أسلوب حياة

الطريقة الفعالة للتعامل مع أسئلة المتطفل!

تُعد صفة التطفل من أسوء الصفات الأخلاقية؛ فصاحبها قد لا يشعر بجرمها وتأثيرها النفسي على الآخرين، بل قد يعتبرها أمرًا عاديًا؛ فهي مثل صفات الحقد والحسد والطمع قد لا يشعر بها صاحبها بخلاف صفات أخرى قد يشعر بها كالغلظة والعصبية والخجل، ويأخذ التطفل والفضول المذموم عدة أشكال:

فهناك من يبحث ويفتش في مقتنيات الآخرين مثل من يركب في سيارة غيره ويقوم بالتفتيش والتقليب في أشياء ليست ملكه بالسيارة، ومنها ما يتم توجيهه من أسئلة لا مغزى ولا منفعة منها.ويظن بعض الناس المستاءين من التطفل أن المتطفل يفعل ذلك بسبب قلة ذوقه.

لكن للأسف هناك أسباب أخرى لهذا التطفل، ومنها:

– حب الفضول من أجل إشباع الرغبة في الإلمام بتفاصيل كل الأمور في الحياة، وقد يكون من أسباب التطفل أيضًا أغراض دنيئة قد يسعى المتطفل عن طريقها لجمع معلومات لتقييم الناس أو لاستخدامها في أوقات معينة من أجل المعايرة أو الابتزاز، ولذا يخاف كثير من الناس من الرد على المتطفل لهذه الأسباب.

– الإحراج من الجواب وعدم الرغبة في التواصل بالأسرار والأمور الشخصية مع أي أحد.

ليس بخافٍ على الكثير من الرافضين للتطفل معاناتهم في إيجاد رد حاسم وحازم تجاه هؤلاء، ولذا يمكن تقديم عدة قواعد عامة للرد على المتطفل ومنها:

1 – تجنّب المتطفل بقدر المستطاع، وإذا وقع الشخص في شِراك متطفل يمكن من البداية عدم إعارته أي اهتمام، ولا يتم التمادي معه في الحديث، ويمكن بسهولة معرفة المتطفل؛ فمن يبدأ حديثه بالكلام مباشرة عن أموره الشخصية (بخلاف التعارف المعتاد)، أو يحكى أمورًا خاصة بشخص آخر بدون مبرر وبدون سابق معرفة فيكون هذا شخصًا متطفلًا والرد الحازم هنا هو “هذه مسألة لا تهمني ولا تخصني”.

2 – الانتقال إلى موضوع آخر، فإذا سألك أحد عن مرتبك انقله إلى مكان آخر في الحوار بمعنى الهروب من الجواب، ولكن في نفس الموضوع مثل المرتبات حاليًا تتأثر مثلًا بالطقس أو بعدد السكان (والرد هنا شيء غير منطقي بالطبع)، فيدور الحوار عن وجهة نظرك في ذلك، ويمكن الخروج بإعطاء مبرر غير مقنع، فهذا لا يهم ولكن المهم أننا سنكون قد خرجنا من مقدار الراتب إلى موضوع آخر تمامًا، وسيكون المتطفل نسي ما سأل عنه أصلًا، وقد انشغل باله بعلاقة راتبك أنت بعدد السكان أو الطقس.

مثلًا لو اخترت الطقس يكون وجهة نظرك أن الراتب الكبير لا يكفي في الصيف لأن مصاريف المصيف كثيرة، أو أن علاقته بعدد السكان يكون بإمكانية الاستفادة من الراتب الكبير عندما يكون عدد الناس وسكان الدولة قليلا، غيرها من وجهات النظر الغير الملائمة، ولكن المهم أن تشغل بال المتطفل عن سؤاله.

3 – ممكن الرد برد دبلوماسي كالقول ردًا على أي استفسار، للأسف ردي وإجابتي لا يصدقها أحد ولذا أنا مللت من الإجابة على ذلك لأني أشعر بالحرج من رد الفعل وهو عدم التصديق.

4 – يمكن استخدام المزاح أو الدعابة للهروب من الجواب بالقول للسائل هل تعمل في مصلحة الضرائب؟ أم أنك تعمل مخبرًا أمنيًا لجمع المعلومات؟

يُفضل عدم الإهمال المطلق للرد على المتطفل لأنه سيزداد فضولًا وتطفلًا في البحث عن الإجابة منك، ولا توعده بالإجابة فيما بعد إلا بأسلوب يشعره بأنه متطفل ولا تريد الجواب باستخدام تعبيرات الوجه الدالة على الضيق من السؤال.

5 – بالنسبة للأسئلة الخاصة بتفاصيل العمل من أحد الصحفيين أو أحد الإعلاميين؛ فلا يوجد أفضل من الرد المعروف وهو أحتاج إلى إذن رسمي من العمل للإجابة على هذا السؤال، أو لابد من التشاور مع فريق العمل.

6 – أخيرًا أفضل وسيلة للرد على المتطفل هي لمن يجرؤ عليها وهي الرد بالقول: أن هذا أمر شخصي لا أود الحديث عنه ولا أحب أن يسألني عنه أحد.

الأهم على المتضرر من التطفل ألا يكون هو نفسه متطفلًا؛ فمن يتضرر من تلقي الأسئلة الشخصية من غير المنطقي أن يوجهها للناس.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث ومدرب تنمية بشرية باستخدام علم النفس
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق