ثقافة وفنون

شبح اللغة الأم الأهم.. 7 مشكلات في تعليم اللغة الإنجليزية

هناك صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية حيث يوجد مشكلات عدة تواجه دارسي اللغة في الوطن العربي. فمن منظور أستاذ اللغة الإنجليزية، أحمد خالد، والذي عمل في مجال التدريس لأكثر من عقدين من الزمان، حيث يرى أن هناك عشر مشكلات يتعرض لها التعليم النظامي في مصر والوطن العربي.

صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية

أولًا: ترتيب مفهوم تعليم اللغة

في أي لغة في العالم هنالك قاعدة أساسية وترتيب لمنهجية التعليم ولهذه الترتيب حساسية وأهمية بالغة نبدأ:

  1. يسمع listening

  2. يتكلم Speaking

  3. يقرأ Reading

  4. يكتب Writing

والمشكلة الحقيقة من صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية تتمثل في أننا لا نحترم هذا الترتيب الخاص بل ونقوم بعكس الترتيب ونبدأ من مرحلة الكتابة وتدريب الطفل أو الطالب على الكتابة التي هي في الحقيقة المرحلة الأخيرة، وذلك يؤثر على نطق الطلبة للإنجليزية.

ثانيًا: التوافق مع سوق العمل

تختلف احتياجات الطالب للغة حسب طبيعة سوق العمل الذي سيتعرض له، إن كان سيتعرض لطبيعة عمل مكتبية تحتاج إلى قدرات عالية من القراءة والكتابة، وإن كان سيتعرض لطبيعة عمل ميدانية تحتاج إلى قدرات عالية من السماع والتحدث، أو إذا كان سيتعرض لسوق عمل عالمي أي وظيفة بشركة عالمية أو العمل في شركة إلى حدا ما محلية.

لذلك يجب أن يكون تعليم اللغة مبينًا على أسس شمولية تخدم اللغة في ذاتها حتى يتأقلم الطالب في المستقبل مع أي سوق عمل.

ثالثًا: الخروج من شبح تأثير اللغة الأم على اللغة الإنجليزية

يجب تطوير النطق والسماع لدى مدرسي اللغة الإنجليزية لكي نواجه أحد أهم صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية وينبغي أن تقترب من اللكنة أو اللهجة الأجنبية.

أصبح الطالب اليوم مستمعًا ومشاهدًا للثقافة الإنجليزية وأصبح يسمع اللغة من مصدرها الأم، فأصبح من العار أن يخطئ المدرس أمامه في نطق كلمة أو جملة لأنه ببساطة سيقوم بمقارنة ما يسمعه من المدرس وما يسمع من مصادر الإعلام الأجنبية سواء كانت أفلام أو أغاني، فيجب على المدرس أن يطور من لغته طوال الوقت وأن يتخلص من تأثير اللغة الأم على نطقه للغة الأجنبية.

رابعًا: البدء المبكر في تعليم اللغة الإنجليزية

إن اللغة تراكمية يجب أن نبدأ بها مبكرًا حتى نصل إلى أفضل نتيجة
حيث أن تعليم اللغة أشبه بإنشاء مبنى فالأساس السليم والاهتمام بالتأسيس يفرق في قدرتنا في تطوير المبنى، وأن هناك ما يسمى الطلاقة أي القدرة على التعبير والتحكم في استعمال اللغة كيف نصل بالطالب للطلاقة وهو لا يملك حصيلة أو أساس لغوي جيد.

خامسًا: التأثير السلبي لاستخدام وسائل الإعلام الخاطئ للغة “Egyptian English”

أي نطق خاطئ يتداوله الإعلام والمجتمع يزيد من صعوبة تعليم الطلاب للصورة الصحيحة لهذا النطق. في مجتمع العميان يصبح الأعور غريب الأطوار. هذه هي الحقيقة أن تكرار الخطأ يجعل المدرسين نشعر بالألم للطلاب الذين لا يتأقلمون بسهولة مع النطق الصحيح. على سبيل المثال كلمة Social media تشتهر إعلاميًا بنطق “سوشيال ميديا” وهي في الأساس تنطق “سوشال ميديا”.

ولعلاج إحدى صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية يجب تدريب كل فرد مؤثر في المجتمع كان إعلاميًا أو فنانًا على النطق الصحيح حتى لا نقع في هذة الدوامة من النطق الخاطئ الذي يفرض نفسه على المجتمع.

سادسًا: تعليم اللغة العربية بشكل سليم

إن اللغة الأجنبية يجب أن تبنى على أرض سليمة وفهم صحيح للغة الأصلية فكيف لك أن تفهم المعنى من الكلمة الأجنبية وأنت لا تملك تواصل مع لغتك الأم، ومثال على ذلك في قوله تعالى في سورة الرحمن “مدهامتان” أي كثيفة الخضرة تعني بالإنجليزية Thick green. كيف لنا أن نفهم اللغة الإنجليزية إن لم نفهم اللغة العربية فهمًا صحيحًا، لكي نكون حصيلة مرادفات من اللغة الإنجليزية يجب في البداية أن نكون حصيلة مرادفات من اللغة العربية.

سابعًا: التركيز على تجديد الموضوعات لكي تواكب اهتمامات الطلبة

يجب أن تكون الموضوعات مرتبطة بالمنهج يجب أن تكون متواكبة تكنولجيًا واقتصاديًا وزمنيًا مع الطلبة، إننا نتحدث مع جيل أصبح كل المعلومات أمامه فيجب عرض ما يواكب معلوماته ويجب تطوير موضوعات المنهج بشكل سنوي لكي يكون الموضوعات شيقة للطلبة. إن مزج اللغة باهتمامات الطلبة سيزيد من كفاءة النظام التعليمي ككل.

ومثال على ذلك أنه بمنهج الصف الثانوي أحد الموضوعات تتكلم عن CD room، وهذا الموضوع مر عليه زمن وبات عقيمًا التحدث فيه مع الطلبة في الوقت الحالي، وذلك الخلل وعدم المواكبة يضاعف من صعوبات تعلم اللغة الإنجليزية للطلاب.

ثامنًا: الاهتمام بحضور الطلبة والتواصل المباشر مع المدرس

منذ أكثر من تسع أعوام ونحن في الوطن العربي عمومًا وفي مصر خصوصًا لم نعد نهتم بالحضور والتواصل المباشر بين الطالب والمدرس.

إن العملية التعليمية مقسمة إلى ثلاث أضلاع؛ الضلع الأول هو المدرس ثم المدرسة ثم الطالب، نحن منذ سنوات طويلة تخلينا عن أحد أهم أضلاع وهو التواصل المباشر بين الطالب والمدرس.

لذا يحاول القائمون على العملية التعليمية تكوين شخصية متكاملة للطالب، ليس فقط عبر التلقين، بل يجب فتح ملفات حضور الطلبة من عدمه حتى نصل إلى أفضل نتيجة.

اقرأ أيضًا: «البحر في أحشائه الدر كامن».. هل أضحت اللغة الإنجليزية ثقافة وطنية لنا؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Omar Sobhy

صحفي بمجلة عربي 22 ليسانس اداب جامعة الإسكندرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق