أسلوب حياة

شخصية الطفل وسلوكياته

تتشكل شخصية الطفل من خلال الموروثات البيولوجية، والتفاعلات الاجتماعية الثنائية بين الطفل والمربي، والتفاعلات الجماعية بين الطفل والأسرة، أو الطفل المدرسة، وكذلك وسائل الإعلام والتواصل التي دخلت مبكرًا في بناء شخصية الطفل في عصرنا.

شخصية الطفل

ويمكننا من خلال الملاحظة تمييز أنماط عديدة لشخصية الطفل، فنجد منها ما يلي:

  • شخصية القائد الإيجابي: وتظهر باللعب مع الأقران من خلال المبادرة الفعالة.
  • شخصية القائد السلبي: وتظهر من خلال ابتزاز الأهل بالغضب والبكاء حتى ينال مطالبه.
  • شخصية الطفل الخواف: وهو من تخاف عليه أمه وتحميه بإفراط، فيكتسب الخوف والخجل، ويعتمد على أمه في كل صغيرة وكبيرة من دون أي مبادرة منه.
  • شخصية الطفل العدواني: وتكون عدوانيته مكتسبة، وعادة ما يقلد الوالد العنيف.
  • شخصية الطفل المستسلم: ويكون معنفًا من المحيط، ولم يستطع إلقاء غضبه على غيره، وهو الطفل المنعزل أو المنسحب من النشاط.
  • شخصية الطفل المشارك: وهو الطفل الذي يتابع الأعمال المطلوبة منه في البيت والمدرسة وفي المناسبات الاجتماعية، وهو النموذج الاجتماعي المقبول إجمالًا.
  • شخصية الطفل المبدع: وهو الطفل الذي لم تقمع مواهبه منذ الصغر، من خلال تشجيعه على الرسم، واللعب، والرياضة، وله حرية السؤال بشكل مطلق، ويتعلم من أهله البحث عن الإجابات بصدق تام وصراحة.

سلوكيات الطفل

وقد تشتكي الأم من سلوكات طفلها، وتصنف الشكوى ما بين متزمتة إلى مستاهلة بحسب مرونة المربي، فلدى المتزمت، أي سلوك هو سيء، ولدى المتساهل، أي سلوك مقبول، إلا أن المطلوب هو المربي الإيجابي، وهو المعتدل الفعال الذي يستشير أهل العلم والاختصاص، وينمي معرفته دوما بتربية الأطفال، وشخصياتهم، وسلوكياتهم، وطرق التعامل معهم، وأهم سلوكيات الأطفال الملاحظة وكيفية التعامل معها، هي التالية:

  • سلوكيات الخوف: وقد يكون الخوف واقعيًا من حيوان شرس، أو غير واقعي مثل الخوف من الامتحان، وكلاهما مكتسب من المربي الخائف أو المعنف، وقد يعبر عنه بالانزعاج والبكاء أو الانسحاب والتردد وعدم المبادرة، وهنا على المربي منح الثقة لأولاده، من خلال تشجيعهم على المشاركة بالأنشطة الرياضية والاجتماعية، والمبادرة بالسؤال والإجابة وإبداء الرأي، وكذلك حرية الاختيار وتقبل النقص والفشل، وتقدير الذات غير المشروط.
  • سلوكيات الغضب: وتظهر على شكل نوبات عنف أو صراخ أو بكاء، ويرمي الطفل نفسه على الأرض خاصة في الأماكن العامة، وهي متعلقة بالإحباط لدى الطفل وابتزازه للأهل لتحقيق مطالبه، وهنا على الأهل تهدئة الطفل وعدم استجابتهم للغضب تحت شعار “اهدأ لنتحاور”، ويتم بعدها عقد اتفاقية حول موضوع الغضب.
  • سلوكيات الغيرة: والغيرة تعني فقد الاهتمام والمكانة أو الخوف من ذلك، وقد يعبر عنها بالعدوانية أو بالحسد والغضب والبكاء، والاستجابة الصحيحة للغيرة هي المنافسة الشريفة، ويحتاج الطفل هنا للتشجيع على تحمل بعض المسؤوليات، وإنجاز الأعمال، والمكافأة عليها، ورعايته كما في السابق ولكن بما يناسب عمره.
  • استطلاع الجسد: وتكون خاصة للأعضاء التناسلية للذكر والأنثى، وتكون مع الذات أو مع طفل آخر، وهي تعني أن الرقابة ضعيفة لأن الطفل يعلم أن هذا السلوك محظور، وعلى الأهل عدم زجر الطفل أو تعنيفه عند اكتشاف ذلك، بل يقوم المربي بتغيير اهتماماته مباشرة، والإجابة عن أسئلته بصدق، أو الاستعانة بطبيب الأطفال ليجيب الطفل مباشرة على سؤاله.

نصيحة

شخصية الطفل ليست حتمية، ولكن هي في طور التشكيل يوما بعد يوم، فالسلوكيات السيئة لها حلول ومنها التجاهل، ولكن الأهم أن تعزز السلوكيات الحسنة بالمكافآت المادية والمعنوية؛ حتى تنمو في الطفل الصفات الجيدة والمشرفة له ولأهله ولمستقبله.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مهند سراج

اختصاصي في علم النفس العيادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق