مدونات

سر المنافسة في السوق على مختلف الأصعدة وتطورها مع الزمن

للمنافسة سر عظيم ولكن هذا السر لا يعلمه إلا الناجحين، فلو تتبعت سير حياة العظماء ممن ساهموا في بناء وصنع البشرية، سوف تجد أنه كان لهم منافسين، حيث كانت المنافسة لها الأثر الكبير في نفوسهم ودفعتهم إلى النجاح وأبرز مثال على ذلك في الحياة قديمًا هم الإمام بن جرير والإمام الفرزدق، وفي العصر الحديث وفي عالم الرياضة نجد هناك كريستيانو رونالدو وميسي. فكلاهما يريد أن يثبت أنه الأفضل، فكانت المنافسة في السوق لإثبات أنفسهما هي السر التي أخرجت لنا أحلى وأجمل ما لديهم من فن وإبداع وجمال.

ولا تعنى المنافسة أن هناك طرف فائز على حساب طرف، بل بالعكس كلاهما فائزين ولكن تفوق أحدهما عن الأخر في بعض الأمور البسيطة، ولكن المنافسة جعلتنا نشاهد أحلى وأمتع ما لديهم من موهبة. ولو نظرنا إلى عالم الماركات فعلى سبيل المثال شركة أديداس وشركة بوما وهما شركات لأثنين أخوات كانا في بداية الأمر شركاء، وتم انفصالهما فكل شخص أسس شركة مستقلة أحدهما أديداس والأخر بوما وفى النهاية نجحت الشركتان وتنافس الأخوان وأراد كل شخص أن يظهر أحسن ما عنده وبالتالي أبدع واستفاد المستهلك والشعب من هذه المنافسة التي ازدهرت في السوق.

لذلك هذه هي عظمة وسر المنافسة التي تجعل مننا أكثر إتقانًا للعمل وتخلق فينا روح الإبداع والتحدي، فلو نظرنا على مستوانا الشخصي الذي نعيشه نحن كاتبى المقالات في موقع 22عربي، والذي يُعتبر من المواقع الناجحة والتي ساهمت في مساعدة الشباب في التعبير على حريتهم وافكارهم.

فنجد أن المنافسة داخل الموقع وكذلك المراجعة من إدارة ومسؤولي الموقع، تجعل من الكاتب أن يختار الموضوع الذي يريد أن يكتب فيه، وهو يعلم أنه يوجد موضوعات ومقالات عديدة منافسة له، لذلك يحاول أن يجــدد في أسلوب وعرض المقالات التي يكتب فيها، ويحاول أن يستخرج أجمل الكلمات التي تُعبر عن تفكيره وتكون كلمات وموضوعات مُنافسة للأخرين.

على العكس لو لم يوجد ذلك، فسوف نرى موضوعات بها أخطاء كثيرة وغير مدققة، ومن هنا يحدث النجاح للجميع، فهذا هو سر المنافسة في السوق الموجود في كافة مجــــالات حياتنا، فلا تحزن يا صديقي على وجـــود منافس لك في حياتك في أي مجال تعمل فيه، فهذا المنافس يجعلك تفكر وتجتهد لكي تبدع وتنجح.

فلو نظرنا إلى قصص الشركات التي وصلت للقمة، ولكن شعرت أنها حققت ما تريد فسوف تلاحظ أنها اليوم تراجعت للمراكز الأخيرة وجاء من بعيد شركات جديدة واحتلت مكانتها وخير مثال على ذلك شركة نوكيا التي كانت تتربع على عرش الموبايلات لفترة طويلة ولكن لم تستطع أن تحافظ على مكانتها وتتواكب مع تغيرات العصر الحديثة وتقوم بتطوير نفسها.

وكان ذلك سبب في أنها فقدت مكانتها في السوق وتفوقت وسيطرت عليها شركات أخرى في نفس المجال مثل شركات سامسونج وهواوى وشركات أوبو وشاومى وغيرها، وقد أيقنت شركة نوكيا ذلك بعد فوات الأوان وبدأت تظهر مرة أخرى وتطرح موديلات مشابهة لتلك الشركات في مجال التاتش.

فهذا التنافس الذي يحدث في مجال الإلكترونيات أدى بثماره إلى قيام كل شركة باختيار أفضل ما لديها من خامات وكذلك عرض المنتج بسعر مقبول ومنافس، ومن هنا جاءت الاستفادة للجمهور والمستهلك في اختياره ما يتناسب مع إمكانياته واحتياجاته.

وما ينطبق على مجال الإلكترونيات ينطبق على باقي مجالات الحياة فسر نجاح المنافسة في السوق هو سر عظيم للجميع لإن من خلاله نستطيع أن نصل إلى أقصى وأبعد أحلام نحلم بها، وهو السبب في تفوقنا واختراع العديد من مٌتطلبات الحياة لإن المنافسة جعلت الجميع يجتهد ويٌبدع فالكاتب في مجال عمله والمخترع في مجاله وهكذا في باقي المجالات .

لذلك يجب عليك أن تعلم وتستفاد أنه طالما كان لك في حياتك، منافساً قوياً، فثق أنك ستكون في أفضل حالاتك وسوف تحقق الكثير من النجاحات، لم تكن تحققها لو لم يوجد هذا المنافس في طريقك، على عكس لو منافسك ضعيف، فلن يجعـــلك تٌبدع وتستخرج من باطنك الإبداع لكي تتفوق عليه. فهذا هو سر المنافسة العظيم الذي يدفعنا إلى التطوير والإبداع والنجاح ومواكبة التطور ويجعل من الجميع في تحدى لإثبات الذات وتحقيق أفضل ما لديه حتى يظل في المقدمة.

اقرأ أيضًا :

التعليب الفكري والثقافي وتفسيره بالنظريات المختلفة للمحشي

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وموقع 22عربي ، ومنصة هواء ، وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ، وساسة بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق