مدونات

خطوات نحو القمّة.. كيف تعبُر مخاوف الفشل وتصل لأبواب النجاح؟

بدا يومي حزينٌ أسمع أصوات قرع جرس المدرسة في أذني مثل طنين، اعترتني مخاوف الفشل وأصبح هذا روتين أحتسي قهوتي كل يوم وإيقاع في رأسي يقول “أنت فاشل، أنت لا تستطيع”.

مضت الأيام وعمري ينقص بالتدريج، وأحلامي تبخرت وكأنها قطرات من ندى تتبخر مع إشراقة شمس يوم جديد. بقيت على هذا الحال سنين، وأقراني لأعلى الدرجات ساعين، وعلى شهادات كانوا أول الحاصلين، وأنا جالس على كرسي أبارك وقلبي يشتعل من الأنين، يا ليتني كنت مثلهم يا لتني محظوظ.

بقت شفاهي تردد وجفني ممتلئ بدموع، بعد حين استيقظ صوت دفين ليطرد مخاوف الفشل “اذهب واطرق باب النجاح بقبضة من حديد، اذهب أنت تستطيع، اليوم هو يوم تغيير، أنت قادر أن تجعل من نفسك نهضة من جديد”.

بدأت العمل بخطوات أسير عليها بقلم وممحاة، كان تغيير فتح آفاقًا لأحلامي، وناديتها أنا قادم لتحقيقها. سهرت تعبت اجتهدت، لم أعلم أن التغيير يبدأ بي وبرفقة صديق يحبني ويثني عليّ من أجل الوقوف ويقول أنت تستطيع.

رتبت وقتي ونظمت خطواتي ورسمت روتين من جديد، هذه أول خطوات طرد مخاوف الفشل والوصول إلى القمة، ومن هنا صعدت منبر التغيير. استيقظت باكراً وأردد “أنا قادر أنا أستطيع”، أغسل وجهي بماء الأمل، وأبدأ يومي بدعاء بلا ملل أن يصلح ربي ما أفسدته قلة الهمم. وبعدها أحتسي قهوتي بروح مليئة بشغف، مذاقها النجاح، وأساسها العمل.

أجلس أمام نافذتي ولكن بدون حسرة أو ندم، أداعب قطرات الندى  وأخبرها: تحضري، حان وقت التفوق ونجاح، حان وقت لوضع أول عتبات النجاح، حان وقت اعتلاء سلم النصر والبطولات. هكذا بدأ التغيير، كان أساسه تغيير التفكير، طرد كل ما هو محبط وتعيس، والسماح بخروج مخاوف الفشل بلا عودة، هذا ما كنت أريد.

مضت أيام وأشهر وسنين بلا تعب ولا كلل، وليالي نجاحاتي كان رفيق، خطّ معي درب القوة وصبر وتعب للوصول إلى قارعة الطريق، لن أنسى ذكر صديق كان في وقت الشدة والفشل مصدر دعم وتحفيز كنور يضيء كل شمعة أطفأتها بدربي الحزين، ليحول كل ظلامي لنور سعيد يبهج ويُعيد الفرحة إلى مبسمي الجميل.

كان يخبرني “أنت ناجح أنت جميل أنت رائع يا صديق”، كان يذكرني بحلمي وماذا أريد، كان ملاذًا لأحلامي التي نادته لتعود إليّ من جديد، ها أنا واقف بفضل رب العالمين وبفضل دعمك يا صديق، كان لي أخ وعون مديد.

صعدت منبر النجاح وقلبي سعيد، وحصدت أعلى الدرجات وما زلت أسعى للمزيد، رفعت قبعة الفشل وارتديت معطف التخرج، وزال الحزن واليأس وأتى مكانه النجاح. تعلمت أن النجاح خطواته الإصرار وبابه مغلق، مفتاحه القوة والصبر والتصميم.

اقرأ أيضًا: عامل علاء الدين وعلاقته بمقدار الثقة بالنفس (مترجم)

اقرأ أيضًا: ميزان الحقيقة الضائع.. الوهم مفتاح التضليل وربما الجنون

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Safieh Al boreny

Translater Safieh Al boren

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق