رياضة

خبايا إقالة مانولوفيتش من تدريب الوداد والبديل جاهز

كما كان متوقعًا بعد التعادل المخيب للآمال بدوري أبطال أفريقيا لهذا العام أمام بيترو أتلتيكو الأنغولي، رئيس نادي الوداد الرياضي المغربي “سعيد الناصيري” يقرر الانفصال بالتراضي عن المدرب الصربي “زوران مانولوفيتش”، والبحث عن مدرب جديد.

يخرج الفريق الأحمر من دوامة النتائج السلبية والأداء الكارثي خلال الفترة الأخيرة، حيث كان نصيب وداد الأمة الخروج من كأس العرش المغربي، ثم الإقصاء في مباراة الديربي أمام الرجاء الرياضي بالتعادل المثير، الجماهير الودادية غير راضية عن ما يقدمه الفريق، لكنها منقسمة ما بين من يحمل المسؤولية للمدرب، وهناك فريق يرى في الناصري عدم قدرته على تدبير الشأن العام للوداد، وأن زوران مدرب جيد ولم توفر له الظروف المواتية كما واجهته مجموعة من العراقيل، أهمها الإصابات والتوقيفات، في هذا المقال نكشف الغابر والظاهر في غروب شمس زوران ببنجلون.

مساء اليوم وكما كنت أتوقع منذ حضور الفرنسي “سيباستيان ديسابر” بمدرجات محمد الخامس بالدار البيضاء، فقد قرر المكتب المسير لنادي الوداد الرياضي، أن تتم إقالة المدرب الصيربي زوران مانولوفيتش الذي تحمل مسؤولية قيادة الفريق في ظل كثرة الإصابات وتوقيف أهم لاعبي الفريق، ولم يشتكي قط، بل وحقق العديد من النتائج الجيدة وإن كان الأداء باهتًا.

هذا القرار المنتظر والذي حددته نتيجة الفريق في أنغولا، كشف بالملموس أن الناصري والإدارة التقنية للوداد غير مقتنعة بالمردود التقني للفريق خلال المباريات الأخيرة، ولاختيارت زوران الخاطئة في العديد من المباريات التي كانت ستحسم لصالح الفريق الأحمر، لولا افتقاد المدرب للخبرة الكافية، لكن ما يثير استغراب الجميع أن المدرب المقال تم اختياره من بين العديد من المدربين المغاربة والعالميين، الوازنة أسماءهم، لهم باع طويل في أفريقيا، وبعد ستة أشهر قضاها برفقة الوداد تتم إقالته في مشهد مثير للجدل، يجسد تخبط إدارة النادي في قرارات متهورة وغير مدروسة ضيعت على الفريق الأحمر الخروج من مسابقتين مهمتين، راهن عليهما الجمهور.

وأشرف المدرب الصربي على الفريق الأحمر منذ الرحيل المعروف للتونسي “فوزي البنزرتي”، الذي ذهب ولم يعد وترك الناصري ومن معه في ورطة حقيقية لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، خاصة على مستوى الاستعداد الجيد والتحضير للموسم الجديد، فالفريق لم يقم بأي معسكر كما عهدنا عليه، كما لم يبرم صفقات قوية، بالرغم من مغادرة معظم لاعبي الفريق وفي مقدمتهم لاعب الزمالك الحالي “محمد أوناجم”، وكل هذا ساهم في كثرة الإصابات التي وقع فيها النادي، كما أن زوران لم يلتحق بالفريق في البداية، فكانت نتيجة التسيير العشوائي والغير عقلاني الخروج من المسابقات المحلية والعربية بسذاجة وأمام فرق متوسطة أو ضعيفة، كما أن ظهور بطل أفريقيا في دوري أبطال أفريقيا لهذا العام لم يكن قويًا كما تعودنا عليه خلال الأعوام الأخيرة، لكن وبالرغم من ذلك ومن كل الظروف، إلا أن زوران يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤلية سواء فيما يتعلق بتوظيف اللاعبين، أو الحفاظ على النتيجة التي يسجلها الفريق، باختصار هي نتائج كارثية يتحمل الناصري الجزء الأكبر منها، بينما زوران له وزر ووزر من غاب عن الفريق مصاباً أو موقوفاً.

سعيد الناصيري الذي رافق المدير التقني الجديد الأرجنتيني “غاموندي”؛ من أجل تقديم مشروعه الجديد لهيكلة الفريق الأحمر من جديد، عقد مساء اليوم ندوة صحفية من أجل الكشف عن مستجدات الفريق، وتوديع المدرب الصربي زوران مانولوفيتش، في طريقة احترافية تعود عليها الناصري عند تغيير المدرب، عكس التوقيع له، الأمر نفسه عندما يتعلق بالتوقيع للاعبين أو الأطقم التقنية والإدارية.

المدرب زوران مانولوفيتش أبدى في وداعه أسفه لجميع مكونات نادي الوداد الرياضي على النتائج السلبية التي حصدها برفقة الفريق الأحمر، منذ قدومه للإشراف على تدريب الفريق، متمنيًا للنادي التوفيق والنجاح في مسيرته محليًا وقارياً، كما تقدم بالشكر لكل مكونات نادي الوداد على حسن تعاملها و توفير كل ظروف الاشتغال للطاقم التقني، رغم الظروف الصعبة التي عاشها منذ توليه قيادة الفريق.

إدارة النادي الأحمر تعتكف على دراسة العديد من السير الذاتية لمجموعة من المدربين المغاربة والأجانب، وفي مقدمتهم الفرنسي “سيباستيان ديسابر” الذي سبق وأن أشرف على تدريب الفريق خلال فترة سابقة، كما يحضر اسم التونسي “فوزي البنزرتي” من أجل العودة مجدداً للبيت الأحمر، ومن المنتظر أن يتم الحسم في المدرب الجديد للوداد خلال الأيام القليلة المقبلة، ولن يخرج الاسم عن دائرة فوزي أو ديسابر، ويبقى المدرب الأصلح للمرحلة الحالية التي يمر بها النادي هو البنزرتي؛ لكونه يعرف لاعبي الفريق جيدًا، وله خبرة كبيرة أفريقيًا ومحليًا، بالرغم مما قام به في حق النادي وجمهور الفريق، أما الأسماء المحلية فلا أعتقد مطلقًا أن يتم التوقيع لأحدهم، وذلك لغياب الكفاءة والقدرة على قيادة فريق كبير من حجم الوداد الرياضي المغربي.

لكني أراهن على مدرب الفتح وليد الركراكي ليقود أحد قطبي الدار البيضاء مستقبلاً، بينما لن يكون متاحًا للفريق الأحمر الاستفادة من غاموندي؛ لأنه سبق وأن درب حسنية أغادير هذا الموسم، والقانون ما لم يتم تغييره فإن الأرجنتيني سيبقى مديرًا تقنيًا، وسيتعاقد الفريق مع مدرب آخر.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق