ريادة أعمال وإدارة

ربط كفاءة الموظف بكفاءة الإشراف.. إلى أي مدى يؤثران على بعضهما البعض؟

إن تحقيق الأهداف المرسومة بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وفق منهج محدد وضمن بيئة معينة هو الهدف الأمثل لمفهوم الإدارة، وهي أيضًا عملية التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة على الموارد المادية والبشرية للوصول إلى أفضل النتائج بأقصر الطرق وأقل التكاليف المادية. ومن ضمن نهج الإدارة القويم هو الإشراف على تنظيم العمل  من أجل الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، ومن أهم الأسس للاستفادة من الموارد البشرية هو رفع كفاءة الموظف وجميع العاملين من خلال تزويدهم بالمعلومات والمعرفة والأدوات التي تمكنهم من القيام بواجباتهم على أكمل وجه دون وجود عائق يمنع رفع مستواهم.

كما أن العملية العقلانية التي يتمّ من خلالها أخذ قرار ما، ويشمل ذلك كلّ التقنيات الإدارية ومنها التركيز على استخدام مفاهيم النظم، واستخدام نظم المعلومات الإدارية، واستخدام طرق حل المشكلات، وربط النظام التعليمي مع كلّ الأنظمة الموجودة، مثل: الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية لخلق موارد بشرية أكثر إنتاجًا، وفاعليةً، وقدرةً على التنمية.

تمر الأيام والسنوات وبعض الموظفين لا يستطيعون الاستفادة من خبرات العمل وللأسف تكون الأسباب مجهولة وينسب في غالب الأحيان السبب إلى إهمال الموظف والحقيقة هي ضعف الإشراف والتوجيه فلا يستطيع المشرف تقديم المعلومة وتطوير مستوى العاملين في إدارته إما تعمدًا أو بسبب أنه ليس لديه ما يقدمه إلى الغير. وللأسف هذا المشهد يتكرر وخصوصًا في المؤسسات غير الربحية تكون سياسة العمل غير واضحة ولا يستفيد الموظف من الوقت الذي يقضيه في عمله.

فقد يترك الحبل على الغارب، ويمضي هذا الموظف سنوات خدمته دون تحقيق رصيد يذكر من المعرفة والخبرة بل هو تكرر عمل روتيني ممل يشعره بالملل فيبدأ هذا الموظف بالابتعاد عن هذا الروتين الممل مما ينعكس بشكل واضح على مستواه الوظيفي وعلى مدى شعوره بالحب لعمله.

ولو ربط مستوى الإشراف بمستوى كفاءة الموظف سيكون هناك حافز لرفع مستوى الموظف لأن ذلك هو مرتبط بكفائته في العمل الإداري وهو يقع في نطاق تقييمه وتحت مسؤولياته.

ورش التأهيل والتدريب الداخلية

إن إقامة ورش عمل للموظفين في نطاق العمل الواحد يساعد على تبادل الخبرات بين الموظفين ويصقل الخبرة العملية ولا شك أن هذا النوع من المشاركة هو ذو نتائج ذات تأثير مباشر على مستوى الموظف ولكن ما يحدث للأسف هو احتكار المعلومة وعدم رغبة المشرفين على منح المعلومة للموظف في بعض الوظائف حتى يستمر نفوذه وسلطته وهو ما يكون ذو الأثر السيء على أي منظمة ولكن عند ربط كفاءة الإشراف بتطور كفاءة الموظف سيتخلى البعض عن الرغبة في احتكار المعلومة. فالقدرة على إكساب الموظفين المعرفة والمهارة سيصبح أمر بالغ الأهمية وهو محك الكفاءة مما سيعود بالنفع على جميع المؤسسة بمختلف الفئات الوظيفية.

اقرأ أيضًا :

هل يبحث أصحاب الشركات والمدراء عن موظفين أم عبيد؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حمود المقبالي

باحث ماجستير في التطوير الإداري , مهتم بالسياسة والكتابة والتحليل المالي والمجال التقني

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق