أسلوب حياة

دراسة ظاهرة التنمر في المدارس، أسبابها وطرق علاجها

ترتكز هذه الدراسة على ظاهرة التنمر في المدارس بمختلف المراحل العمرية  إذ هدفت الى التعرف على مفهوم ظاهرة التنمر ومدى تأثيرها على الطلاب بشكل خاص والمدرسة والمجتمع بشكل عام ، والوقوف على أسباب هذه الظاهرة ومظاهرها والبحث في أساليب معالجة هذا السلوك العدواني .  

طبقت الدراسة المنهج الوصفي، حيث قامت بدراسة وتحليل خصائص ودوافع الطلبة المتنمرين وضحاياهم، وأي المراحل العمرية الأكثر معاناة من هذه الظاهرة، وقدمت الدراسة بعض النظريات المفسرة للتنمّر المدرسي وناقشت مجموعة من الدراسات لمعرفة مدى انتشار سلوك التنمر بين الطلبة لمختلف المراحل العمرية في أكثر من مدرسة ونسبة الطلاب المتنمرين الى ضحايا التنمر , وتوضيح الفروقات بين الذكور والإناث في سلوك التنمر، هذا بالإضافة إلى توضيح أسباب التنمر ومناقشة سبل علاج هذا السلوك العدواني.   

  أظهرت نتائج الدراسة أن للأهل دور كبير في صقل شخصية الطفل وتحديد مصيره هل سيصبح عدوانياً أم لا ؟  إذ إن سلوك الطفل في المدرسة ما هو إلا انعكاس لما يتعرض له في البيت  كما أن تجنب أساليب العقاب البدني والمعنوي للأطفال من قبل الأهل والمعلمين له دور كبير في التقليل من السلوك العدواني  ويجب على الأهل عدم الاستعجال في إصدار الأحكام على طفلهم بأنه متنمر ومناقشة أطفالهم والتعاون معهم على التعرف على أسباب سلوكهم والتوضيح المستمر لهم أن هذه السلوكيات غير صحيحة  وينبغي على الأهل التوقف عن وصف أبنائهم بأنهم متنمرون وخاصة امام الغرباء  كما أن للمشاهد التلفزيونية التي يشاهدها الأطفال دور كبير في التأثير عليهم وخاصة إذا كانت تبث مشاهد عنف وشجار  ووجهت هذه الدراسة المدراس الى العمل على تشخيص التنمر ومظاهره وتحديد طرق العلاج له قبل أن يصبح ظاهرة في المدارس وسن القوانين الحازمة التي تمنع إيذاء أي طفل لزميله الآخر سواء كان هذا الإيذاء جسدياً ام معنوياً وتكثيف الرقابة المستمرة على الأطفال داخل المدرسة مما يجعلهم لا يتعرضون الى التنمر  هذا بالإضافة إلى أن لتحفيز الطلبة على التعاون فيما بينهم دور كبير في معالجة هذه المشكلة. 

كما أن للمرشدين التربويين داخل وخارج المدرسة أدوارا عدة في مواجهة السلوك التنمّري من خلال اللقاءات الدورية والمستمرة مع أولياء الأمور للتباحث معهم حول مشكلات أبنائهم ووضع حل لها قبل ان تتفاقم , كما ان للتحاور مع الأطفال في جلسات خاصة حول أهم المشكلات التي تواجههم دور كبير في حل الكثير من مشاكلهم  , هذا بالإضافة الى الاهتمام بتوجيه طاقتهم بالطريق الصحيح والمثمر , اذ ان خطورة هذا السلوك تكمن في انتشار مدى أثاره السلبية على جميع مفاصل المجتمع فضلا عن جميع ابعاد الطفل الجسمية والعقلية والنفسية والأخلاقية أيضا .  

وهذه الدراسة تناولت التنمر بمختلف اشكاله اللفظية وغير اللفظية لتوضّح لنا كل ما بقي مبهم عن هذه الظاهرة فهي دراسة اشتملت على كل التفاصيل والمفاهيم .  

المراجع :  

م.م. عبد علي مصلح (2018) , ظاهرة التنمر في المدارس أسبابها وطرق وعلاجها (https://www.iasj.net/iasj/article/151908) .  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى