سياسة وتاريخ

سرية حمزة بن عبد المطلب

سرية حمزة بن عبد المطلب

اختلف أهل السير في تاريخ سرية حمزة بن عبد المطلب وسرية عبيدة بن الحارث رضي الله عنهما، قال بن إسحاق أن النبي ﷺ بعث حمزة وعبيدة بن الحارس أثناء رجوعه من غزوة الأبواء، وبهذا يكون السريتين في السنة الثانية من الهجرة، وروى عن الواقدي أنه قال: كانت سرية حمزة في السنة الأولى من الهجرة في شهر رمضان وبعدها سرية عبيدة بن الحارث في شهر شوال من نفس العام، وقد روي بن كثير في ( البداية والنهاية ) أنه قد حكى موسى بن عقبة عن الزهري أن بعث حمزة قبل بعث عبيدة بن الحارث، ونص على أن بعث حمزة كان قبل غزوة الأبواء ، وأن النبي ﷺ  عندما رجع من الأبواء بعث عبيدة بن الحارث، وبهذا تكون سرية حمزة في رمضان من السنة الأولى من الهجرة وسرية عبيدة في شوال من السنة الثانية من الهجرة، وذكر بن سعد في الطبقات الكبرى أن سرية حمزة كانت في السنة الأولى من الهجرة في شهر رمضان، فكان اول لواء عقده رسول الله ﷺ  لحمزة بن عبد المطلب وكان لواءً أبيض، ثم تبيعتهم سرية سعد بن أبي وقاص في شهر ذي القعدة من نفس العام، ثم بعد ذلك غزوة الأبواء في السنة الثانية من الهجرة وهذا الأصح بعد التحقيق والله أعلم.

أحداث السرية

خرج حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه في ثلاثين رجلاً من المهاجرين إلى سيف البحر ( أي ساحله) من جهة العيص قاصدً عير تجارية لقريش، قد جاءت من الشام تريد مكة وعلى رأسها ابو جهل بن هشام في ثلاث مائة رجل، وعقد النبي ﷺ  لواءً أبيض لسيدنا حمزة وكان حامل اللواء ابو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان ساحل البحر يبعد عن المدينة المنورة من جهة العيص 60كلم، وعندما وصل حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ولحق بالعير  أصطفي الفريقين للقتال، فمشي بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفاً للفريقين، حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا فتوجه ابو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة، وانصررف حمزة رضي الله عنه ومن معه إلى المدينة.

وكانت السرية بأكملها من المهاجرين لم يخرج أحد من الأنصار في السرايا والغزوات التي وقعت قبل بدر، بل كانت كلها من المهاجرين لأن معظم السرايا خرجت لقصد العير التجارية لقريش، والمهاجرين عند خروجهم من مكة إستولت قريش على أموالهم وديارهم فكان من الطبيعي أن يرد المسلمين بعض مما أخذ منهم، فكانت السرايا تُبعث لرد بعض من أموال المسلمين ولعقد المعاهدات مع القبائل المجاورة للمدينة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى