مدونات

خدعة كورونا تحولت إلى حقيقة

يشهد العالم منذ أسابيع حالة من الفزع والخوف والرعب الرهيب سيطر على الحكومات والشعوب بسبب ما يسمى فيروس كورونا، والذي جعل العالم يسير عكس التيار والنظام والمعروف المحدد المتعامل به.

لقد أثرت كورونا على كل ما هو موجود بالعالم، وأصبحت تهدد حياة وأرواح الناس، والعلاج المتصدي لهذا الوباء ولهذا المرض والفيروس لم يتم التوصل إليه بعد، فقد أصاب العالم الكبير شلل نصفي قد يصل إلى شلل كلي الفترة القادمة في حالة ما إذا لم يتم التوصل إلى علاج فعال يقضي على هذا المرض، ولو بالشيء القليل الخفيف الذي يطمئن الناس حول العالم، ويخفف من حالة الخوف والفزع التي يشهدها العالم أجمع.

لا حل ولا علاج حتى حد الآن، والكل خائف من انتشار الوباء الذي هو قاتل للكبير قبل الشاب والصغير، ويهدد دولًا كبرى وعظمى تعتمد عليها الدول الصغيرة والأخرى في إيجاد حل بأقصى سرعة وإنقاذهم.

الدول العظمى تعاني وتندد بخطورة هذا الوباء، والدول النامية تتبع ما يقولونه وما وصل إليه أسيادها، فهي لا حول لها ولا قوة ولا قدرة لها كافية للسيطرة الجزئية على هذا الوضع السائد الذي يعد كارثة.

لم يمنع بلد من هذا العالم الكبير من شبح كورونا الذي أصبح ظاهرة عامة عالمية أصابت كل الدول، وجعل هذا الفيروس الضروريات لنا الاستغناء عنها، كحالة طوارئ من أجل الوقاية والعلاج والحد من انتشار هذا المرض الذي لا دواء ولا علاج واضح على حد قول المختصين والخبراء وأصحاب الأمر بالعالم،  الاعتماد الحالي على الوقاية التي هي علاج أولي.

هناك من يعتبر أن كورونا خدعة من الخدع التي يتم اللجوء إليها من أجل حماية المصلحة الخاصة التي أصبحت تهدد المصلحة العامة علناً، والوصول إلى هدف معين ومحدد، فمثل هذه الخدعة أن ثبت صحتها، فهي قد ألحقت الضرر بالجميع معنويًا ونفسيًا واقتصاديًا قبل جسدياً.

شعوب العالم في حيرة وتردد بين تكذيب وتصديق ما يحدث وما أحدثه مرض كورونا، الذي عند العقلاء لا يحتاج كل هذه الحيطة والحذر والتعظيم والتضخيم والتعقيد والشهرة، التي أثرت سلباً لا إيجاباً على العالم وكل من يسكن العالم.

ان العالم إن استمر في شلله سيؤدي هذا إلى أزمة أخرى أعظم وأكبر من أزمة كورونا، التي قد تكون بسيطة في الحقيقة، فقد يصيب العالم الجوع، وتزداد المعاناة وتصبح واحدة، ونعجز عن توفير الإمكانيات التي تساعد وتساهم في التقليل من المرض والوقاية منه، فالمتسبب واحد ومعروف، والشلل والعجز والأزمة هذه من خلاله.

لم نعد نعرف نحن كشعوب وسكان هذه الأرض وهذا العالم هل نستسلم أكثر من هذا الاستسلام ونرفع الراية البيضاء كبيرة الحجم والمقياس؟ أو ننتحر ونتخلص من كل هذا ونخلص الدولة من العبء الذي تصرخ بسببه؟ أم ما الحل والكل يخيفنا حتى أن العبادة وأماكن العبادة تم إغلاقها وصوت القرآن وكلام الله وعباده قد هجروا بيوته؟ فأي مرض يوصلنا إلى هذا الحال؟ وأي وباء يدخل في علاقتنا مع خالقنا ويمنعنا من العبادة الجماعية التي لها طعم خاص لا يعوض داخل بيوتنا الخاصة وبمفردنا؟

مصالحنا تعطلت، ومشاريعنا توقفت، وأموالنا نستهلكها وستعلن الإفلاس بتعليق البيان في أي لحظة.

خدعة كورونا تحولت إلى حقيقة واقعية معاشة صدقها العالم أجمع، ويمشي الآن وفق الخطة التي تعود بالخسارة والضرر علينا لا على صاحب الخدعة.

إلى متى يستمر هذا الوضع وتستمر أمورنا في عجز وشلل وهل سيدخل على شلل تام؟ لا نعلم فنحن بانتظار صاحب خدعة كورونا إن كانت خدعة بالفعل أن يجد لنا المنفذ والمخرج في القريب العاجل، من خلال العلاج أو إعلان خبر أن كورونا تنسحب، وليعود العالم إلى حاله كما كان دون خوف وبشكل طبيعي.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى