سياسة وتاريخ

د. أيمن نور، الأحلام حينما تتحول لأوهام

لا أتذكر على وجه التحديد العام الذى لفت نظرى فيه د. أيمن نور وهو يقف تحت قبة المجلس – مجلس الشعب آنذاك – وهو يتحدى د.إسماعيل سلام وزير الصحة وقتها صائحًا فيه بألا يقاطعه وهو يتكلم إليه تحت القبة.
و كان ذلك على أقل تقدير منذ ما يقارب 20 عاما تقريبًا وكان هذا الفعل حينها لافتًا جدًا للنظر أن يقف فرد من المعارضة ليصيح بهذا الشكل الذى لا يخلو من أدب الحديث أيضًا وكان ذلك مما يميز د.أيمن نور كما أتضح لى بعد ذلك فى وجه مسئول حكومى ليوقفه فى الحديث عند حده.
و فيما بعد عرفت أن د. أيمن نور كان عضوًا بحزب الوفد الجديد وكان ذلك أيام فؤاد باشا سراج الدين رئيس الحزب ووزير الداخلية أيام كان الوفد يتولى رئاسة الوزراء قبل 23 يوليو 1952.
و كان له عمود صحفى ثابت يسمى يوميات صحفى مشاغب فى جريدة الوفد الجديد وقت أن كانت ذائعة الصيت لمعارضتها نظام الرئيس المخلوع مبارك.
وتأتى الأيام و تذهب الأيام وتقوم ثورة 25 يناير المجيدة لأذهب ذات مرة بعد قيامها لمقر د. أيمن نور بميدان طلعت حرب فوق جروبى الذى يشغله الآن حزب المحافظين.
لأجد د. أيمن نور وقد صمم القاعة على شكل قاعة مجلس الشعب وكانت هذه المرة هى الأولى التى أشاهد د.نور مباشرة وجهاً لوجه دونما كاميرات أو كلمات مطبوعة على ورق الصحف.
و لأول مرة أتذكر كلمات الأستاذ / أنيس منصور حينما كان يتحدث عن الكتاب والمثقفين أنك قد تغير رأيك حينما تشاهدهم على الطبيعة سواء سلبًا أو إيجابًا.
و للحق أؤكد أن صورة د.نور كوطنى شريف ومعارض مخلص لم تتغير و كل ما تغير أن صورته كسياسى قد يتقلد منصب رئيس الجمهورية قد تغير فلم أعد أراه صالحًا لهذا المنصب بعد أن رأيته مباشرة وجهًا لوجه دونما كاميرات أو حواجز.
فمنذ الانتخابات الرئاسية الشهيرة التى نزل فيها د. أيمن نور منافسًا للرئيس المخلوع /مبارك وحصل فيها على المركز الثانى و تم بعد ذلك تلفيق التهم له بالتزوير وإيداعه السجن.
منذ ذلك الحين وهو يقدم نفسه على أنه المرشح الرئاسى السابق وبمعنى آخر أنه هو من يصلح للمنصب سواء أيام المخلوع مبارك أو بعده أو حتى الآن.
وأقول كل هذا الكلام و أنا أرى أيمن نور وقد ضاعت منه البوصله فعذرًا د. نور إنك من وجهة نظر لا تصلح لمنصب الرئاسة خصوصًا الآن.
فقد تكون صالحًا له أيام الانتخابات المباركية أما الآن فإن بوصلتك قد فسدت وتوجهك فى الإتجاه الخاطىء.
فقد تصلح كسياسى أو رئيس حزب أو معارض أو برلمانى ناجح أو حتى صحفي أو إعلامي تؤسس القنوات الفضائية.
أما منصب الرئاسة فأعتقد أنك لست مناسبًا له  هو غير مناسب لك.
أتمنى أن تعيد حساباتك وتعيد ترتيب أوراقك من جديد فلا وقت فى العمر لتضيعة وراء الأحلام التى حولتها بوصلتك الخاطئة إلى أوهام.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى