مدونات

حنين حسام نصبوا لها المشانق وتركوا غيرها

حنين حسام موضوع شيق جدًا للحوار، لماذا سجنت حنين؟ هل لتكون صورة ناضجة وعن أي شيء؟ يجب قبل أن تصدر حكمك أن تأخذ نفسًا عميقًا وترجع خطوة إلى الوراء وتراقب الأمور بعقلانية قبل أن تصدر حكمًا، فكر لماذا أصدر هذا الحكم في أحد البرامج الإعلامية.

هاجم أحد الإعلامين تلك الفتاة على إثر دعوتها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بأن تعمل معها فتيات على تطبيق “تيك توك” في عمل وصفه الإعلامي بـ”الخسة”، وعلى إثره تعرضت حنين حسم للتحقيق عند النائب العام، وكان ذلك خبرًا سعيدًا لدى الكثيرين وانتصارًا لقيم الأسرة المصرية العظيمة، في رأي البعض.

ولكن حين تكون سعيدًا أن أحدهم في سجن لعمل ما فمن المنطقي أن تسأل نفسك ألا يفعل غيرها ذلك ولا يسجن لا يتعرض للتحقيق. ألسنا نفس المجتمع الذي تعيش فيه الراقصات بمدارس الرقص الشهيرة، أليست تلك دعوة للفجور مقابل مبالغ مالية ضخمة، ألسنا نفس المجتمع الذي يعرض فيه برنامج لراقصة معتزلة في رمضان، هل نسينا أننا مجتمع كبريهات شارع الهرم المقننة والمسموح بوجودها؟

لماذا يعربد كل هولاء في المجتمع وتسجن تلك الفتاة؟ لسبب واحد هو “كبش الفداء” هو أنه يجب بين حين وآخر أن يلقى بأحدهم للأسود لتأكله حتى يهديه القطيع، أين العدل في أن يحاكم حنين حسام إعلامي ضيوفه من الفنانات الذين لا يزيدون أخلاقيًا عن تلك الفتاة، وبينما تسجن هي، غيرها حر طليق لمجرد أنه أقوى وأكثر نفوذًا.

ليس من العدل في شيء، حين تصدر حكمًا كن موضوعيًا عادلًا، لا تنساق للهوجة الإعلامية. إن اعتبرت الأفلام الساقطة التي تعرض على التلفاز كل يوم فنًا والراقصات شخصيات مرموقة في المجتمع، فليس من العقلانية أن تعتبر حنين حسام “مجرمة”.

لك كل الحق أن تكون نظرتك الأخلاقية الحرة ولكن يجب أن تتصف نظرتك الأخلاقية بالحياد، يجب أن تكون على أرضية أخلاقية محددة ليس من الأخلاق أو الدين في شيء محاكمة الضعيف لمجرد كونه ضعيفًا، وترك الأقوياء لمجرد أن فجورهم أصبح أمرًا واقعًا. إننا مازلنا لا نفهم القيمة من اللجوء للقانون أو المعنى الحقيقي له.

يقول الإمام محمد عمارة، “إننا نهلك القانون بقضايا يجب حلها مجتمعيًا و بالنقاش أولًا”. هنالك سؤالًا يراودني؛ مَن صاحب المصلحة من سجن حنين حسام، المشهورة بـ”فتاة التيك توك”، علمًا أنها فتاة متفوقة دراسيًا؟

إنها مرحلة محاكم التفتيش و”محاكم الساحرات” إن قالت الفتاة إنها اترتكبت خطأ ما فهي مذنبة ومعترفة إن دافعت عن نفسها نصم آذاننا ونقول ها هي تدافع عن فجورها. إنني أدافع عن المنطق لا عن حنين حسام لشخصها أو غيرها، أنا لا يعجبني منطق المحاكم الشعبية إننا يحكمنا قانون محايد وأعراف محايدة، لا تحكمنا الرغبات الشعبية والمفاهيم المطاطة والمرنة.

كيف نحاسب فتاة على تقليدها لما نشاهده، وبل في بعض الأحيان ندفع لنشاهده كل يوم على شاشات التلفاز، إنني أرى سجن حنين حسام أو غيرها من فتيات “التيك توك” لمرحلة سقيمة نمر بها، وسوف تدفعنا تلك المرحلة للكثير من الظلم وعدم احترام حياد وشفافية القانون.

اقرأ أيضًا: فوز الشطي ونهى نبيل.. أجدد متهمي قضية غسيل الأموال بالكويت

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Omar Sobhy

صحفي بمجلة عربي 22 ليسانس اداب جامعة الإسكندرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق