أسلوب حياة

رحلة التطرف من الألف إلى الياء.. كيف يتم صناعة المتطرف وكيف نتعامل مع المتطرف؟

مما لا شك فيه أن المتطرف يمر بمراحل عدة تؤدي به إلى استخدام العنف والقوة لفرض رأيه، ويقوم دعاة وقادة التطرف بصناعة متطرف جديد بعدة خطوات ومراحل وهي:

المرحلة الأولى: مرحلة التعارف والاختيار والاستقطاب

وذلك يكون باستحضار الأدلة الدالة على هداية الآخرين والتبسم في وجوههم، والبشاشة، وإعلام الأخرين بمحبتهم ومع الاهتمام بمحاولة حل مشاكلهم الفكرية، وغير ذلك ويتم ذلك بوضوح على مواقع التواصل الاجتماعي.

المرحلة الثانية: مرحلة الترغيب والترهيب

ويتم ذلك عن طريق الترغيب بالتقوى، ويكون بالوعد بالفلاح العاجل في الدنيا ويأخذ عدة أشكال منها: التمكين والاستخلاف، وزيادة الرزق ومحبة الله وغير ذلك.. وكذلك الوعد بالفلاح في الآخرة، ويتم كذلك عن طريق الترهيب والإنذار.

المرحلة الثالثة: مرحلة التميّز الشكلي أو الظاهري

يركز المتشددون في هذه المرحلة على إعداد الشباب للتميّز في الشكل والمظهر بدعوى الزهد والتمسك بالسنة.

المرحلة الرابعة: مرحلة غسيل الدماغ أو التلقين
مرحلة ترسيخ المفاهيم أو مرحلة الولاء والبراء، بمعنى الولاء للذين يطيعون الله والتبرؤ من الذين يعصون الله.

المرحلة الخامسة: تطبيق الولاء والبراء أو التميّز الفكري

ويتمسك هؤلاء بعدة أدلة من القرآن والسنة على تمييزهم فكريًا تتعلق بالبدعة والبراءة من الابتداع.

المرحلة السادسة: مرحلة بدء الصدام

في هذه المرحلة يدخل المتشدد في حالة صدام مع الآخرين نتيجة التعارض بين الواقع وبين ما تلقنّه، مما يؤثر على علاقته مع الآخرين.

المرحلة السابعة: مرحلة الانعزال وطلب التثبيت

في هذه المرحلة وبعدما واجه المتشدد انفصال بين ما تعلمه وبين الواقع يلجأ للانعزال والاختلاط بمن هو على شاكلته وهذا يقوى تمسكه أكثر بهذا النهج المتشدد وتتسم هذه المرحلة بعدة سمات وبدائل جديدة في حياته مستمدة من استنباطات فقهية خاطئة.

المرحلة الثامنة: استخدام القوة الفكرية والجهر بالتشدد

يرى هؤلاء المتشددون أنّ من الواجب في الدعوة إلى اللَّه استخدام القوة اللفظية مع الغير من مسلمين وغير مسلمين لأنه يرى أن ذلك من العزة وقوة الحق ويقنع نفسه بألا تأخذه في الله لومة لائم.

المرحلة التاسعة: التطلع للجهاد والحلم بالخلافة

يصل المتشدد في هذه المرحلة إلى حالة من الضجر وضيق الصدر من الناس، ويصور لنفسه أن السبب في ذلك هو البعد عن شرع الله، ولابد من التغيير فيبدأ بالحلم والأمل في دولة الخلافة التي يظن أنه يكون له فيها شأن عظيم.

المرحلة العاشرة: مرحلة الإرهاب والقتل والتفجير

في هذه المرحلة يستحضر المتشددون جميع الأدلة الواردة في الجهاد والقتال وتكوين دولة الخلافة الإسلامية ويسقطوها على أنفسهم ويوهمونها أنهم هم المقصودون، أو أن الله اختارهم لتطبيق شرعه.

وأما عن طريقة التعامل مع هؤلاء فيتمثل في الآتي:

1 – العمل على إخراج المتطرف من بؤرة الفكر المتطرف بنفس الطرق التى دخل بها وهى إقناعه بخطأ ما يعتنقه بأدلة مباشرة باستخدام الدليل وعن طريق فعل السلف الصالح المعتدل، وأكبر خطأ يقع فيه المثقفون هى محاولة فرض بعض الأفكار الليبرالية أو المتحررة عليه، وهذا السبب فى إحداث أكبر فجوة بين الطرفين.

2 – الانطلاق من والتأكيد على مرجعية القرآن والسنة الصحيحة عند الكلام معه.

3 – يُفضل الاكتشاف المبكر لصاحب الفكر المتطرف قبلما يستفحل.

4 – مناقشة صاحب الفكر المتطرف فى عدة جوانب لمعرفة موضع الخلل عنده، ازدراء المرأة، ازدراء غير المسلم، ازدراء المسلم المخالف والذى يبدو مقصراً فى الالتزام بالشرع من وجهة نظره، والانطلاق من نقاط الاتفاق معه كاحترام كل الصحابة مثلاً.

5ـ لا بد من التحاور معه وعدم اعتزاله.

6ـ لا يجب التعامل معه على أنه مجرم، واعتباره مغرر به.

7ـ احتواءه بقدر المستطاع حتى يمكن إرجاعه عن هذا الفكر.

8ـ إثارة الشكوك وعلامات الاستفهام عندهم بعرض مخالفات أفكاره للفعل الصحيح للنبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة والتابعين والإيحاء له بأنه يخالف السلف الصالح.

9ـ تصدي المتخصص فقط في الفكر المتطرف له.

10ـ بيان الجوانب السلبية والسيئة للفهم الخاطئ لأحكام الإسلام عند غير المسلمين، وبيان أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يأخذ ذلك في الاعتبار.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد حبيب

باحث درعمي متخصص في تعديل السلوكيات المتطرفة باستخدام مهارات التنمية البشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق