رياضة

ساديو ماني لاعب ليفربول يتفوق على الجميع ويحطم كل الأرقام!

كان اللاعب السنغالي ساديو ماني قاب قوسين أو أدني من تحقيق كأس أمم أفريقيا مع منتخب بلاده بعد خسارة النهائي أمام محاربي الصحراء، بهدف قاتل، لكن عودة المنتخب السنغالي إلى الواجهة من جديد تحسب لهذا اللاعب الذي استطاع أن يكون الأفضل في القارة السمراء، وترشح لجائزة أفضل لاعبي العالم، حيث حقق 6 ألقاب مع سالسبروغ النمساوي وليفربول الإنجليزي، وفاز بجائزة أفضل لاعب إفريقي عام 2019، ووصل للمراكز الثلاثة الأولى في جائزة الكرة الذهبية في نفس العام، وهي إنجازات لم يسبق لأي لاعب سنغالي الوصول إليها.

وتوج نادي ليفربول الإنجليزي بلقب الدوري الإنجليزي بعد سنوات طويلة من الانتظار، وبعد ثلاثين عامًا عادت البسمة على وجوه مشجعي النادي الأحمر العريق، وقبلها توج الفريق بدوري أبطال أوروبا للعام الماضي، وكأس العالم للأندية، وهي كلها إنجازات أعادت للفريق هويته وأعادته إلى مكانه الطبيعي بين كبار القارة الأوروبية، بعد أفول نجمه وغيبته الطويلة على منصات التتويجات والألقاب القارية والمحلية.

ومن بين صناع هذه الإنجازات الكبيرة داخل الريدز إلى جانب المدرب الألماني يورغن كلوب، هناك لاعبين إفريقيين، فازا لأول مرة بلقب أبطال أوروبا والبريمليغ، وكانا أكثر اللاعبين تأثيرا في الفريق، سواء فيما يتعلق بعدد التمريرات الحاسمة أو معدل التهديف.

عندما نتحدث عن اللاعبين الأفارقة بالدوري الإنجليزي، فإن عددهم كبير جدًًا مقارنة مع جنسيات أخرى، وينافسون جنسيات دول أمريكا اللاتينية، وهم أكثر تأثيرًا في فريق مثل ليفربول الإنجليزي، الذي يضم نجم الكرة المصرية محمد صلاح، وأفضل لاعب في أفريقيا للعام الماضي الدولي السنغالي ساديو ماني، ما يعني أن الكرة الإفريقية أصبح لها ثقل ومكانة كبيرة في أندية كبيرة بأوروبا، ولم يعد يقتصر وجودها على أندية صغيرة أو متوسطة، تنافس على ضمان تواجدها بالدوري أو مشاركة أوروبية، فاللاعب الإفريقي سواء الذي تم تكوينه في الفرق الأوروبية أو الذي استطاع أن يحترف هناك انطلاقًا من أندية إفريقية محلية، أضحى مادة مطلوبة لدى أكبر الأندية داخل القارة العجوز، ما دفع البعض إلى استحداث أكاديميات و مدارس لكرة القدم بدول إفريقية كمالي والسنغال وساحل العاج، ثم المغرب ونجيريا والكونغو الديمقراطية ودول أخرى كثيرة.

سنتحدث اليوم عن أحد أبرز لاعبي فريق ليفربول الإنجليزي، والمطلوب من أندية ريال مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وكل الأندية الأوروبية الكبيرة تحلم أن تتوفر على لاعب بقيمته، إنه الدولي السنغالي الذي استطاع أن يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في تاريخ الكرة السنغالية، كونه اللاعب الأول من بين عديد النجوم السنغالية التي احترفت في فرق إنجليزية عديدة، لكن تواجدها اقتصر فقط على اللعب والتسجيل دون التتويج بلقب البيريميلغ، وهو رقم مميز في مسيرة اللاعب سيضاف إلى أرقام أخرى كثيرة جعلت منه أحد أفضل لاعبي العالم والقارة الإفريقية، الذي حمل على كتفيه ثقل الكرة السنغالية وأعادها إلى التوهج داخل القارة السمراء، بعد سنوات عجاف غابت فيها أسود التيرانغا على التواجد بكأس العالم وأفريقيا، رغم فشله في تحقيق لقب كأس أفريقيا للأمم الأخيرة التي كانت قد أقيمت في مصر وعرفت تتويج منتخب الجزائر.

السنغالي ساديو ماني، واحد من أساطير فريق ليفربول الإنجليزي بكل تأكيد مع جيل مميز لن تنساه جماهير الريدز طويلاً، فهذا الجيل سيظل خالدًا بدون شك في تاريخ النادي الذي فقد لذة التتويجات الأوروبية والإنجليزية، فالدوري الإنجليزي غاب عن خزائن النادي منذ العام 1990، ودوري أبطال أوروبا منذ العام 2005 عندما عاد توج النادي على حساب اسي ميلان الإيطالي في مباراة مثيرة على ملعب إسطنبول بتركيا، بعدها سيصبح النادي العريق ذو الشعبية الكبيرة نادي عادي جدًا، إلى أن ولد من جديد على يد الألماني يورغن كلوب والفرعون المصري محمد صلاح ثم أسد السنغال ساديو ماني وغيره من لاعبي الفريق الأحمر، فأصبح ليفربول ثالث أفضل فريق من حيث التتويجات بدوري الأبطال في أوروبا ببلوغه لقبه السادس، بعد ميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني الذي يحمل الرقم القياسي لهذه البطولة.

ساديو ماني يعتبر أحد أهم أدوات مدرب النادي الأحمر، الألماني يورغن كلوب، ويعتمد عليه بشكل كبير جدًا في كل مباريات النادي بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي، ويعتبره من بين الأسلحة الفتاكة التي يستعملها في تحقيق الألقاب، ولا ينوي التفريط فيه بالرغم من العروض الكبيرة التي تلقاها اللاعب من أندية بالدوري الفرنسي والإسباني، وخاصة ريال مدريد، وتسعى إدارة النادي تجديد العقد الذي يربطها به بامتيازات جديدة تضمن له البقاء بالنادي لأطول فترة ممكنة، فالنادي يراهن على دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، ومنه يتم تحقيق ألقاب أخرى كالسوبر الأوروبي وكأس أندية العالم، وهي ألقاب حصل عليها الأسد الإفريقي لأول مرة في حياته وفي تاريخ الكرة السنغالية العريقة، لكن هناك العديد من لاعبي القارة الأفريقية الذين حصلوا عليها غلى غرار العاجي ديدي دروغبا والكاميروني سامويل ايطو، ثم المغربي الشاب أشرف حكيمي مع ناديه ريال مدريد الإسباني.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

عبد اللطيف من المغرب أستاذ في التعليم الثانوي، تخصص اللغة العربية، كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق