أخبار عالمية

رغم ما سببه من دمار.. «بوش» يدعو الأمريكيين للسلمية وتجنب الخراب

أصدر الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، بياناً يدعو فيه البلاد إلى الوحدة، تعقيبًا على وفاة المواطن الأسود جورج فلويد على يد شرطة مدينة مينابوليس، والاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد في الأسبوع التالي لوفاته.

وقال “بوش” في البيان: “نشعر أنا وزوجتي لورا بالأسى الشديد لحادثة الخنق الوحشية التي أودت بحياة جورج فلويد، ونبدي قلقنا من الظلم والخوف الذي يخيم على بلادنا. ومع ذلك فقد قاومت ولورا رغبة الحديث لأنه ليس الوقت المناسب لإلقاء محاضرة وعظية في ظل ما يحدث في البلاد، بل إنه الوقت الملائم تماماً للاستماع”.

وأعرب جورج بوش عن اعتقاده، بأنه قد حان الوقت لأمريكا كي تفحص إخفاقاتنا المأساوية واسترداد بعض نقاط القوة لدينا، ولكن يبقى الفشل الذريع أن العديد من الأمريكيين الأفارقة وخاصةً الشباب يتعرضون لشتى أنواع المضايقة والتهديد في بلادهم، مشيرًا إلى أنه لمن نقاط القوة التي تُحتسب لنا أن يتم حماية المتظاهرين من خلال رجال الشرطة عند احتجاجهم للمطالبة بمستقبل أفضل.

وتابع: “تأتي هذه المأساة ضمن سلسلة طويلة من المآسي المتشابهة لتثير سؤالاً طال انتظاره، ألا وهو كيف يمكننا إنهاء العنصرية المنظمة في مجتمعنا؟ إننا نرى أن السبيل الوحيد لرؤية أنفسنا بشكلٍ واضح ووضع أمريكا على الطريق المستنير هو أن نلقي آذاناً صاغية لكل أولئك المقهورين والمعذبين وأن كل من يحاول إسكات أصواتهم فهو جاهل بما تعنيه أمريكا أن تصبح مكاناً أفضل”.

وعن سبل الخلاص من الأزمة الراهنة، يرى الرئيس الأمريكي الأسبق، أنه لطالما كان التحدي الأكبر للولايات المتحدة هو توحيد الناس على اختلاف مرجعياتهم تحت سقف بلدٍ واحد يضمن لهم العدالة وتكافؤ الفرص، ولكن مع الأسف إن الفوقية العنصرية بمعتقداتها وعاداتها والتي تقريباً فرّقت البلاد ما زالت تهدد حياتنا واتحادنا، وأن الإجابة الوحيدة لجميع مشاكل أمريكا تتلخص في أن جميع البشر سواسية كأسنان المشط، وغالباً ما أسأنا تقدير أصل هذا المسعى وكيف أن مبادئنا تتحدى أنظمة الظلم المفروضة على الدوام.

ونوه جورج بوش في بيانه بأبطال أمريكا معتبرًا أهم من سعوا إلى وحدتها أمثال: فريدريك دوغلاس، وهاريث نورمان، وأبراهام لينكولن، ومارتن لوثر كينج، فلم يخاطبوا في نداءاتهم الجبناء والمترددين بل كثيراً ما كشفوا عن التعصب والاستغلال المقلقين للوطن. وهذا ما يستعصي على الغالبية العظمى لأمريكا فهمه مع تكرار الوصمات التي لطخت شخصياتنا. لافتًا إلى أن ما تحتاجه أمريكا هو أن ترى نفسها من خلال عيون المظلومين والمضطهدين والمحرومين، وهذا بالضبط ما نقف عليه الآن.

واستطرد بوش الذي شن هجومًا مسلحًا أثناء توليه الحكم، على دولتي العراق وأفغانستان بحجة دحر الإرهاب وحماية حقوق الإنسان: “لأسبابٍ وجيهة؛ يشك الكثيرون في عدالة بلادنا ويرى السود الانتهاك المتكرر لحقوقهم دون استجابة عاجلة وكافية من المؤسسات الأمريكية المعنية. ولكننا نؤكد أن العدالة لا تتحقق إلا بالوسائل السلمية، وأن السلام الدائم يتطلب مساواة عادلة، فالنهب ليس وسيلة للتحرير والخراب ليس طريقاً للتقدم.

ختاماً، فإن دور القانون يعتمد على العدالة والشرعية للنظام القانوني، وأن تحقيق العدالة للكل هي وظيفة الجميع، وهذا يتطلب جهد إبداعي وخطوة شجاعة وإيمان ثابت. منوهاً على أننا نخدم جيراننا بشكل أفضل ونحبهم كأنفسنا عندما نفهم تجاربهم ونعاملهم بسواء ونرأف بحالهم وأن هناك دائمًا طريق أفضل في مشاركة الغير والتعاطف معهم، ضارباً بذلك مثالاً على الأمريكيين السود.”

المصدر: CNN

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ميسر رمانة

فلسطينية الجنسية من سكان قطاع غزة مترجمة حاصلة على شهادة البكالوريوس في الترجمة للغتين العربية والانجليزية بتقدير جيد جداً. قارئة جيدة وعلى وعي تام بما يحدث حولنا من حوادث وأخبار أرغب في نقلها وترجمتها للجمهور القارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق