سياسة وتاريخ

سلاح الدرونز التركي.. هل يحسم الصراع القائم في ليبيا ؟

سلاح الدرونز التركي (الطائرات بدون طيار) أو الطائرات المسَيّرة،كلها أسماء لسلاح جوى جديد تستخدمه تركيا في الأراضي الليبية في صراعها ضد حفتر و قواته. وإذا أردنا الحديث عن هذا الأمر فإن الحديث يكون عن سلاح الجو التركي بصفة عامة وسلاح الدرونز التركي بصفة خاصة.

فإضافة سلاح الدرونز إلى سلاح الجو التركي يعد ضربة قاضية للمنافسين في المجال التركى خصوصًا مصر التي لم نسمع عن امتلاكها لمثل هذا السلاح.

فمنذ أن انتهجت تركيا سياسة تصنيع السلاح محلياً بعد أن رفضت السياسة التركية الاعتماد على السلاح الغربى عامة والسلاح الأمريكى خاصة، أصبحت تركيا الآن من أكبر القوى العالمية التى تنتج سلاح الدرونز التركي على المستوى الدولي ولا تستخدمه عسكرياً فقط بل في مجال الاستخبارات والتجسس، وحققت فيه نتائج متقدمة في هذا المجال.

ففي الجانب الآخر تعتمد القوات الحفترية على الأسلحة التقليدية التي تستخدم في الحروب مما جعل هناك ميزة تتفوق بها قوات الراج في طرابلس والمدعومة تركياً.

فهذا لا يمتلك سلاح الدرونز وذاك حليفه يمتلكها مما يعطية الميزة النسبية ليتفوق بها على الطرف الآخر.

والجميل في سلاح الدرونز أنه عبارة عن طائرات بدون طيار. أي أنه يتم تسييرها عبر شبكة اتصال من الأرض ولا يقودها طيار بنفسه. وما قد يتعرض له مثلما تعرض الطيار الأردني معاذ الكساسبة من حرق على أيدى القوات المعادية بالرغم من أنه قد قفز من الطائرة وكانت تعد تلك الوسيلة هي من أحدث الوسائل لحماية أمن وسلامة الطيار الذي يقود طائرة عسكرية. إلا أنها كانت مجرد محاولات لإنقاذ الطيارون من الموت والانفجار مع الطائرة. فماذا لو هبط الطيار بالباراشوت في المحيط أو البحار أو حدث له ما حدث للكساسبة.

أما طائرات الدرونز فهي بلا طيار. فلا تعرض الطيارين للخطر بالإضافة إلى أن تكلفتها أقل بكثير من الطائرات القتالية الأخرى التي يلزم لقيادتها طيار مثل ال إف 16 وغيرها كما أن الدرونز يسهل تصنيعها فهي ليست مكلفة أو معقدة الصنع مثل الطائرات الأخرى الحربية التي تحتاج إلى تكاليف باهظة لتصنيعها.

والأجمل في سلاح الدرونز التركي أنه محلي الصنع أي أنه لا يجعل القائد السياسي مكبلاً بطلبات الدول الأخرى وقياداتها والإملاءات التي تمليها الدول المصنعة للسلاح على الدول المستوردة له بالإضافة إلى تكلفة استيراد الأسلحة علاوة على كلفة أسعارها.

فهل الآن نعرف لماذا سياسة أردوغان بهذا الشكل؟ فإذا كان قد صنع الدرونز التركية محليًا فأعطته كل هذه الثقة وغيرت تركيا من سياساتها الخارجية بما يتلائم مع مصالحها العليا.

فما بالكم إذا صنع سلاح بأكمله محليًا أو صنع السلاح النووى محلياً، فماذا سيفعل أردوغان وماذا ستفعل تركيا في سياساتها الخارجية إذا حدث ذلك.

يجب أن ينتقل العرب والمسلمون و منهم مصر إلى تصنيع السلاح محليًا و عدم الاعتماد على الغرب والأمريكان في استيراد سلاحهم، فحينئذً ستكون كلمتهم مسموعة بين دول العالم وسيأخذون حقوقهم المشروعة ويحتلون مكانتهم بين الأمم المتقدمة.

 

اقرأ أيضًا : فيروس COVID-19 : حالة قاهرة أثرت على الالتزامات التعاقدية

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق