عاجل

ذعر وفوضى.. هكذا يواجه الصينيون تفشي فيروس كورونا

تظهر لقطات صادمة أن مئات الأشخاص يملأون مستشفا صينيًا على خلفية حالات تفشي فيروس كورونا الفتاك.

وباء فيروس كورونا أسفر عن مقتل 18 شخصا وأصاب أكثر من 600 شخص، وأدى إلى إعلان السلطات الحجر الصحي لأكثر من 24 مليون شخص على الأقل يعيشون في تسع مدن في الصين بإقليم هوبي الصورة قبل عيد رأس السنة القمرية الجديدة يوم السبت.

حذر عالم الفيروسات الصيني البارز الذي ساعد في التصدي لوباء السارس في آسيا في عام 2003 من أن الوضع في ووهان، مركز اندلاع المرض، “لا يمكن السيطرة عليه بالفعل”.

خشي خبير آخر في البلاد من أن الأسوأ لم يأت بعد، مدعيا أن ذروة تفشي المرض ستكون الشهر المقبل.

ووهان، عاصمة مقاطعة هوبي التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، تحت الحجر الصحي بالفعل منذ أمس وقالت الحكومة المحلية اليوم أن المدينة تشهد ارتفاعًا في عدد مرضى الحمى وأن المستشفيات وصلت لأقصى طاقة استيعابية لها.

وبحسب ما ورد أمرت السلطات شركة إنشاءات تديرها الدولة ببناء مستشفى مخصص خلال ستة أيام لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا كمنشأة طبية طارئة تكون على غرار مركز بني في بكين في عام 2003 خلال وباء السارس.

يبدو أن اللقطات التي لم يتم التحقق منها والتي نشرها أحد المدونين على Weibo، وهو المكافئ الصيني لـ Twitter، تظهر الممر والردهة في المستشفى المزدحمة بالمئات من المرضى الذين يلبسون القناع في انتظار زيارة الطبيب.
صرح يانغ قونغ هوان، نائب المدير السابق للمركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، للصحافة بأن ذروة انتشار فيروس كورونا لم تتحقق بعد كما توقعت السيدة يانغ أن تتفاقم الأزمة الصحية وأن يرتفع عدد المرضى في فبراير.

شارك الدكتور جوان يي، الذي كان فريقه من بين أول من اكتشف فيروس السارس منذ 17 عامًا، المخاوف، واعترف لوسائل الإعلام الصينية أن الوضع في ووهان – حيث نشأ الفيروس – “لا يمكن السيطرة عليه بالفعل”.

وأعرب عن خشيته من أن يؤدي الفيروس الجديد إلى تفشي المرض بمعدل أعلى من 10 أضعاف على الأقل من وباء السارس الذي أودى بحياة 775 شخصًا وأصاب أكثر من 8000 شخص حول العالم.

ادعى الخبير، الذي كان في ووهان هذا الأسبوع، أنه اضطر إلى “الهرب” من المدينة أمس بعد ملاحظة عدم وجود أي تدابير وقائية فرضتها السلطات المحلية.

هناك تسع مدن على الأقل في هوبي، ويبلغ عدد سكانها مجتمعة 24 مليون نسمة، مقيدة الآن. ومن بين هؤلاء ووهان، وهوانغقانغ، وإيزو، وتشيجيانغ، ودانغيانغ، وتشيانجيانغ، وتشيبي، وشيانتاو، وتشوان.

من المتوقع أن يرتفع عدد المدن

اعترفت هيئة مراقبة السوق بالمقاطعة اليوم بأن المدينة تواجه نقصًا في الخضروات وأن سبب هذه الظاهرة هو الذعر وشراء المواطنين لكميات كبيرة من الأطعمة لتخزينها.

لقطات صادمة لمستشفى في الصين يغمره مئات المرضى وسط تفشي فيروس كورونا
لقطات صادمة لمستشفى في الصين يغمره مئات المرضى وسط تفشي فيروس كورونا

طالب تشن تشوان، ممثل مكتب إدارة السوق في مقاطعة هوبي، جميع أسواق المزارعين ومحلات السوبر ماركت بإجراء عمليات تقنين الأسعار على منتجاتهم والحفاظ على أسعار المواد الغذائية عند مستوى “مستقر”.

كما قامت الحكومة المركزية في الصين بتوفير مليار يوان صيني (110 ملايين جنيه إسترليني) كصندوق للإغاثة في حالات الطوارئ لمساعدة السلطات المحلية على معالجة الأزمة الصحية المقلقة ومواجهة فيروس كورونا.

كما أمرت المقاطعة جميع شركات السفر بوقف أعمالها وإلغاء جميع الرحلات السياحية.

حدث إغلاق المدن على نطاق واسع وسط طفرة السفر السنوية بمناسبة العام الصيني الجديد، حيث يتنقل ملايين الأشخاص يوميًا لم شمل الأسر.

وحدث ذلك أيضًا قبل يوم رأس السنة الصينية الجديد يوم السبت، حيث من المتوقع أن يجتمع الأقارب لتناول وجبات احتفالية.

تسبب الفيروس القاتل الجديد، الذي ظهر في ووهان الشهر الماضي، في مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، وتسبب في مرض حوالي 600 شخص وانتشر في تسع دول ومنطقة خارج البر الرئيسي للصين.

عادة ما تكون أعراضه عبارة عن حمى وسعال وصعوبة في التنفس، لكن بعض المرضى أصيبوا بالتهاب رئوي، وهو عدوى قد تهدد الحياة وتتسبب في التهاب الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئتين.

يخشى العلماء أن يكون قد انتشر إلى البشر من الثعابين أو الخفافيش

تم إلغاء أحداث السنة الصينية الرئيسية الكبرى في بكين، وأغلقت السلطات في Ezhou محطات القطار، وأعلنت Huanggang أنها ستوقف الحافلات والقطارات العامة أيضًا، على غرار مدينة ووهان المغلقة في وسط التفشي.

تظهر لقطات من ووهان اليوم مشاهد كارثية، مع رجل ينظر إلى تطهير الحي الذي يقتن به بالمواد المعقمة، وحركة المرور تتراكم على الطرق السريعة المحاصرة.

لقطات صادمة لمستشفى في الصين يغمره مئات المرضى وسط تفشي فيروس كورونا
لقطات صادمة لمستشفى في الصين يغمره مئات المرضى وسط تفشي فيروس كورونا

انتشار فيروس كورونا بدول عديدة

أعلنت دولتان أخريان اليوم عن تسجيلهما لحالات الإصابة  وهما سنغافورة وفيتنام.

في سنغافورة، يتعافى رجل يبلغ من العمر 66 عامًا كان قد سافر من ووهان مع أسرته يوم الإثنين إلى المستشفى كما يوجد رفيق له يبلغ من العمر 37 عامًا في المستشفى تحت الملاحظة ولكن لم يتم تشخيصه.

في فيتنام، أب صيني وابنه في المستشفى في مدينة هوشي بعد أن طارا من ووهان وأصيبا بالمرض. إنهم في “حالة جيدة”، حسب السلطات الفيتنامية.

تم نقل خمسة مرضى إلى مستشفى في اسكتلندا واختبارهم لفيروس كورونا القاتل بعد عودتهم من الصين مصابين بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا.

هذا يعني أن المرض قد انتشر الآن إلى تسعة أقاليم، بما في ذلك الولايات المتحدة، ويخشى مسؤولو الصحة الأوروبيون من أن الفيروس الذي لم يسبق له مثيل سيصل إلى القارة حيث المملكة المتحدة ودول أخرى في حالة تأهب قصوى بالفعل.

واتضح اليوم أن رجلاً أمريكياً مصابًا بالفيروس القاتل – الذي حذر المسؤولون الصينيون من أنه سيتحور ويصبح أكثر فتكاً – كان على اتصال وثيق مع 16 شخصًا على الأقل قبل عزله.

تواجه منظمة الصحة العالمية ضغوطًا متزايدة لإعلان الأزمة حالة طوارئ صحية عامة، مثلما فعلت مع إيبولا وزيكا في الماضي. سوف يجتمع رؤساء الصحة مرة أخرى في وقت لاحق اليوم لإصدار حكم نهائي.

– المصدر: dailymail

22عربي

https://22arabi.com
زر الذهاب إلى الأعلى