مدونات

ديربي الغضب والكراهية

أ تعلم يا صغيري؟ لم أكن أتمنى أبدا أن أنجب طفلا لا يحب كرة القدم أو أتزوج فتاة لا تعشق اللعبة، صحيح أن كرة القدم اهتمام من اهتمامات كثيرة.. قد تفضل واحدا وترفض الآخر، لكن هو اهتمام قد يقودك لأكبر مما تتخيل مثل الأحلام، قد تنام ساعة من الزمن وفيها تحلم أنك سافرت لآخر الدنيا وكبرت أكثر من 10سنين..

كرة القدم تصحبك لعالم آخر جديد مشوق مثل تشويق أفلام هوليود ولكنها حقيقة، مثل أكبر قصص الحب ولكنه الحب الصادق الذي يخلو من الأغراض ومثل أكبر دروس الحياة ولكنك تتعلمها بدون معاناة.

اليوم سأقص عليك معني “الديربي”، هل استيقيظت يوما لتجد نفسك غريبا في مدينتك.. قد احتلها جيرانك الذين يرتدون قميصا بلون غير اللون الذي تعشقه، هل وجدت نفسك غريبا في وسيلة المواصلات التي اعتدت عليها كل يوم، تجد نفسك غريبا حتى في المقهى المفضل لك.. هذا ملخص ما يحدث عندما تخسر الديربي.

ليلة ما قبل المباراة قد تسمع في الطرقات خطوات النمل، الكل ينتظر في صيحة أول هدف لفريقه ويخاف من عار الهزيمة، المنافس غدا هو الجار وكيف أهرب من عار الهزيمة؟

الديربي لا يعترف بالأعمال الحكومية، لا يعترف بالحالة الجوية، حتى لا يعترف بحجم الفارق بين الفريقين. الديربي هو الديربي والإثارة فيه تظل مستمرة، هو حلم من أحلام كرة القدم الجميلة قد يجعلك تعيش قصة من أجمل قصص حياتك في ساعة ونصف من الخيال.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Ahmed Sallam

كاتب وناقد رياضي حاصل علي درجة البكالوريا في إدارة اللوجستيات والتجارة .. الأكاديمية البحرية.. محلل أداء فني سابق لدي أندية الإسماعيلي وأسوان .. مدرب فرق هواة حالياً
زر الذهاب إلى الأعلى