ثقافة وفنون

حوار| أحمد محمد زويل: طموحاتي لا سقف لها و«ويسكي» أصعب أعمالي

يرى الكاتب والروائي أحمد محمد زويل أن الأدب لا مانع من كونه أداة للمتعة ووسيلة للتفكر والتعبير في آنٍ واحد، موضحًا أنه ليس لديه سقف طموحات، ولكن حلمه في الفترة الحالية هو التحول بأعماله الأدبية إلى السينما.

وعن مشاكل الأدب المعاصر، يقول “زويل” في حوار خاص مع “22عربي”، إن أكبر مشكلة تواجه الكُتّاب ودور النشر المختلفة الكتب المسروقة أو ما يُعرف بـ”سرقة حقوق الملكية الفكرية”. مضيفًا: “مشكلة ما يريده الجمهور وما أريد كتابته هي مشكلة تلخص حياتي”.

وشدد صاحب رواية “ويسكي”، و”آخر كل الأشياء”، أن أدب الرسائل مهمل في عصرنا الحالي، لافتًا إلى أنه بصدد إعادة الأنظار إليه. كما كشف أحمد محمد زويل عن أصعب رواياته وعن الأديب المفضل له. وإلى نص الحوار:

هل للأدب قيمة حقيقة أم مصطنعة، من وجهة نظر أحمد محمد زويل؟

الأمر يختلف من شخص لآخر، وهو أمر صعب التعبير عنه، فالبعض يعتبر الأدب وسيلة للترفيه والمتعة فقط، و البعض يرى له اعتبارات أخرى كقيمة فنية وفلسفية، وأنا من وجهة نظري أرى أنه لا مانع من كونه أداة للمتعة ووسيلة للتفكر والتعبير.

ما سقف طموحات أحمد محمد زويل أو ما هي اللحظة التي تعتبرها لحظة الوصول لهدفك، هل عندما تحصل على الجوائز الأدبية، أم الوصول لأكبر جمهور ممكن، أم تحويل أعمالك إلى شكل سينمائي؟

أحمد محمد زويل ليس له سقف طموحات بل قد تختلف من وقت لآخر. أحلام اليوم ليست كأحلام الغد، قد أحلم أن تترجم أعمالي أو أن تنتشر في نطاق محلي ولكن حلمي أو هدفي المباشر في الفترة الحالية هو التحول إلى السينما.

اقرأ أيضًا: السرد بين الموضوعية والذاتية وطرق تجسيدها في السينما

هل الأعمال السينمائية المأخوذة من أعمال أدبية تفقد من العمل الأدبي طبيعته وحجمه؟

الأمر مختلف؛ العمل السينمائي له شكل وطبيعة، بينما العمل الأدبي له شكل وطبيعة أخرى. ففي الأخيرة يكون القارئ هو طاقم العمل الفني، أما في العمل السينمائي المشاهد ينظر من زاوية المخرج فقط.

الأمر لا ينظر له بهذا الطريقة، يجب الاستمتاع بالعمل السينمائى دون مقارنته نهائيًا بالعمل الأدبي، فلذلك خصائص ولذلك خصائص.

ما الرابط بين الفن والأدب والرياضة كوسائل استمتاع؟

الأسلوب الفني أو كما أسميها الـ”تكتيك”، كل كاتب أو رياضي له “التكتيك” الخاص به الذي يصل به إلى ما يريد، وهناك ما يقال عنه الإيقاع السردي وهو بإيجاز التحكم في إيقاع أو سرعة قراءة القارئ للعمل – أي أن يقرأ مائة صفحة في ساعة زمن ثم يعود و يقرأ ٥٠٠ صفحة في ساعة زمن.

لذا يعد القارئ هو المتحكم في الإيقاع، وهذا ببساطة وليس كل تفاصيل الإيقاع السردي ولكن ذلك تبسيط له، ونفس الفكرة في الرياضة هي التحكم في الأسلوب.

من هو أديب أحمد محمد زويل المفضل؟ ولماذا؟

بكل وضوح هاروكي موركامي الأديب الياباني المعروف هو المفضل لي، وأحبه لعشقه للتفاصيل، هو لا يترك تفصيلًا مهما كان صغير، إني أتخيل أن غرفته مليئة بالأوراق لتذكيره بالتفاصيل.

هل تكتب من تصورك للمجتمع وتخيلك له، أم تكتب عن رؤية حقيقة للمجتمع؟

القارئ هو من يصنف وليس أحمد محمد زويل فالأدب في النهاية مرآة المجتمع في حدود الكاتب – أي أنني شخصيًا من الإسكندرية لا أبعد في كتاباتي عن حدود معرفتي وحدود رؤيتي للواقع.

ما هو دور الدولة والمجتمع بالنهوض بالأدب؟

المجتمع سيقرأ في النهاية عاجلًا أم آجلًا، سيقرأ أي نوع من الأدب الجيد أو الذي يطلقون عليه الأدب الركيك أو (الرخيص) وهذا سينمي لديهم ثقافة القراءة في الأساس ثم يتطورون إلى قراءة الأدب الجيد.

يكمن دور المجتمع في تنمية القراءة في الأساس. أما دور الدولة فهو الإنفاق على التسويق للأدب عن طريق المرئيات، أي الإنفاق لتحويل الأعمال الأدبية إلى أعمال سينمائية لرفع معرفة العامة عن الأدب.

ما الحل برأي أحمد محمد زويل في المعادلة الاقتصادية؛ بين رفع قيمة الرواية لينال الكاتب مستحقاته من أعماله، وبين أن تكون الأعمال الأدبية في متناول الجميع؟

سؤال صعب صدقًا لا يوجد له حلًا، ولكن ليس من السهل على الكاتب في وقتنا الحالي أن يتربح من كتابته، فهناك خلل في عملية التسويق للأدب وتحتاج لتطوير.

وهناك مشكلة ضخمة تواجه الكتاب ودور النشر المختلفة وهي الكتب المسروقة أو ما يُعرف بـ”سرقة حقوق الملكية الفكرية”، وجميعنا في الحقيقة اشترينا كتب مجهولة دار النشر أو بلا حقوق ملكية، وذلك يرجع لارتفاع أسعار الكتب وصعوبة اقتنائها. وبحكم عملي أعرف أن أي دار نشر تدرك هذة الحقيقة وأنه لأمر يصعب علاجه في الوقت الحالي.

هل تجد صعوبة في حل مشكلة ما يريده الجمهور وما تريد كتابته؟

إنها مشكلة تلخص حياتي، ولكني في النهاية اكتشفت أن أي شيء تكتبه له من يقرؤه، الأمر يرجع إلى التسويق. وهناك من يقول إن التسويق هو ٨٠٪ من نجاح العمل، ويوجد مدرسة ترى فكرة أن تكتب ما تحب وسوف تجد له جمهورًا.

وفي المقابل، يوجد رأي يقول اكتب ما يريده الناس حتى تكتسب شهرة كافية، وبعدها يمكنك إملاءهم بما تريد كتابته.

ما نوع الأدب المهمل الذي يريد أحمد محمد زويل أن يغذي الأدب الحديث به؟

بكل وضوح، أدب الرسائل مهمل في عصرنا الحالي، وأنا بصدد أن أعيد الأنظار إليه.

أي الروايات كانت الأصعب أو الأكثر دسامة بين ما قرأت وبين كل ما كتبت؟

الرواية المبهرة التي جعلت أحمد محمد زويل يقرؤها أكثر من مرة هي رواية “رقص رقص رقص” لمؤلفها هروكي موركامي.

وأصعب رواياتي هي “ويسكي”، رواية مليئة بالشخصيات وهي تعد أكثر من قصة وتحمل أكثر من منظور.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Omar Sobhy

صحفي بمجلة عربي 22 ليسانس اداب جامعة الإسكندرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق