مال وأعمال

رغم خسائر كورونا.. استراتيجية انتعاش الفنادق عودة حميدة للسياحة

حتى تتمكن الفنادق ومؤسسات الإقامة الأخرى من الاستعداد لحالة التعافي في قطاع السياحة، سيكون من المهم نقل الثقة والأمان إلى العملاء؛ وذلك عبر وضع استراتيجية انتعاش الفنادق ولهذا السبب، يجب اتخاذ قرارات استراتيجية من مستويات التشغيل والنظافة والبيع وخدمة العملاء لتعزيز ثقة العملاء والمحافظة على سلامتهم.

استراتيجية انتعاش الفنادق في 9 نقاط

  1. التخطيط: ينبغي أن تنشئ الفنادق فريقًا للاستجابة للأزمات، بحيث يكون شخص واحد من كل قسم وذلك للتخطيط للعودة إلى الحالة الطبيعية ودراسة التغييرات التي يجب إجراؤها في عمليات الفندق. بحيث يتم  وضع خطة وقائية لحماية الموظفين والعملاء. ومن الأهمية تدريب الموظفين على هذه الخطة، بحيث يكون الجميع مدربًا وعلى علم بها لتجنب أي ارتباك من البداية. ويجب وضع  معلومات الخطة على موقع الفندق على الإنترنت والشبكات الاجتماعية والمنصات الأخرى حيث توجد معلومات عن الفندق (مثل حجز مواقع الويب).
  2. التدابير الصحية: من حيث إعادة  تصميم وتحسين في الإجراءات والعمليات الداخلية لتوفير أمان صحي أكبر للضيوف. وبينما الحجر الصحي مستمر، يجب إقامة اجتماعات افتراضية مع العمال لإبلاغهم بتطور الوضع أو تدريبهم أو تصميم أعمال ترويجية إبداعية بشكل مشترك. وأيضًا إجراء تحليل متعمق لمنتجات النظافة المستخدمة في الفندق لمعرفة مدى إمكانية تحسينها. وإعادة النظر في أنظمة التنظيف. والحصول على شهادات التطهير التي تمنح النزلاء  ضمانات صحية أكثر . ويتطلب الأمر إبلاغ الضيوف بالتدابير التي تم اتخاذها لضمان سلامته.
  3. إدارة شؤون الموظفين: من المهم الحفاظ على الموظفين بتعزيز الحماية الشخصية لهم، وتزويدهم بالقفازات والأقنعة، ويجب تدريبهم على الاتصالات التي يتعين عليهم تقديمها للنزلاء المقيمين في الفندق.
  4. الشؤون المالية: يجب أن تبحث عن طرق للحصول على سيولة أكبر، مع تخفيضات في النفقات لا تضر بالعملاء  ولا تؤثر على الموظفين. ويجب تشجيع استخدام بطاقات الائتمان في جميع أنحاء الفندق، وتجنب استخدام الفواتير والعملات المعدنية.
  5. التحول الرقمي: يمكن استخدام فترة الخمول هذه لإعطاء دفعة إضافية للتحول الرقمي للفندق، في مؤسسته وعملياته والخدمات المقدمة للعملاء.
  6. التكنولوجيا: يجب إيجاد حلول تكنولوجية تسمح بغرف معقمة أكثر. لسوء الحظ، سيكون تنفيذ هذه الإجراءات صعبًا للغاية بالنسبة لمعظم الفنادق بسبب وضعها المالي. ومع ذلك فمن الممكن الاستثمار في التكنولوجيا بحيث يمكن للضيف التحكم في الوظائف المختلفة للغرفة من خلال هاتفه المحمول، مثل الإضاءة وفتح الستائر والتلفزيون وتحكم في درجة الحرارة أو لإدارة الخدمات الفندقية. مثل: خدمة الغرف أو تسجيل المغادرة. ومن الممكن تعزيز الروبوتات لبعض الخدمات، مثل خدمة الغرف أو تطهير المناطق المشتركة في الفندق.
  7. الرعاية الصحية: بالإضافة إلى توفر المعلومات للعميل حول النظافة والتدابير الصحية في الفندق، يجب أيضًا إعطاء الضيوف توصيات أساسية لتجنب العدوى والبقاء بصحة جيدة أثناء إقامتهم. من ناحية أخرى، يمكن إقامة اتفاقيات مع العيادات الخاصة القريبة لخدمة السياح الذين يعانون من مشاكل طبية.
  8. الترويج والتسويق: يجب أن يتكيف التسويق مع هذه الأزمة الصحية. بحيث يكون الترويج أكثر إنسانية وأن يكون أكثر تعاطفًا مع الاحتياجات الجديدة للسياح. من حيث الأسعار والإلغاء – من الضروري الحصول على مرونة أكبر في الأسعار (ولكن من دون إسقاط الأسعار) وتسهيل التغييرات في الحجز (مع خيار مجاني لتأجيل الحجز) ، مما يجعل سياسات الإلغاء أكثر مرونة. وأيضًا من المهم تحسين قنوات البيع المباشر الخاصة لتحقيق ربحية أكبر مع كل حجز. للقيام بذلك، يجب أن يعمل محرك الحجز بشكل جيد يدير المتوفر من  الغرف في الوقت الفعلي. و الممكن إعداد العروض للترويج للإقامة الطويلة، وتقديم ليلة مجانية (أو بسعر أدنى) إذا قام العميل بحجز ليلتين أو 3 ليالٍ. يمكن أيضًا تقديم قيمة إضافية، مثل الإفطار المجاني الذي يتم تقديمه في الغرفة أو موقف مجاني للسيارات. وأيضًا بترقية الغرف.
  9. الاستدامة: يجب تصميم الاستراتيجيات لجعل الفندق أكثر استدامة وتحقيق كفاءة أكبر في استخدام الطاقة (الأمر الذي سيكون له تأثير على تكاليف التشغيل).

خدمات تضمن لك ميزة تنافسية عالية في ظل أزمة كورونا

بالاضافة لما ذُكر أعلاه، فإن خدمة الزبائن هي من أهم المجالات الرئيسية لتشغيل المؤسسات الفندقية وأماكن الإقامة السياحية الأخرى من حيث الاهتمام والخدمة التي نقدمها لعملائنا، وذلك في إطار تطبيق استراتيجية انتعاش الفنادق وذلك من حيث التركيز على ما يلي:

  • وسائل الراحة: يجب تقديم أقنعة للعملاء ومواد التعقيم كما يجب أن يكون الأخير متاحًا أيضًا في المناطق المشتركة بالفندق. وسيكون من الضروري تسهيل عملية تسجيل الوصول والمغادرة عبر الهاتف المحمول.
  • الاستقبال: يجب وضع إجراءات الفصل في حفلات الاستقبال بالفندق لتجنب الازدحام وجعل الضيوف يشعرون بالحماية.
  • خدمة المطعم: يجب تحسين الإجراءات والعمليات الداخلية لتوفير قدر أكبر من الأمن الصحي في المطاعم ومن الضروري تمديد ساعات الإفطار والوجبات لتقليل سعة المطاعم. حيث سيتعين على النزلاء حجز وجبة إفطار مسبقًا. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري زيادة الفصل بين الطاولات وعناصر الأثاث الأخرى في المناطق ذات التدفق الكبير. يجب أن يكون استخدام قوائم الطعام  محدودًا والتشجيع على استخدام القوائم الرقمية (من خلال رموز QR) التي يمكن للضيف أن يختارها من هاتفه المحمول. ومن الضروري تعزيز خدمة الغرف، حيث سيكون خيارًا أكثر طلبًا من قبل النزلاء في الأشهر القادمة عند افتتاح الفنادق، بالإضافة إلى تسهيل خدمات التوصيل من المطاعم القريبة، ويجب إنشاء قوائم تتضمن طعام ومشروبات تعزز الجهاز المناعي.
  • المناطق الشائعة والمشتركة: يجب زيادة وتيرة تعقيم وتنظيف الأواني والألعاب والمواد الترفيهية المختلفة. في حوض السباحة، ومن الضروري زيادة نسبة الكلور المستخدم (دون الإضرار بالصحة) واستبدال الكؤوس الزجاجية  بأكواب ذات الاستخدام للمرة الواحدة. ومن المهم أيضًا وضع تدابير حتى تفتح الأبواب تلقائيًا عند اقتراب الضيف. وتعقيم مقابض الأبواب والمصاعد والممرات.
  • الغرف: من الضروري تعزيز نظافة الغرفة بأكملها، وتعقيم العناصر الرئيسية مثل عناصر التحكم في التلفزيون أو الهاتف أو آلة صنع القهوة، والتي يجب تنظيفها بمجرد خروج النزيل وضعها في أكياس مغلقة للنزيل التالي. ويجب استخدام أنظمة فتح الغرفة بالمفاتيح الإلكترونية. وتقليل العناصر غير الأساسية للغرف، مثل الوسائد والمجلات والشراشف والعناصر الزخرفية.

وفي الختام، أدت الأزمة الصحية الأخيره وانتشار هذا الوباء لوجود عامل منافسة جديد وهو مدى ثقة العميل بإجراءات السلامة التي قام بها الفندق ونفذها، حيث ستكون المنافسة بين الفنادق على ما يقدمه من الاهتمام بسلامة النزلاء  والضيوف. وأيضًا هذا العامل سيكون مشجعًا للفندق للحصول على موظفين أكفاء عندما يدرك هذا العامل مدى اهتمام الفندق بسلامته والمحافظة على صحته.

ويقع على المديرين التنفيذين للمؤسسات الفندقيه دورًا كبيرًا الآن، حيث تعتمد مسئولية صحة المقيم والموظف والمتعامل مع الفندق على ما قاموا بوضعه من خطط السلامة وتنفيذها، علمًا بأن الخطة ستكون مكلفة ولكن كما يقال “درهم وقاية خير من قنطار علاج” .

برجاء تقييم المقال

الوسوم

‫5 تعليقات

  1. كلام منطقي وعسى القائمين على هذه المشاريع قراءة هذه المقالة والاستفادة من النصائح الموجوده وخاصة في مجال البيع والتسويق

  2. خارطة طريق واضحة لقطاع الضيافة للعودة الناجحة للسوق. المطلوب التطبيق والإلتزام من قطاع الفنادق قبل فوات الأوان. شكرا هاني على المقالة. 👍

  3. تحليل رائع للعودة الى اعاش السياحة من خلال تهيئة الفنادق واسباب السياحة واضيف على ذلك طرح اسعار تشجيعية وعروض حتى يتم الاقيال والتشجيع

  4. تحليل ودراسة منطقية تتطلبها الحالة الاستثنائية التي نعيشها يعيشها القطاع … فعلا تستحق التقدير ..

  5. دراسه وتحليل منطقي ونأمل من القطاع الفندقي الاستفادة وشكرا لكاتب المقال ونتمني له التقدم والتوفيق

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق