سياسة و تاريخ

ستيوارت تاور “stuart tower”..تقتل مشاهير الفن والسياسة من المصريين

مبنى شهير في غرب العاصمة البريطانية لندن شهد مقتل ثلاثة من مشاهير مصر في أعوام مختلفة، في  عاصمة الضباب وبالتحديد في مبنى سكني شهير هو ستيوارت تاور كان الموت حاضرًا لمشاهير مصر من أبناء الفن والسياسة؛ سيناريو واحد ومكرر مع ثلاثة من مشاهير مصر في حقب مختلفة؛ جميعهم لقوا حتفهم من شرفة هذه البناية وسط غموض تام أحاط بظروف وفاتهم وسط تقارير متضاربة حول أسباب الوفاة بعضها يشير إلى الانتحار والبعض الآخر يشير إلى احتمالية السقوط نتيجة إلى اختلال التوازن، إلا أن الشواهد تؤكد اقتران اسم المبنى مع كتابة المذكرات الشخصية للثلاثة.

كانت البداية مع اللواء الليثي ناصف والذي لقى حتفه في أغسطس 1974 بعد سقوطه من شرفة الطابق الحادي عشر من برج ستيوارت تاور؛ بعد هذه الحادثة بقرابة الـ 28 عامًا كان سقوط الفنانة سعاد حسني من الدور السادس من نفس العمارة التي سقط منها اللواء الليثي ناصف وبطريقة مشابهة لوفاته؛ ثم كانت الحادثة الأخيرة في عام 2007 عندما سقط أشرف مروان من نفس العمارة وبنفس طريقة مقتل الليثي ناصف وسعاد حسني.

في هذا التقرير سنرصد تفاصيل تلك الحوادث التي سبقت حادثة وفاتهم وما أتى بعدهم من مستجدات أضافات لبعضها الغموض ووضعت البعض الآخر على ضوء خافت للحقيقة لربما يأتي اليوم الذي تنجلي فيه الحقائق وتفك شفرات وطلاسم تلك الحوادث.

اللواء الليثي ناصف قٌتل أم اختل توازنه فسقط!

ستيوارت تاور
اللواء الليثي ناصف قائد قوات الحرس الجمهوري بصحبة الرئيس المصري أنور السادات

في صباح يوم الـ 24 من أغسطس عام 1973 كنت جثة اللواء الليثي ناصف ملقاه أسفل برج ستيوارت تاور، ورفضت زوجة الليثي ناصف فكرة أن يكون زوجها قد سقط من شرفة الشقة معللة ذلك بأنها كانت تجلس هي وابنتها في الصالة بينما زوجها كان في الحمام والنوافذ جميعها مغلقة وقالت أنها طرقت عليه الحمام عندما شعرت بتأخره وعندما فتحت عليه الباب لم تجده؛ وهو ما جعلها تعتقد بأنه خرج ليتنزه في الحدائق كعادته كل صباح وهو ما أكدته ابنته في حوار تليفزيوني سابق لها. حتى فوجئت الأم وابنتها بالشرطة تطرق منزلهم لتخبرهم بأن زوجها قد سقط من دور مرتفع وقد وجدت جثته ملقاة أسفل العمارة وهو ما أنكرته الزوجة والابنة جملةً وتفصيلًا في أكثر من مناسبة مؤكدة على أن والدها قُتل ومعللة ذلك بأن شبشب الحمام الذي كان يرتديه كان في قدميه عندما وجدوا جثته؛ كيف يكون اختلال توازن ومازال حذاء الحمام في قدميه!

تجدر الإشارة إلى أن اللواء الليثي ناصف هو أول قائد للحرس الجمهوري وهو المؤسس له أيضًا، ساهم بدور فعال تجاه أزمة الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع مراكز القوى والتي حاولت أن تفرض وصايتها على السادات وهو ما اعتبره السادات تقييدًا لدوره؛ وبمساعدة الليثي ناصف تمكن السادات من إزاحة  هؤلاء عن طريقه فيما عرف بثورة التصحيح؛ واستطاع السادات القبض على رموز مراكز القوى بفضل الليثي ناصف، إلا أن ثمة أمرٍ ما حدث بين الليثي ناصف وبين السادات خلف الكواليس. تعددت الروايات حول سبب هذا الخلاف؛ و يعد هذا الخلاف هو السبب الرئيسي لترك الليثي منصب قائد الحرس الجمهوري وقبوله التعيين في منصب سفير مصر لدى اليونان؛ ومن اليونان ذهب الليثي إلى لندن لإجراء بعض الفحوصات الطبية وهناك تمت استضافته في شقة تتبع رئاسة الجمهورية في برج ستيوارت تاور حيث كانت النهاية الغامضة التي أثيرت حولها الشكوك!

سعاد حسني قتلت أم انتحرت!

ستيوارت تاور
الفنانة الراحلة سعاد حسني

في الـ 21 من يونيو عام 2001 سقطت الفنانة المصرية الشهيرة سعاد حسني من الطابق السادس من برج سيتورات تاور نفس البرج الذي سقط منه اللواء الليثي ناصف؛ وأثير الكثير من اللغط حول أسباب الوفاة فالصحافة أثارت وقتها فكرة انتحار سعاد حسني وما عزز فرضية هؤلاء هو تلقي الفنانة لعلاج الاكتئاب قبيل وفاته؛ لكن شقيقة سعاد حسني جانجا رفضت هذه الرواية وشككت فيها في أكثر من لقاء تليفزيوني أو صحفي، وكان السلك الحديدي المحيط للشرفة من جميع الجهات هو الثغرة المشككة لرواية الانتحار فهذا السلك يحتاج لمجهود حتى يتم قصه وهو ما لا تقدر عليه سيدة كسعاد حسني فهي سيدة مريضة موضحة أن الانتحار هي لحظة انفعالية لا يسبقها التفكير والتخطيط؛ كما ذكرت السيدة اعتماد خورشيد في مذكراتها وفي أكثر من لقاء تليفزيوني أن سعاد حسني قتلت بعد تسجيلها لمذكراتها وذكرها لأسماء صاحبة نفوذ سياسي؛ كان ضمن هؤلاء وزير مصري سابق أشارت خورشيد إلى أنه هو من وقف وراء قتل سعاد وهو المخطط الأول لهذه العملية!

أشرف مروان “علامة استفهام”

ستيوارت تاور
رجل الأعمال الراحل أشرف مروان

 

هو زوج السيدة منى جمال عبد الناصر نجلة رئيس الجمهورية السابق عمل بمعامل القوات المسلحة وتتدرج في السلم الوظيفي حتى وصل منصب مساعد الرئيس جمال عبدالناصر حتى وفاة عبدالناصر عام 1970 بعدها انتقل للعمل مع السادات كمستشار سياسي وأمني له؛ استطاع مروان أن يكسب ثقة جميع الرؤساء الذين حكموا مصر بداية من عبد الناصر وانتهاءًا بمبارك، وتشير التقارير أن مروان كان يكتب مذكراته والتي كان على وشك الانتهاء منها وعندما أعلن خبر وفاته، لم تعثر عائلة مروان عليها وكذا شرائط التسجيل التي كان يسرد عليها مروان حكايته.

وهما يظهر للمرة الثالثة اسم ذات المبنى، ستيوارت تاور ويكون القاسم المشترك وراء رحيل هؤلاء الثلاثة هو اختفاء المذكرات!

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق