ريادة أعمال وإدارة

دليلك المختصر لإنشاء الخطة التسويقية الأفضل لشركتك

هل أنت رائد أعمال مبتدئ وترغب بتطوير مهارتك التسويقية؟ هل أنت مسوق معتمد في شركة ما وترغب بتحسين أدائك للحفاظ على منصبك الوظيفي؟ هل أنت رائد أعمال منذ فترة طويلة ولا زلت تشتكي من عدم معرفة جمهورك لعلامتك التجارية؟ هل أنت مسوق وعلامتك التجارية معروفة على نطاق واسع وتبحث عن المزيد للتطوير أكثر فأكثر ولا تدري ما الذي عليك فعله؟ لا داعي للقلق فأيًا كان حالك فإن الخطة التسويقية هي الحل الناجح لكل الظروف آنفة الذكر، فيا ترى ماذا نعني بالخطة التسويقية؟ وكيف يتم إعدادها؟ هذا ما سنتعرف عليه بهذا المقال.

الخطة التسويقية

الخطة التسويقية هي المنهج أو الأسلوب الذي تتبعه الشركة؛ من أجل تحديد طبيعة وماهية المسار الأفضل؛ إما لمعالجة مشاكل قائمة، أو لتطوير العمل وتحسينه وإبقاء العلامة التجارية حية في أذهان الجمهور.

وبعد أن تعرفنا على معنى الخطة التسويقية، يبقى السؤال هنا كيف يتم تحويل هذا المعنى من كلمات مجردة إلى واقع ملموس يدخل حيز التنفيذ؟ الجواب باتباع الخطوات التالية:

خطوات بناء خطة تسويقية:

أولاً: التحليل الموضعي

ويقصد بذلك دراسة وتقيم الوضع الراهن الذي تمر به المؤسسة على الأصعدة كافة، بدءً من دراسة الهيكلة التنظيمية للمؤسسة، ومروراً بتحليل الثقافة المؤسسية من خلال فحص طبيعة العلاقة بين الأقسام والدوائر المختلفة، وقياس مدى حرية تدفق المعلومات، من ثم قياس الأداء المؤسسي بشقيه البشري -أداء الموظفين ورضاهم بين الماضي والحاضر- وكذلك الخدماتي، من خلال تقييم جودة ونوعية المنتجات، وانتهاءً بدراسة الإمكانيات والعوائق المحيطة بالعمل.

ثانيا: دراسة السوق

تتضمن هذه الخطوة دراسة ثلاثة عناصر؛ أولها دراسة البيئة الخارجية وفقاُ لتقنية شائعة الاستخدام يطلق عليها اسم “PESTEL” ، والتي بموجبها يتم تقسيم العوامل المؤثرة على العمل إلى ست فئات وهي؛ سياسية، اقتصادية، اجتماعية، تكنولوجية، بيئية، قانونية.

أما ثاني عناصر دراسة السوق فيتمثل بتحليل المنافسين من حيث تاريخهم التسويقي، نطاقهم المكاني، ميزاتهم التنافسية، نقاط ضعفهم.

أما عن آخر عناصر دراسة السوق فيتمثل بدراسة الجمهور المستهدف وتحليل عواملهم الديموغرافية، والسلوكية، والنفسية، من خلال البحث والتقصي عن توجهاتهم الشرائية، ومعتقداتهم الفكرية، ورغباتهم، وتطلعاتهم المستقبلية .

ثالثاً: التحليل الرباعي

وهو الأسلوب الجامع لما تم التوصل إليه في التحليل الموضعي ودراسة السوق، فبعد أن تجتاز الخطوتان السابقتان، يتعين عليك استخلاص النتائج وتقسيمها لأربع أقسام؛ اثنين مستمدين من التحليل الموضعي وهما نقاط القوة ونقاط الضعف، واثنين آخرين مستمدين من البيئة الخارجية وهما؛ التهديدات والفرص، فإذا أتمتت ذلك بحرص ودقة، تكون قد اجتزت هذه المرحلة المعروفة عالمياً باسم “SWOT” بنجاح كبير يؤهلك لإتمام الخطوات الأخيرة بالوتيرة ذاتها من الدقة.

رابعاً: صياغة الأهداف

مع انتهائك من المراحل الثلاثة الأولى تكون قد انتقلت من المراحل التي تشترك فيما بينها بالتحليل وجمع المعلومات إلى المراحل العملية أو التنفيذية، وأولى تلك المراحل صياغة أهداف ذكية تسمى باللغة الإنجليزية “SMART”، وهي اختصار لسمات الأهداف الذكية التي يجب أن تضمنها الخطة التسويقية وهن؛ محددة (Specific)، وقابلة للقياس (Measurable)، وقابلة للتحقيق (Attainable)، واقعية (Relevant)، لها إطار زمني محدد (Timely)، ويضاف إلى تلك الصفات الخمس صفة سادسة غير ذكية ارتباطها بالأهداف العامة للمؤسسة.

خامسا: تحديد عناصر المزيج التسويقي

ويقصد بذلك المصطلح مجموعة من الأدوات التسويقية التي تعمل مع بعضها البعض بشكل متكامل؛ من أجل ضمان تحقيق الأهداف التسويقية على الوجه الأمثل.

وتجدر الإشارة أن هذه العناصر تختلف باختلاف طبيعة الشيء المقدم أولاً ونتائج التحليل في الخطوات السابقة ثانياً، ففي حال كان الشيء المقدم منتجًا، فإن عناصر المزيج التسويقي يطلق عليها في هذه الحالة اسم “4PS” نسبة لعددها البالغ أربعة عناصر تبدأ بحرف P وهذه العناصر هي؛ product (المنتج)، price (التسعير)، place (المكان)، promotion (الترويج).

أما في حال كان الشيء المقدم خدمة، فيضاف إلى تلك العناصر ثلاثة عناصر أخرى تتمثل في People (الأفراد)، Physical evidence (الدليل المادي)، Process (العملية) ليطلق على المزيج التسويقي حينئذِ” 7PS”.

أما بخصوص اختلاف عناصر المزيج التسويقي باختلاف نتائج التحليل، فهذا يعني اختلاف نسبة العنصر الواحد في الخطة التسويقية تبعاً لطبيعة العمل والأهداف المصاغة.

سادساً: الميزانية والجدولة الزمنية

عند الحديث عن الميزانية المالية للخطة التسويقية، فإننا نعني بذلك حجم التكلفة المتوقع لإتمام الخمس خطوات بكل تفاصيلها؛ من معدات، ومصاريف إعلانية وإعلامية، تكاليف بحثية أو أي نوع آخر قد تحتاجه الشركة لتنفيذ إجراءات وتكتيكات لإثبات ميزتها التنافسية من خلال عناصر المزيج التسويقي.

وتجدر الإشارة إلى أنواع الميزانيات المالية في الخطط التسويقية نوعين؛ الأول “Up to Dawn”، وفي هذا النوع الإدارة العليا تلزم فريق التسويق بميزانية معينة وعليهم تقيد الأنشطة والإجراءت اللازمة للتنفيذ ضمن الحدود المتاحة لهم، أما النوع الثاني فيطلق عليه اسم “Dawn to UP”، وفي هذا النوع فريق التسويق هو الذي يقترح على الإدارة العليا ميزانية معينة ويقنعها بها، بناء على الأدلة ونتائج التحليل التي على أساسها اقترحت آلية التنفيذ، وكيفية تداخل عناصر المزيج التسويقي وترابطها مع بعضها البعض.

أما بخصوص الجدولة الزمنية فهي تجمع الحد الزمني المتوقع لإتمام كل نشاط على حدة من خلال الإجابة عن 3 أسئلة وهي؛ اسم النشاط، من سيقوم به، متى سيقوم به.

سابعا: مؤشرات الأداء (KPIS)

في هذه المرحلة يتوجب على فريق التسويق وضع وتحديد آليات يتفقون عليها لقياس المخرجات (التأثيرات، والنجاحات) التي حققتها الخطة ضمن إطار عملية ممنهجة، تستند على أسس علمية تضمن لهم جمع معلومات تساعدهم في مقارنة ما الذي قاموا بالتخطيط له، وما الذي تم إنجازه على أرض الواقع؟ وكيف تم ذلك؟ من خلال التركيز على ثلاثة عناصر مهمة ألا وهي؛ الكفاءة، والفعالية، والتأثير، إيماناً منهم أن ذلك سيحقق لهم مجموعة من الفوائد سواء كان ذلك على المدى القريب (فوائد تتعلق بسير الخطة ومسارها) كالمساعدة في تركيز الجهود للإسهام في تحقيق أهداف الخطة المتفق عليها، أو ضمان حساب تكلفة ميزانية الخطة بدقة.

ونشير هنا إلى أن أهداف التقييم قصيرة المدى لا يمكن تحقيقها بمعزل عن عملية المتابعة، كونها تشكل قاعدة مفيدة لعملية التقييم، إذ تمكن منفذي الخطة من معرفة ما إذا كانت الأمور تسير على ما يرام أم لا؟ وكذلك تحديد فيما إذا كانت الموارد كافية أم لا؟ وهل تم استخدامها بشكل جيد؟ وهل القدرة الجسدية والمالية مناسبة لتنفيذ ما تم التخطيط له؟ أو حتى على المستوى البعيد (فوائد تتعلق بالمؤسسة والمجتمع الذي تنتمي اليه هذه المؤسسة)، ويمكن إجمالها في التزام الموظفين وحرصهم على إتقان العمل في المستقبل، كون التقييم يساهم في التشجيع على ممارسة العملية الإدارية بشكل صحيح، بل ويجعل محاسبة كل من أخل في مهامه أمراً في غاية السهولة، وهذا بدوره يسهم في تعزيز صورة ذهنية إيجابية عن المؤسسة في أذهان الجمهورين (الداخلي والخارجي)، مما يؤدي إلى بناء ثقة عالية بين المؤسسة وجماهيرها المختلفة، التي ستبدي رضاها واستعدادها لقبول كل ما يصدر عن المؤسسة في المستقبل القريب.

وهذا في نهاية المطاف يساعد المؤسسة على أداء مسؤولياتها الاجتماعية اتجاه زبائنها، وتحويل كل ما تم الاتفاق عليه إلى نتائج حقيقية وملوسة، وهذا لن يكون إلا إذا كانت تلك المؤشرات تراعي قياس ثلاثة أمور وهي: output ,out take, out come.

وبهذا الشكل نكون قد أوجزنا لك آلية إعداد خطة تسويقية وفقاً لخطوات ممنهجة ومتسلسة، هل كنت تعرف أياً منها؟ لا تتردد في مشاركتنا إياها عبر التعليقات.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أمل فهيم

كاتبة فلسطنية حاصلة على درجة البكالوريوس في العلاقات العامة والاتصال بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، غير أن حبي لفن الحديث والخطابة لن يمنعني من الجمع بين تقنيات صنع المحتوى المنطوق والمكتوب على حدٍ سواء منذ أكثر من ثماني سنوات.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق