أسلوب حياة

ردًا على الصور المسيئة لرسول الله

حول الصور المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

رد الفعل الخاطئ قد يكون أضر من الفعل المشين نفسه يقول الفاروق عمر ابن الخطاب  :”أميتوا الباطل بالسكوت عليه ولا تثرثروا فينتبه الشامتون”.

قصة الصور المسيئة لرسول الله

هي رسوم مسيئة لرسول الإنسانية جمعاء قامت صحيفة يولاندس بوستم الدنمركية بنشرها في 30سبتمبر 2005 عددها 12صورة كاريكاتيرية، وفي 2006 أعادت عديد الصحف الأوروبية نشر الصور منها الصحيفة النرويجية magazinet والصحيفة الألمانية دي فيلت والفرنسية France soir وغيرهم.

تسبب هذا العمل في جرح مشاعر العالم الإسلامي، و إثر ذلك تعرضت عديد السفارات العربية إلى هجوم من المحتجين وتم إحراق قنصلية الدنمرك و النرويج في دمشق.

و تعاد قصة هذه الصور إلى الواجهة من جديد هذه الأيام، حيث قام معلم تاريخ في إحدى مدارس فرنسا يدعى
“صامويل باتي”  بعرض بعض الصور الساخرة في الفصل الدراسي على طلابه، و كان في القسم طلاب مسلمين عارضوا الأمر، وكرد فعل منهم ترصد أحد الطلاب الشيشانين المعلم خارج الفصل وبمساعدة خمسة أشخاص آخرين وقام الطالب بقتل المعلم.

الإسلام دين التسامح

كل أنبياء الله ورسله ابتلوا بمختلف أنواع الإيذاء على يد أعدائهم والحكمة من ذلك هو أن يتعلموا ويكونون قدوة لأتباعهم في الصبر على الضرر في سبيل ما يدعون إليه.

سأل رسول الله عن أي الناس أشد بلاء ؟فقال :”الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ،يبتلى العبد على حسب دينه”
قبل الهجرة تعرض الرسول إلى أبشع أنواع الإيذاء على يد قومه المشركين، فسخروا منه واستهزئوا منه واتهموه بالجنون والسحر.

كيف كان رد رسول الله لمن أساء إليه ؟

كان لرسولنا العظيم جار يهودي الديانة، يأتي في كل يوم ويلقي القمامة أمام منزله، وسيدنا رسول الله يعامله برفق وطيبة ولا يقابل إساءته بإساءة، بل كان عليه الصلاة والسلام يأخذ القمامة و يلقيها بعيدًا عن منزله و هو سيد الخلق أجمعين فلا خاصم اليهودي ولا أساء إليه.

فجأة توقف اليهودي على ما كان يفعله فسأل الرسول عنه و قرر أن يزوره فوجده مريضًا ،فلاطفه بالكلام و طمأن على حاله،إنها قمة الإنسانية وسمو النفس و عظمة الرجال، لقد اندهش اليهودي واستغرب زيارة النبي رغم إيذاءه له فعرف أنه رسول حق فآمن به ودخل الدين الإسلامي.

هكذا يتصرف أشرف خلق الله و يصفح فهل نتعلم من دروس الرسول العظيم أم نقص الرؤوس ونفعل ما هو أشنع من الخطأ، علينا أن نواجه الإساءة لرسولنا الكريم في هذه الأيام بالتعريف بالدين الإسلامي والتصرف بحكمة لكي لا نترك لأعداء الإسلام فرصة للإضرار بالمسلمين، يجب أن نكسب ثقة من وقفوا معنا من الديانات الأخرى ولا نعادي الكل من أجل خطأ فرد.

اقرأ أيضًا: إلا رسول الله .. حملات تصاعدت

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق