أسلوب حياة

خلق عاداتك الخاصة أول خطواتك للنجاح

أن تتوغل في أعماق قصص النماذج الناجحة في العالم أمر يقودك للوصول إلى أهم النتائج، فذلك يوصلك لمعرفة حقيقة الأشخاص اللذين نجحوا في حياتهم، منهم مشاهير ودون ذلك، أغلبهم نجح في اكتساب ثروات حقيقية ومهمة، وبعضهم الآخر نجح في تحقيق مساعي راقية في الإنسانية.

لكن ما الذي يحفزك في قصصهم؟ إن قلت العبرة فأنت في الطريق الصحيح ﻷخذهم كنماذج، فمتابعتنا لقصص النجاح العالمية تقودنا لمعرفة أهم الأسباب التي جعلتهم ناجحين في طموحاتهم، وعن الأفكار السرية الحقيقية التي انتهجوا طريقها لتوصلهم إلى المستوى الذي وصلوا إليه اليوم.

إن أول ما يجدر طرحه على أذهاننا، كون الحياة تختلف بين الأشخاص العاديين والأشخاص اللذين استطاعوا الوصول إلى مكانة راقية في المجتمع، وكثيرًا ما نسمع من نصائح الناجحين حرصهم تجنب الحياة العادية التي تكتسي طابعًا روتينياً لا منفعة ترجى منها.

بل الأجدر أن تخلق لنفسك مجموعة من العادات التي تعود عليك بالنفع، والتي تضيف لك قيمة في مستقبلك، هذا ما يوصي به أهم الخبراء في مدرسة الحياة، فخلق عادات يومية لك تجعلك بالدرجة الأولى مرتبًا ﻷمورك، فمعظم الأعمال والأهداف يستعصي القيام بها دفعة واحدة، وذلك لكون الإنسان عاجزًا أمام العمل الشاق إذا تجاوز حدوده، وكون الوقت لا يكفي في معظم الأحيان من أجل القيام بأمور كثيرة دفعة واحدة، كما أن بعض الطموحات كتعلم اللغات أو تعلم صنف من الألعاب المفضلة يحتاج لوقت طويل، وبالتالي تخصيص وقت صغير بشكل مستمر يضمن الوصول لهذه الأهداف المنشودة.

إن أهم الثمار التي يمكن أن نجنيها انطلاقاً من اكتساب عادات يومية نجد الانضباط، فالانضباط يساعد على تجنيب النفس التائهة التبعثر، ويجبرها على أن تكون حريصة وملتزمة بشكل دائم بهذه العادات، إذ أن تخصيص حصص يومية لمجموعة من العادات الإيجابية تجعلك تعلم تمامًا كيف ترى الهدف الذي سطرته من قبل بوضوح.

ليس من الضروري أن نكتسب جميعًا عادات موحدة بشكل مطلق، لكن الأهم أن يكون كل منا حريصاً على تطبيق العادات التي وضعها في برنامجه الخاص به، فالأهداف تختلف والنتائج المرجوة مرتبطة بظروف كل شخص، فبالتالي كل شخص مسؤول على وضع برنامج خاص به والالتزام به.

فبكون قدرات الإنسان محدودة، فلا يمكنه إذا أن يطبق كل ما يتمناه في يوم واحد، ولا يمكنه أن يجد ما يريد في لمح البصر، فذلك من تخصص الإله الذي يتصف بالقدرة المطلقة والعزة، أما الإنسان فقد سخر الله له كل ما يحتاجه في الدنيا، وجعل الطريقة للوصول إلى كل ما يتمناه الإنسان هو اتخاذ الأسباب، واتخاذ الأسباب لا يكون إلا بالعمل، هذا العمل الذي لا يؤتي ثماره إلا بالجهود المتواصلة.

لقد فشل الكثير والكثير في مخططاته نتيجة تعبه، وفي حقيقه الأمر فالتعب ليس هو الأمر المسبب في الفشل، وإنما الانقطاع هو المسبب في ذلك، فإذا أراد شخص ما أن يصل بالفعل إلى ما يتمناه، فليجعل برنامجه الخاص عبارة عن مجموعة من العادات التي يفعلها أو يمارسها بشكل متواصل يوميًا أو أسبوعيًا، فذلك سيريه النتائج شيئاً فشيئاً، وما النجاح إلا تراكم هذه النتائج، إن الناجحين بالفعل هم أذكياء في تدبير أمورهم، ولديهم العزم كذلك على المواصلة إلى آخر نقطة للوصول لهدفهم.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق