رياضة

زين الدين زيدان: أسطورة ريال مدريد تحت خطر السقوط مبكراً

زين الدين زيدان كان يقود سيارة “فورمولا 1” فقدت سرعتها وتهالك محركها وأصبح عليه الانحراف لتجنب الاصطدام بالمنافسين أو الخروج من السباق.

هكذا علقت صحيفة (ماركا الإسبانية) المقربة من البيت الملكي “ريال مدريد” على قيادة المدرب الفرنسي زيدان لفريقه، وذلك في أعقاب الهزيمة النكراء لنادي القرن التي تعرض لها في ملعب بارك دي برينس بالعاصمة الفرنسية باريس أمام مضيفه باري سان جيرمان، وأضافت الصحيفة أن الأمور كانت لتسوء أكثر لو لعب النادي الباريسي بثلاثي الرعب في المقدمة (نيمار ومبابي وكافاني).

فتحت ليلة الأربعاء الحزين لجماهير وعشاق أعظم أندية أوروبا، والتي انتهت بثلاثية نظيفة في شباك الحارس البلجيكي (تيبو كورتوا) الباب واسعًا على أسئلة كثيرة، خاصة أن نجوم الميرنغي لم يقدموا في المباراة أي شيء يذكر ويشفع لهم عند جماهيرهم كما صرح بذلك زين الدين زيدان (زيزو) عندما قال أن “الفريق لم يأتي للمباراة“.

زيدان يدرك جيدًا أن هذا الأداء من لاعبيه لن يأخذه بعيدًا في المسابقة الأغلى في أوروبا: دوري الأبطال، وإذا كان زملاء (ايدين هازارد) قادرين على التأهل من مجموعة ليست بالصعبة، فباستثناء النادي الباريسي فأندية مثل كلوب بروج البلجيكي، وغلطه سراي التركي تبدو في المتناول لتجاوز عقبة المجموعات، ولكن الأمور الحاسمة ستكون في دوري الستة عشر وخروج المغلوب من مباراتي الذهاب والإياب. وإذا لم يتدارك نجوم الميرنغي الوضع فانتهى بهم الأمر كثاني المجموعة خلف باري سان جيرمان، فهذا يعني احتمال مواجهة فريق من العيار الثقيل في دوري الستة عشر.

صحيح أن الحكم سابق لأوانه..

وأن الأمور لا زالت في بداياتها، وربما كان النادي الملكي يملك القدره للعودة إلى مستواه المعهود لمقارعة أقوى الخصوم في ملاعب إسبانيا وأوروبا، ورغم أن الريال يعاني غيابات كثيرة أصابت عددًا من نجومه في مقدمتهم (مارسيلو والكرواتي لوكا مورديتش، والإسباني إيسكو وماركو أسينسيو)، لكن الريال الكبير دائمًا ما يلعب بمن حضر ولايتأثر بغياب أي كان مهما كان اسمه وموقعه في النادي أو هكذا يفترض.

لكن يبدو أن الواقع على المستطيل الأخضر اليوم ينبئ بغير ذلك: فحتى في الدوري الإسباني عجز الريال عن الإقناع! فمن مجموع ستة عشر نقطة ممكنة، ظفر الملكي بنصفها بفوزين وتعادليين بعد أربع جولات على انطلاق الدوري الإسباني، وبات دفاع الميرنغي في خبر كان، ولا تمر مباراة إلا وتلقت شباك حارسه (كورتوا) هدفًا أو أكثر، لتكون الحصيلة حتى الآن ستة أهداف في أربع مبارايات (ومن فرق متواضعة بحجم فياريال وليفانتي)، هذا فضلًا عن الثلاثية الأوروبية من باري سان جيرمان.

اقرأ أيضًا: صلاح وماني لايستحقون جائزة أفضل لاعب في العالم!!

زيدان بات أمام تحدي كبير وعمل شاق لإعادة الملكي إلى سكة الفوز والاقناع، ولن يجد الفرنسي المتوج مع الريال بثلاثية تاريخية في دوري الأبطال مبررًا لأي فشل رغم عدم تعاقد إدارة فلورينتينو بيريز مع أهم صفقة كان يعقد عليها زيزو الآمال في خط الوسط ممثلًا بمواطنه في نادي مانشستر يونايتد (بول بوغبا)، ولكن سوق الانتقالات قد أغلقت وزيدان بات أمام الأمر الواقع ولديه من الأسلحة في جميع الخطوط ما يكفي للمنافسة على كل الجبهات، وهو الذي عقد صفقات قاربت في مجموعها 300 مليون يورو أبرزها البلجيكي (ايدين هازارد).

زين الدين زيدان في خطر!

ريال مدريد كبير أوروبا الذي يضم في صفوفه أسماءًا من العيار الثقيل “فيكفي أن تذكر الحارس (تيبوا كورتوا) و(سيرجيو راموس) و(فاران) و(مارسيلو) و(مودريتش) و(كاسيميرو) و(كروس) و(بنزيمه)و(هازارد) و(يوفيتش)، و(غاريث بيل) و(خاميس رودريغيز) لتدرك أن فريقًا بهذه الأسماء -التي صنع كل واحد منها الفارق في الكثير من المرات مع منتخب بلاده- لايجب أن يجد أعذارًا مهما كان اسم المنافس وحجم البطولة وقيمة التحدي. ولكن الفشل في أي مواجهة قادمة لزيدان في “الدوري الإسباني” أو “دوري الأبطال” سيدفع بزيزو للخروج من الباب الضيق {حتى لو لم يكن هو المسؤول المباشر لهزائم الملكي}، إلا أن إقالة أي مدرب هو الحل الأسهل في عالم كرة القدم للأسف.

وبالحديث عن الأساطير: هل لا زال مارادونا أسطورة فعلًا؟

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق