ثقافة وفنون

حوار خاص: رواية “كثير من الوجع” تجربة تستنطق كنه المجتمع المغربي

تعتبر رواية “كثير من الوجع” للكاتب المغربي يونس البوتكمانتي من بين الروايات التي حاولت أن تدخل إلى أعماق المجتمع المغربي، وتستكشف كنهه وعوالمه المتداخلة، تكشف عن المعاناة المركبة التي يعيشها أهل هذا المجتمع، والوجع الذي يصيبهم، فهي رسالة إنسانية قبل أن تكون رواية يتصفحها القراء والمثقفون، صدرت سنة 2018 عن دار “المها” للطباعة والنشر وتوزيع الكتب والطباعة، في 280 صفحة، وفي هذا الحوار يكشف لنا الكاتب عن تجربته الروائية الجديدة، ويتحدث أيضا على روايته والرسائل التي تحملها.

– مرحبا أستاذ يونس ومرحبا بروايتك “كثير من الوجع” على موقع “عربي 22″، في البداية وبعد قراءة الرواية يتبين أنها تحمل هموما اجتماعية وإنسانية، أبعاد وعلاقات طبعها الصراع في أغلب الأحيان.
في البداية نود أن نعرف نبذة مختصرة عنك؟

يونس البوتكمانتي من مواليد العاشر من أكتوبر عام 1986 بقرية ميضار الأعلى بالريف الأوسط، إقليم الدريوش حاليا. حاصل على الإجازة في الدراسات الانجليزية من جامعة وجدة ثم الماستر في اللسانيات من جامعة ليل الفرنسية.

أشتغل كأستاذ للتعليم الابتدائي وكأستاذ للغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية المقيمة بفرنسا حاليا. حاصل على مجموعة من الجوائز الأدبية بالمغرب وخارجه، أهمها: جائزة أحمد بوزفور للقصة القصيرة وجائزة ملتقى فاس للقصة القصيرة وجائزة ناجي نعمان العالمية للآداب، فرع القصة وجائزة زهرة زيراوي للقصة القصيرة وجائزة دار مها للنشر والتوزيع والترجمة للرواية. صدر له لحد الآن رواية “كثير من الوجع” والمجموعة القصصية “طعم المخاط.”

– كيف وجدت تجربة الكتابة الروائية وأنت تدخل هذا العالم الواسع بروايتك كثير من الوجع؟

بداية، هي تجربة جيدة جدا، أحسبها الأغنى حين يتعلق الأمر بالكتابة الأدبية السردية، ذلك أنها تتفوق في تقديري عن باقي الكتابات السردية الأخرى ككتابة القصة القصيرة والقصيرة جدا وباقي الأجناس النثرية الأخرى، إلا أن الشيء الأهم الذي تعلمته من خلال خوضي لتجربة كتابة الرواية هو أن الكتابة الروائية، وأعني الرواية الجيدة، عمل مضن وشاق، يحتاج إلى الكثير من التنقيب والبحث والقراءة والتدقيق، وقد تأخذ كتابة الرواية وقتا ليس باليسير خصوصا حين يتعلق برواية تتضمن أحداثا تاريخية، على كل حال، ليست كتابة الرواية مجرد تخيل أحداث كيفما اتفق ورصها في قالب، بل هو عمل دقيق ومحكم جدا.

– حدثنا عن موضوع الرواية ودوافع اختيار الكتابة في هذه المواضيع الاجتماعية؟

الرواية عبارة عن قصة أو قصص لمجموعة من الشخوص التي تعيش أو عاشت مآسي عديدة، قد تنتهي بانفراج وقد تنتهي بمآسي جديدة أخرى، كما قلت؛ هي رواية ذات موضوع اجتماعي صرف، في الحقيقة، غالبا ما أجد نفسي ميالا إلى الكتابة فيما هو اجتماعي وتاريخي أكثر من أي شيء آخر، في روايتي هذه، كما في قصصي، وكما سلفنا الذكر؛ الموضوع اجتماعي بامتياز.

– هل يمكن أن نسميها سيرة ذاتية لكاتبنا رسم ملامحها من وراء شخصيات أخرى، أم أنك اتخذت موقف السارد وعايشت الأحداث؟

لا، ليس بالضرورة، الرواية ليست سيرة ذاتية للكاتب، كما أنها ليست سيرة ذاتية لشخصية حقيقية، هي مجموعة من القصص المتخيلة والمستوحاة من الواقع، لكن ليس من الحكمة ولا من الصواب أن نقول أن هذه الرواية لا تحكي سيرة الكاتب أو سيرة شخوص حقيقيين في جزيئاتها على الأقل، فأي رواية قد تحكي سيرة الكاتب أو جزءا من سيرته أو سيرة شخصيات حقيقية عايشها.

– ما هي الرسائل التي تريد أن توصلها إلى المجتمع من خلال روايتك هاته؟

باختصار شديد؛ الرواية تري الشعب المغربي وجهه في المرآة، إنها تحاول النبش في مآسي وآلام جزء ليس باليسير من أبناء هذا الوطن.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق