد من وجود وقود  كافي. فتخيل أن المركب خرج من الميناء دون بوصلة لمعرفة اتجاهات السير أو تخيل أن المركب خرجت دون معرفة الطريق أو الهدف الذي تريد الوصول إليه أو تخيل أن المركب مجهز ولكن لا يوجد قبطان، فهل سيصل المركب إلى وجهته؟ بالتأكيد لن تصل.

ولذلك نجد سر النجاح في الوصول إلى الأهداف يحتاج إلى المهارات العقلية وإمكانيات من ثم تبني خطة تعتمد على المهارات والإمكانيات وتكون محددة بمكان وزمان.

والفارق بين الناجح والفاشل هو وجود خطة عمل واضحة، فهناك الكثير من الناس يمتلك أحلام كبيرة وأفكار كثيرة لكنه يقضي معظم وقته في النوم هروبًا من الواقع ليبقى يحلم بالخيال فقط.

ووضح علماء النفس أن النجاح يحتاج للذكاء الفكري – والنشاط العملي و القدرات التعليمية من ثم خطة محكمة للوصول إلى الهدف والنجاح، ولا يتركوا أنفسهم لعوامل الصدفة أو لعبة القدر دون عمل ونشاط ومثابرة.

شفرات الدماغ

ويبدأ الناجحون حياتهم بالفكر السليم من سن مبكر، ولكن الفاشلون هم من يبدؤون حياتهم بالمماطلة والتسويف وترك الظروف المحيطة بهم تتحكم بأهدافهم إذا كانت هناك أهداف. فهؤلاء ينتظرون الفرصة المناسبة ولا يستغلون الفرص المتاحة لهم من شباب وصحة ووقت لتحقيق أهدافهم أو جزء منها في مقتبل العمر. ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم: “اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك”.

ولابد أن يحسن الشباب استغلال فترة شبابهم لتحقيق أهدافهم بوجود خطة مبنية على التفاؤل قابله للتحقيق، ولابد للشاب أن يسأل نفسه من أنت؟ ماذا تريد أن تكون في حياتك؟ ما هو هدفك الكبير الذى تسعى لتحقيقه؟ فالكثير من الشباب يجيب على هذه الأسئلة بأجوبة هلامية دون معنى، فنجد الكثير منهم يحلم بالمال ووظيفة محترمة وزواج وبيت وأطفال وباعتقادي أن هذه الأهداف هلامية لابد من تجسيدها على أرض الواقع، فلكل هدف خطة ولكل خطة وقت زمني لتحقيقه، ومن الممكن أن تتأخر إنجازات الخطة أو تتقدم قليلًا ولكنها في النهاية تتحقق ولا تؤدي إلى الفشل.

يعتبر تحديد الوقت من أهم عوامل نجاح الخطة فمن الخطأ أن تضع هدفًا بجمع المال وتبقى نائمًا في سريرك، فلابد من البحث عن مشاريع صغيرة للوصول إلى هدفك. ومن هنا يبدأ العمل لتنفيذ باقي الأهداف وننصح الشباب الباحث عن الوظيفة الحكومية، صحيح أن الوظيفة تستر صاحبها ولكنها لا تغنيه ولا تحقق كل آماله في الحياة، كذلك لا تستطيع الدولة توظيف كل رجال الوطن بالتساوي ولكن على الشباب أن يسعوا نحو تحقيق أهدافهم بطرق مختلفة، حسب قدرات كل شاب العلمية والفكرية في الوصول إلى هدفه.

ولا يكفى للشباب أن يكون عندهم الهدف والخطة بل لابد أن يملك بعض الصفات الذاتية والمكتسبة للوصول إلى مراده، ومن هذه الصفات الشجاعة والجرأة وعدم التردد بإنجاز الهدف، فالكثير من الشباب تكون أمامه فرصة النجاح ولكن خوفه من الفشل أو الخسارة يؤدي إلى التراجع عن حلمه وفقد الفرصة.

للوصول إلى بر الأمان

ويجب الحلم والصبر على المصاعب التي تواجه تحقيق الهدف، كذلك هناك بعض الشباب يبدأ بطريقة صحيحة ويمتلك في داخله القوة والشجاعة ويعرف مساره في تحقيق أهدافه وتحليل شفرات الدماغ لكن عند أول مطب أو عائق في عمله يبدأ بالتذمر  والإحباط  والضعف، و من الممكن ترك الهدف. وهنا يحمل فشله للظروف المحيطة به كما يجعل من القدر شماعة همومه وفشله في تحقيق أهدافه فمن المعروف أن طريق النجاح مليء بالأشواك والمعيقات من قلة الإمكانيات أو من مواقف الناس وآرائهم. ولكن على الفرد الطموح أن يكون صبورًا ولا يلتفت إلى الخلف حتى الوصول إلى أهدافه.

وخلاصة القول، إن الله أعطى الإنسان الصحة والعقل والوقت ليحقق ذاته في هذه الحياة فمن الواجب أن يستغل كل شاب هذه النعم ولا يعتمد على أفكاره السلبية أو يضع لنفسه مبررات بأن الظروف الصعبة ولا يستطيع الوصول لأهدافه. ويجب على الشباب الواعي أن يجعل أهدافه واقعية و مرنة، وأيضًا تساعده في فتره عجزه وكبر سنه، ليبني لنفسه جسرًا للوصول إلى بر الأمان.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق