ريادة أعمال وإدارة

خطوات اجتياز مقابلة العمل (2)

إن مقابلة العمل برغم كونها تختلف من مجال إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من الأسئلة في غالب الأحيان تكون مترددة، وهي تلك التي تتعلق بتقديم المطالب بالعمل لنفسه، وإعطاء نبذة عن أهم مساره المهني، والتكويني، ومؤهلاته، ونواقصه، وكذا حول مستوى لغته.

وفي غالبية المقابلات المهنية يكون سؤالها الأول الموجه للمشارك هو تقديم نفسه، فهذا السؤال قد يبدو بسيطًا وهو في الحقيقة بسيط للغاية، لكن جوابه يجب أن يكون ذكيًا، فلا يجب أن يسرد المشارك قصة حياته، ولا يجب أن يكثر في حديثه حتى يصيب اللجنة بالملل، ظناً منه أنه كلما أطال في الكلام سيثير انتباه اللجنة، إلا أن ما يحدث هو العكس، فاللجنة تحب التلخيص في الكلام، كما تود الإيجاز والدقة والمعنى المفيد، فالواجب حينما يطرح هذا السؤال أن المشارك يجب في تقديم نفسه أن يعطي المعلومات الشخصية، والمعلومات المتعلقة بما أخذه نظريًا، ثم المعلومات المهنية، فالمعلومات الشخصية أقصد بها اسمه الكامل وعمره وأصله فقط، و المشارك غير مطالب بإعطاء أكثر من هذه المعلومات الشخصية.

أما معنى مساره النظري، فما أقصده هو تلك الشواهد والدبلومات التي حصل عليها في حال ما إذا كانت هذه الأخيرة كثيرة، فهو ليس مجبرًا على ذكرها جميعًا، وإنما عليه فقط أن يذكر تلك التي تتعلق بمساره المهني الذي يتعلق بالعمل الذي يطلبه، ثم يمر إلى الشق التطبيقي أو المسار المهني، وهو المسار الأكبر الذي يثير انتباه اللجنة، وكلما كانت لديك تجربة أكبر، كلما كنت مؤهلًا و مفضلًا لديهم، فهم يفضلون من سيجلب لهم المصلحة لشركتهم أو لمجال عملهم، وذوي المسارات المهنية هم المؤهلين لذلك، لهذا إذا كانت لك تجربة في مسارك المهني فيما يتعلق بما تطلبه، فلا تبخل بالحديث عن مسارك هذا.

ومن بين الأسئلة التي تطرح كذلك في مقابلة مهنية سؤال اللغة، فاللجنة تسأل المشارك عن اللغات التي يتقنها والتي يتحدث بها، فهي معيار مهم في كل مقابلة؛ لأن صاحب اللغات يجلب لهم فرصًا عديدة، لذلك كلما امتلكت عددًا أكبر من اللغات، فذلك يعني أنك الأقرب من القبول من طرف اللجنة.

من بين الأسئلة الشائعة كذلك في المقابلات، هو طلب إعطاء المؤهلات والنواقص من طرف المشارك، في هذه المرحلة تعطى له فرصة جديدة ليبين مؤهلاته، خاصة تلك التي تتعلق بالمجال الذي سيعمل به، وكن حذرًا أن تقول ما لم تتميز به من مؤهلات، فذلك يقود بك إلى السقوط في هوة الكذب، وبتعريف فشلك في النجاح أثناء هذه المقابلة، أما عن النواقص فلا يعني أنك إذا لم تذكر أي نقص أن هذا يعني أنك مؤهل بشكلٍ كلي، وإنما فقط تزيد الشكوك لدى اللجنة للبحث عنك وعن نواقصك، لذلك لا تكن ذكيًا لدرجة الغباء، كن فقط مفكرًا بعقلك، وقل ما تتميز به بشكل صريح متوافق مع ما كنت كتبته في طلبك الكتابي السابق.

إن مقابلة العمل تبدو بسيطة للغاية، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأشياء المتعلقة بالمظاهر، وما يتعلق كذلك بالجانب المعرفي للحصول على حظوظ أكبر للقبول في كل مقابلة.

 

اقرأ المزيد : خطوات اجتياز مقابلة العمل

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق