أسلوب حياة

روشتة علاج التشاؤم

نقابل بعض الأشخاص في حياتنا اليومية بحالات مزاجية مختلفة. منهم العصبي، ومنهم المتوتر، ومنهم البارد كلوح الثلج، وكذلك شخص متفائل وآخر متشائم. هذه الصفات تختلف من شخص لآخر وقد تكون مجتمعة في شخص واحد فيمكن أن يتفاءل الشخص لموقف ما ويتشاءم لموقف آخر فتصبح هنا الصفة عابرة وقد تكون الصفة دائمة وملازمة للشخص فتجد شخصًا متفائلًا بطبعه وشخصًا آخر متشائمًا بطبعه وموضوع مقالتنا اليوم عن الشخص المتشائم بطبعه. وهل يمكن علاج التشاؤم والمتشائمين؟ ومتى نصف شخصا ما بأنه متشائم وكيف نتخلص من هذه الصفة إذا كانت ملازمة للإنسان؟

من وجهة نظري إن التشاؤم هو حالة مزاجية سوداوية للأمور والأشياء التي نمر بها وعند الحكم عليها من منظور واحد وهو المنظور السيء يجعل من الممكن أن تقابلنا مشاكل كبيرة بالفعل وممكن أن نتعرض لموقف سيء أو ظلم من بعض البشر وقد نتعرض له في وقت من الأوقات في الماضي فتؤثر على حاضرنا ومستقبلنا ولا نرى في كل ما يحدث لنا إلا اللون الأسود مع العلم أنه يوجد ألوان أخرى غير الأسود ولكن الضباب الذي في عيوننا يمنعنا من رؤية الألوان الأخرى فتصبح صفة التشاؤم  ملازمة لنا يعرفنا بها كل من يخالطنا.

 كيف يمكن علاج التشاؤم ؟

لكي نتخلص من هذه الصفة يجب ألا ننظر إلي الأشياء التي حولنا بعين واحدة، بل لابد أن نستخدم العينين حتى نرى الصورة أوضح لأن الأشياء والمشاكل التي تواجهنا ليس لها بعد واحد بل لها أبعاد مختلفة لا يراها إلا المدقق الجيد للأمور ونجد ذلك على سبيل المثال في الأشكال الهندسية. فحينما نشاهد شكلًا هندسيًا مكعبا مثلا نرى أن له ستة أوجه واثنتي عشرة حافة وثماني زوايا أي أنه ليس له وجه واحد وحافة واحدة وزاوية واحدة. قس على ذلك المواقف والمشاكل التي نتعرض لها أيضا لها جوانب كثيرة ممكن أن نراها بعيدًا عن الجانب المظلم فقط. وساوضح لحضراتكم بعض الآليات التي يمكن اتباعها حتى لا تصبح صفة التشاؤم ملازمة لنا.
نحن بشر وكلنا نخطئ فلا تحاول جلد ذاتك على خطأ فعلته بشكل مبالغ فيه بل استمر في حياتك. فالدنيا لا ولن تقف عند هذا الفعل الذي قمت به وحاول أن تعذر نفسك أحيانًا فهذا سيكون له تأثير نفسي جيدًا لك وتذكر أن خير الخطائين التوابون.
لا تحكم على الأمور من خلال استرجاع لتجاربك السابقة قد تكون التجارب التي مررت بها أنت المخطئ فيها وأنت الذي تعاملت معها بطريقة غير صحيحة وكنت متأثرًا بعوامل خارجية أخرى لم تساعدك على أخذ القرار السليم.
ابتعد عن الحكم على الأشياء قبل وقوعها فأنت لا تعلم الغيب لأن حكمك قد يحتمل الوجهين أن تكون مخطئًا أو تكون مصيبًا فلا يأخذك الغرور وتتخيل أن رأيك أنت وحدك هو الصواب ورأي الآخرين من حولك هو الخطأ فيجب أن تعطي فرصة للآخرين لكي يثبتوا العكس.
تعلم كيف تكون متسامحًا مع الآخرين واعطي فرصة ثانية لمن أخطأ في حقك وحاول أن تلتمس له العذر وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “التمس لأخيك سبعين عذرًا”.

وأخيرًا تذكر دائمًا أن الله معك أينما كنت فيجب أن تحسن الظن به لتتمكن من علاج التشاؤم أو وقاية نفسك منه.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

هاني حجر

صحفي بجريدة روزاليوسف نائب رئيس قسم المراجعة التحريرية عضو نقابة الصحفيين المصرية صحفي بجريدة الدستور سابقا جريدة البريء سابقا جريدة الكرة اليوم سابقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق